أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن هجوماً كان مقرراً على إيران يوم الثلاثاء تم تأجيله، مشيراً إلى وجود “مفاوضات جادة” تُجرى حالياً مع طهران، في تطور يعكس استمرار المساعي الدبلوماسية رغم تصاعد التهديدات المتبادلة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إن الولايات المتحدة كانت تستعد لتنفيذ ضربة ضد إيران، إلا أنه قرر تأجيل العملية مؤقتاً بسبب استمرار الاتصالات السياسية.
وأضاف:
“هناك مفاوضات جادة تُجرى حالياً، وسيتم التوصل إلى اتفاق سيكون مقبولاً جداً للولايات المتحدة، وكذلك لجميع دول الشرق الأوسط وخارجها”.
وشدد ترامب على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن “منع إيران بشكل كامل من امتلاك أسلحة نووية”.
أوامر بالاستعداد لهجوم واسع
وكشف الرئيس الأميركي أنه أصدر تعليمات مباشرة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، والجيش الأميركي، بعدم تنفيذ الهجوم المقرر الثلاثاء.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه طلب من القوات الأميركية البقاء في أعلى درجات الجاهزية.
وقال:
“أوعزت لهم بأن يكونوا مستعدين لتنفيذ هجوم واسع وكبير على إيران في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول”.
تصعيد في اللهجة الأميركية
وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه إيران في وقت سابق الإثنين، عندما أكد في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” أنه “غير منفتح” حالياً على تقديم أي تنازلات لطهران، بعد تلقيه الرد الإيراني الأخير الذي وصفه بـ”المخيب للآمال”.
وأضاف:
“إيران تعلم ما سيحدث لها قريباً إذا لم تبرم اتفاقاً مع الولايات المتحدة”.
وعندما سُئل عن إمكانية قبول تجميد تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وهو المقترح الذي أشار إليه سابقاً، قاطع ترامب السؤال قائلاً:
“أنا غير منفتح على أي شيء في الوقت الراهن”.
مفاوضات وغموض
ورغم التصعيد الكلامي، حرص ترامب على إبقاء بعض الغموض حول مسار المفاوضات، قائلاً:
“هناك الكثير من الأحداث الجارية… إنها مفاوضات، ولا أريد أن أبدو ساذجاً”.
كما أكد أن إيران “تدرك تماماً أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق المزيد من الضرر بها”، مضيفاً أن طهران “ترغب في إبرام اتفاق أكثر من أي وقت مضى”.
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن محاولات إيرانية لربط الملف النووي بإعادة فتح مضيق هرمز، قال ترامب إنه “لم يسمع بذلك”، رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي شهدت ضربات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، قبل أن تدخل الأزمة لاحقاً في مسار تفاوضي متعثر برعاية إقليمية، وسط تهديدات متكررة باستئناف العمليات العسكرية.


