العراق

جديد القاعدة المريبة في صحراء النجف.. تحرك أمني عراقي


جديد القاعدة المريبة في صحراء النجف.. تحرك أمني عراقي

بعد الضجة التي فجرتها الأنباء عن استحداث قوات إسرائيلية موقعاً سرياً في صحراء النجف، استخدمته خلال الحرب التي تفجرت بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى مع الولايات المتحدة على إيران من أجل ضرب مواقع إيرانية، ردت الحكومة العراقية رسمياً على الأمر. وأكدت أن القوات العراقية اشتبكت بالفعل مع قوات مجهولة في مارس الماضي وأجبرتها على الانسحاب تحت غطاء جوي.

كما أشارت في بيان مساء أمس الاثنين إلى أنه "لا وجود حالياً لأي قواعد أو قوات على الأراضي العراقية".

عملية "فرض السيادة"

فيما أطلقت القوات العراقية مع الحشد الشعبي اليوم الثلاثاء عملية لـ "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء. وأعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي اللواء علي الحمداني انطلاق عمليات فرض السيادة في صحراء النجف وكربلاء عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب.

كما أوضح أن العملية تُنفذ بتوجيه القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله.

بدورها أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن رئيس أركان الجيش، وصل إلى منطقة النخيب، من أجل تفقد القطعات ومتابعة الاستعدادات الأمنية وأهم التطورات ضمن قاطع المسؤولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، أكد الأحد الماضي أنه لا توجد أية قوات عسكرية غير مرخصة على الأراضي العراقية. وقال في بيان إن "بعض الوكالات والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تناولت موضوع الإنزال في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف". وأوضح أن "الأمر يتعلق بحادث بتاريخ 5/3/2026، حيث تواجدت قوة من القوات الأمنية العراقية والعسكرية، واشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى مقتل أحد منتسبي القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين بجروح".

كما شدد على أن "القوات العراقية استمرت بالتواجد في هذه المناطق من قبل قيادة عمليات محافظة كربلاء، كما واصلت تفتيش جميع المناطق الصحراوية دون استثناء، ولم تجد أي قوات خلال الشهرين الماضي والحالي"، وفق ما نقلت وكالة "واع".

أتى ذلك، فيما انتشرت على مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين فيديوهات من الموقع لاشتباك قوات عراقية مع ما قيل إنها قوات إسرائيلية. كما انتشرت صورة للراعي عواد الشمري الذي أفيد بأنه "كان أول من اكتشف تواجد تلك القاعدة"، وأبلغ الجهات الأمنية.

كما جاء بعدما سرت تقارير عن وجود قوات أجنبية في صحراء النجف، في الأيام الأولى من الحرب على إيران، بعدما أبلغ راعي أغنام عراقي عن رؤيته تحركات عسكرية في المنطقة. وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس: "بنت القوات الإسرائيلية قاعدة في مدرج طيران مهجور بني في زمن صدام حسين"، مشيرا إلى أنه "لم يعد هناك قوات في المكان ولكنهم قد يكونوا تركوا خلفهم معدات".

في حين لم تتضح مدة مكوث القوات الإسرائيلية أو مهمتها، إلا أن المسؤول العراقي أكد أن العملية تمت "بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وكانت مصادر بينها مسؤولون أميركيون، كشفوا السبت الماضي أن إسرائيل بنت القاعدة لتوفر لها موطئ قدم في جوار إيران، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال". وأشارت الى أن المنشأة "ضمت قوات خاصة واستخدمت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة".

كما أفادت المصادر بأن القاعدة "سمحت لإسرائيل بالتواجد قرب ساحة المعركة"، وانتشرت فيها "فرق بحث وإنقاذ للاستجابة بشكل سريع لعمليات إنقاذ طارئة في حال تطلب ذلك".

بينما لم تعلق إسرائيل لا من قريب أو بعيد على الأمر.

يقرأون الآن