كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران كانت وراء إسقاط مروحية تابعة للجيش الأميركي فوق مضيق هرمز، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن المروحية كانت تقل طيارين اثنين تمكنا من النجاة دون إصابات، مؤكداً نجاح عملية البحث والإنقاذ ونقلهما إلى موقع آمن.
وفي أول تعليق رسمي من الإدارة الأميركية، شدد الرئيس الأميركي على أن بلاده سترد على ما وصفه بالهجوم الإيراني، من دون الكشف عن طبيعة الرد أو توقيته، مكتفياً بالتأكيد أن الحادث لن يمر من دون متابعة.
ويكتسب الإعلان أهمية خاصة باعتباره أول تأكيد أمريكي مباشر يربط سقوط المروحية بعمل مرتبط بإيران، بعد ساعات من الغموض الذي أحاط بالحادثة وتعدد الروايات بشأن أسبابها.
ووفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي، تشير التحقيقات الأولية إلى أن طائرة مسيرة إيرانية اصطدمت بالمروحية وتسببت في تحطمها، إلا أن المحققين لم يحسموا بعد ما إذا كان الاصطدام متعمداً أم ناتجاً عن ظروف تشغيلية أو ميدانية أخرى.
كما أفادت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" بأن الطائرة المسيّرة التي يجري التحقيق بشأنها تنتمي إلى فئة "شاهد" الإيرانية، وهي من أكثر الطائرات المسيرة استخداماً في الترسانة العسكرية الإيرانية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في وقت سابق أن مروحية هجومية أميركية من طراز "أباتشي AH-64" تحطمت قرب مضيق هرمز، مؤكدة إنقاذ الطيارين ونقلهما إلى مكان آمن بعد ساعات من عمليات البحث.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متواصل في منطقة الخليج منذ إغلاق مضيق هرمز، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري عبر نشر مروحيات أباتشي وطائرات مسيرة ومقاتلات متطورة ضمن عمليات تهدف إلى حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوط النقل البحري.
ويثير الحادث تساؤلات حول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران، خصوصاً إذا خلصت التحقيقات إلى أن إسقاط المروحية كان عملاً متعمداً، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى أمن الطاقة والتجارة العالمية.


