أفادت وسائل إعلام بريطانية، اليوم الثلاثاء، بتصاعد الضغوط داخل حزب العمال الحاكم على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بعد استقالة مسؤول رابع من الحكومة ودعوته العلنية لستارمر إلى التنحي عن قيادة الحزب.
وبحسب صحيفة “الغارديان”، وقع أكثر من 100 نائب من حزب العمال رسالة تؤكد أن “الوقت ليس مناسباً لمعركة على القيادة”، في محاولة لإظهار الدعم لستارمر واحتواء الانقسامات المتصاعدة داخل الحزب، مشيرة إلى أن عدد الموقعين لا يزال في تزايد.
وجاء في الرسالة: “شهدنا خلال الأسبوع الماضي نتائج انتخابية صعبة ومؤلمة للغاية، وهذا يوضح أن أمامنا عملاً كبيراً لاستعادة ثقة الناخبين”.
في المقابل، ذكرت الصحيفة أن وزير الصحة البريطاني زبير أحمد أعلن استقالته من منصبه، موجهاً انتقادات حادة لستارمر وداعياً إياه إلى التنحي.
وقال زبير أحمد، في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”: “من الواضح أنه مهما كانت الإنجازات أو التقدم الذي يحققه أي شخص، فإنها تتآكل بسبب غياب قيادة قائمة على القيم”.
وأضاف: “اتضح خلال الأيام القليلة الماضية أن الشعب في مختلف أنحاء بريطانيا فقد ثقته بك كرئيس للوزراء بشكل لا رجعة فيه”.
وأثارت هذه التطورات تكهنات متزايدة داخل حزب العمال بشأن احتمال تحرك وزير بارز مثل ويس ستريتينغ لخوض سباق على زعامة الحزب، في حال تصاعد الضغوط السياسية على ستارمر خلال الفترة المقبلة.
ورغم الدعوات المتزايدة لاستقالته، تحدى ستارمر تلك المطالبات، مؤكداً خلال اجتماع لمجلس الوزراء أنه “سيستمر في منصبه” رغم ما وصفه بمحاولات “مزعزعة للاستقرار”.
وقال ستارمر، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ أقل من عامين، إنه يتحمل مسؤولية النتائج الانتخابية الأخيرة التي اعتُبرت من أسوأ النتائج التي تعرض لها حزب العمال، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لا يوجد أي تحرك رسمي لإجراء انتخابات على زعامة الحزب”.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه حزب العمال تراجعاً ملحوظاً في شعبيته، وسط تصاعد الانتقادات بشأن الأداء الحكومي والملفات الاقتصادية والخدمات العامة.


