هل تنجح باريس في كسر أزمة مضيق هرمز؟

تعتزم فرنسا طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تشكيل بعثة دولية لإعادة تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من استمرار التوترات في الممر البحري الحيوي الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، الجمعة، إن باريس أعدّت مشروع القرار بالفعل، لكنها أوضحت أن طرحه للتصويت سيبقى مرتبطاً بـ”مدى توافر الظروف السياسية المناسبة” داخل مجلس الأمن، في ظل الانقسامات الدولية الحادة بشأن التعامل مع الأزمة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن مشروع قرار أميركياً – خليجياً لا يزال قيد المناقشة، ويشكل أساس التحركات الحالية داخل الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن موعد التصويت لم يُحدد حتى الآن.

ويأتي التحرك الفرنسي بالتزامن مع مساعٍ تقودها باريس ولندن لتشكيل بعثة دولية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه، بعد أشهر من التوترات العسكرية التي تسببت في اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تعمل على مبادرة أممية جديدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإيران، سعياً لتهيئة الظروف لإعادة الاستقرار إلى المضيق.

ويعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، بينما أدى الإغلاق الفعلي للمضيق خلال الأشهر الماضية إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، فإن مشروع القرار الأميركي – الخليجي يطالب إيران بوقف الهجمات وعمليات زرع الألغام في المضيق، إلا أن روسيا والصين لوحتا باستخدام حق النقض “الفيتو” ضده، معتبرتين أن النص منحاز ضد طهران.

وكانت موسكو وبكين قد استخدمتا بالفعل حق النقض ضد مشروع مشابه في أبريل الماضي، ما زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي داخل مجلس الأمن.

وفي محاولة لتفادي الفيتو، تسعى واشنطن إلى حشد دعم واسع داخل الأمم المتحدة، حيث تحدث دبلوماسيون عن حصول المقترح الأميركي على تأييد يقارب 140 دولة، في وقت لا تزال فيه فرنسا تمتنع عن تأييد النص الأميركي بصيغته الحالية، مفضلة الدفع نحو مقاربة أكثر توازناً.

يقرأون الآن