ماسك يكشف كواليس قطيعته مع مؤسس

في شهادة لافتة خلال محاكمته ضد شركة OpenAI، أعاد الملياردير إيلون ماسك فتح ملف خلاف قديم مع أحد أقرب أصدقائه في وادي السيليكون، لاري بيج، كاشفًا عن تفاصيل صادمة حول جذور القطيعة بينهما.

وخلال جلسة الاستماع، أوضح ماسك أن أحد أبرز دوافعه لتأسيس "OpenAI" كان خلافه الحاد مع بيج بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وقال إن نقاشًا دار بينهما حول احتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية، إلا أن بيج – بحسب روايته – لم يُبدِ قلقًا يُذكر، معتبرًا أن استمرار الذكاء الاصطناعي بحد ذاته أمر مقبول، حتى لو جاء على حساب البشر.

هذا الموقف، الذي وصفه ماسك ب”الجنوني”، دفع بيج إلى اتهامه بأنه “متحيز للبشر”، في إشارة إلى ما اعتبره دفاعًا مبالغًا فيه عن الإنسانية، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

وتكتسب هذه الرواية أهمية خاصة بالنظر إلى عمق العلاقة التي جمعت الرجلين في السابق، إذ كانا من أبرز الثنائيات في عالم التكنولوجيا، حتى إن تقارير سابقة صنّفتهما ضمن أقرب الأصدقاء في قطاع الأعمال.

كما اعتاد ماسك الإقامة في منزل بيج في بالو ألتو، في وقت عبّر فيه الأخير عن ثقته الكبيرة به، مفضّلًا دعمه على التبرع للأعمال الخيرية.

لكن هذه الصداقة لم تصمد أمام تأسيس "OpenAI".

فبحسب شهادة ماسك، شعر بيج بخيانة شخصية بعد استقطابه عالم الذكاء الاصطناعي إيليا سوتسكيفر من "غوغل" للمشاركة في إطلاق الشركة عام 2015، ما أدى إلى قطع التواصل بينهما.

ورغم أن ماسك سبق أن روى هذه القصة في مناسبات عدة، من بينها سيرته التي كتبها والتر إيزاكسون، فإن هذه المرة الأولى التي يدلي بها تحت القسم.

ولم يصدر أي تعليق من بيج حتى الآن، فيما يشير مراقبون إلى أن شهادة ماسك جاءت في سياق معركة قانونية، ما يستدعي التعامل معها بحذر.

ومع ذلك، لم يُغلق ماسك الباب تمامًا أمام المصالحة، إذ صرّح في عام 2023 برغبته في إصلاح العلاقة، مؤكدًا: “كنا أصدقاء لفترة طويلة جدًا”.

يقرأون الآن