أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم السبت، حزمة توجيهات اقتصادية جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم أولويات العمل الحكومي، وتعزيز الاستقرار المالي، وتحسين الأداء الاقتصادي في البلاد، ضمن مساعٍ لمعالجة التحديات الاقتصادية وتسريع تنفيذ البرنامج الحكومي.
وشملت التوجيهات إعداد سياسة اقتصادية متكاملة، مع إلزام الوزارات بتحديد أولوياتها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، بما ينسجم مع البرنامج الحكومي، إضافة إلى مراجعة الموازنات العامة وتركيز الإنفاق على المشاريع المتعثرة والمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية.
وأكد الزيدي أهمية تأسيس مجلس للاستقرار المالي، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والمالية، وضمان استقرار السياسات النقدية والمالية في البلاد.
تطوير قطاع النفط والطاقة
وفي ملف الطاقة، دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز دور وزارة النفط عبر الانتقال من الاعتماد على تصدير النفط الخام فقط إلى زيادة القيمة المضافة من خلال التوسع في الصناعات النفطية ورفع مستويات الإنتاج والتصدير، بما يسهم في تعزيز الإيرادات الوطنية وتنويع مصادر الدخل.
كما شددت التوجيهات على تطوير قطاع الكهرباء عبر اعتماد حلول عاجلة وأخرى استراتيجية طويلة الأمد، لضمان استقرار الطاقة الكهربائية ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.
التحول الرقمي والاستثمار
وفي قطاع النقل والاتصالات، وجه الزيدي بتسريع التحول الرقمي وتطبيق الحوكمة الإلكترونية، مع دعم مشروع “طريق التنمية” الذي تسعى بغداد من خلاله إلى ربط العراق بسلاسل التجارة العالمية وتحويله إلى مركز لوجستي إقليمي.
وأكدت التوجيهات أيضاً ضرورة اعتماد نظام “النافذة الواحدة” لتسهيل الإجراءات الاستثمارية وتقليل الروتين الإداري، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال بما يعزز جاذبية الاقتصاد العراقي أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
مكافحة الفساد وتعزيز النمو
وشدد رئيس الوزراء العراقي على أهمية مكافحة الفساد المالي والإداري، معتبراً أن الحد من الفساد يمثل خطوة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامة.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي تحديات تتعلق بتذبذب أسعار النفط، وارتفاع الإنفاق الحكومي، والحاجة إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية والإدارية.


