عسكري إسرائيلي: مسيّرات حزب الله تهديد خطير!

يواجه الجيش الإسرائيلي تهديداً متصاعداً في جنوب لبنان، جراء مسيرات "حزب الله" التي يمكن وصفها بـ"الشبحية"، لكونها منخفضة البصمة وصعبة الرصد، فيما أقر ضابط "إسرائيلي" بأنه لم يعد أمام قوات الاحتلال "إلا التخفي وعدم الانكشاف نهاراً أمامها".

المحلل العسكري، يوسي يهوشع، قال إن تهديد المسيرات الانتحارية التي تعمل بـ"الألياف البصرية" والتي يستخدمها حزب الله، بات يشكل الخطر الأكبر على قوات الجيش في جنوبي لبنان، وأكد عدم وجود نظام دفاعي مضاد للمحلّقات المفخخة، لا من شركة "رافائيل" ولا من أي جهة أخرى في العالم.

وفي تقرير له، نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حذر يهوشع من إمكانية انتشار هذه الظاهرة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وأوضح مشيراً إلى أن الهاجس الأكبر لدى المنظومة الأمنية يكمن في استخدام الفلسطينيين لهذه التكنولوجيا "صعبة الاكتشاف".

وأضاف أنه إلى جانب الاستعدادات لدى دولة اسرائيل لإمكانية تجدد المواجهة مع إيران، ينكبّ قادة المؤسسة العسكرية في تل أبيب على محاولة إيجاد حل لهذا التهديد المتنامي، الذي قد يغير مسار المعركة حالياً في الشمال ويستنزف الوحدات التي تعمل في جنوب لبنان.

وتفيد مصادر إسرائيلية بأن هجمات مسيرات حزب الله المفخخة تسببت بإصابة 36 جندياً ضمن صفوف جيش اسرائيل خلال الساعات الـ24 الماضية، وجدير بالذكر أن الطائرات المسيّرة يمكن طلبها كشحنة وربطها بسهولة بالمتفجرات.

وكشف يهوشع أن مدى هذه المسيّرات قد يصل إلى 15 كيلومتراً، ومن الصعب اكتشافها بالطرق الإلكترونية التقليدية، ولفت إلى أن الاحتلال جنّد ضابطاً كان قد خدم في الجيش الأوكراني، وذلك بهدف الاستفادة من تجربته الميدانية في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات.

وأوضح أن ظهور الطائرات المسيّرة المزودة بالألياف الضوئية، المستوحاة من ساحات معارك مثل أوكرانيا، غيّر من قواعد اللعبة في الساحة الشمالية، ويجسّد الانتقال إلى عصر باتت فيه وسائل بسيطة وغير مكلفة قادرة على تحدي حتى الأنظمة المتطورة.

يُتحكم في هذه الطائرات عبر كابل ألياف بصرية رفيع، يسمح بنقل الأوامر والصور دون استخدام موجات الراديو، وبالتالي لا يمكن تعطيلها بوسائل الحرب الإلكترونية. وتكمن ميزتها الرئيسية في عملها في "صمت إلكتروني"، دون أي بصمة راديوية إلكترونية.

وهو ما يجعل الكشف المبكر عنها واتخاذ التدابير المضادة أكثر صعوبة، إضافةً إلى ذلك، فهي قادرة على العمل على مدى يصل إلى 15 كيلومتراً وحمل شحنة متفجرة، مما يجعلها وسيلة هجوم دقيقة ومتاحة وغير مكلفة نسبياً.

تكمن المشكلة الأكثر خطورة في الفجوة القائمة حالياً في المؤسسة الدفاعية؛ لأن هذه القضية لم تحظَ باستجابةٍ مُرضية على مرّ السنين. وتقع مسؤولية ذلك، من بين أمور أخرى، على عاتق قائد القوات الجوية المنتهية ولايته، اللواء تومر بار، الذي يُنهي مهامه بنهاية الأسبوع.

ولفت إلى أن ضعف مواجهة خطر الطائرات المُسيّرة في جنوب لبنان يعد إخفاقاً جسيماً، وفي أعقاب التصعيد على الحدود الشمالية، صرّح مسؤولون كبار في جيش الاحتلال بضرورة رفع القيود المفروضة واستخدام القوة ضد أهداف حزب الله شمال نهر الليطاني.

وتشير التقديرات إلى أن الاستجابة الحالية لا تُقدّم حلاً كاملاً، لا سيما بالنظر إلى صعوبة تحديد الأهداف واعتراضها في الوقت الفعلي. وقال المسؤولون: "الوضع الراهن يصبّ في مصلحة حزب الله، ولا بد من تغيير قواعد اللعبة".




يقرأون الآن