دولي

“حتى الرايات البيضاء لن تقنعهم”.. ترامب يهاجم الصحافة الأميركية


“حتى الرايات البيضاء لن تقنعهم”.. ترامب يهاجم الصحافة الأميركية

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على وسائل الإعلام الأميركية الكبرى وخصومه السياسيين من الحزب الديمقراطي، متهماً إياهم بـ”التحيز المطلق” و”فقدان المصداقية”، وذلك في تدوينة نشرها مساء الاثنين عبر منصته تروث سوشيال.

وفي منشوره، رسم ترامب سيناريو افتراضياً لما وصفه بـ”استسلام إيراني كامل”، قائلاً إنه حتى لو أقرت إيران بهزيمتها العسكرية ووقّعت وثائق استسلام رسمية، فإن وسائل الإعلام الأميركية “ستواصل الادعاء بأن طهران انتصرت”.

وقال ترامب:

“إذا استسلمت إيران، واعترفت بأن بحريتها ترقد في قاع البحر، وأن سلاحها الجوي انتهى، وإذا خرج جيشها من طهران رافعاً الرايات البيضاء وهاتفاً: استسلام! استسلام!.. وحتى لو وقّعت القيادة الإيرانية بالكامل على وثائق الاستسلام اللازمة، فإن صحيفة نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، وسي إن إن، وجميع وسائل الإعلام الكاذبة ستقول إن إيران حققت نصراً عظيماً على الولايات المتحدة”.

هجوم على الإعلام والديمقراطيين

وهاجم ترامب في منشوره كلاً من:

The New York Times

The Wall Street Journal

CNN

ووصفها بأنها “وسائل إعلام فاسدة تنشر الأخبار الكاذبة”، معتبراً أنها تسعى لتقويض صورة الولايات المتحدة وانتصاراتها.

كما وسّع هجومه ليشمل الحزب الديمقراطي، مستخدماً تعبير “Dumacrats”، وهو وصف تهكمي يجمع بين كلمة “Democrats” و”Dumb” بمعنى “الغباء”، قائلاً إن “الديمقراطيين والإعلام فقدوا عقولهم بالكامل”.

تصريحات سابقة بشأن إيران

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها ترامب وسائل الإعلام بسبب تغطيتها للتوتر مع إيران.

ففي 13 مايو، اتهم الرئيس الأميركي عدداً من المؤسسات الإعلامية بنشر “أخبار كاذبة” حول القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن التقارير التي تتحدث عن أداء عسكري إيراني قوي تمثل “خيانة افتراضية”.

وقال حينها إن البحرية الإيرانية “دُمّرت بالكامل”، وإن جميع سفنها “ترقد في قاع البحر”، مضيفاً أن سلاح الجو الإيراني “انتهى تماماً”، وأن التكنولوجيا العسكرية الإيرانية وقياداتها “لم تعد موجودة”.

لكن ترامب لم يقدم أدلة تدعم هذه التصريحات، فيما لم تصدر تعليقات رسمية فورية من الجانب الإيراني أو من وزارة الدفاع الأميركية بشأن مزاعمه.

تصاعد الخطاب السياسي

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار الأزمة المرتبطة بالحرب مع إيران، والجدل المتزايد حول السياسة الخارجية للإدارة الأميركية.

ويرى مراقبون أن ترامب يواصل استخدام خطاب هجومي حاد ضد وسائل الإعلام وخصومه السياسيين، في محاولة لتعزيز قاعدته الشعبية قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.

يقرأون الآن