رحلة إنقاذ الحيوان الأكثر تهريباً في العالم

تُعد حيوانات البنغولين (أم قرفة)  الثدييات البرية الأكثر تعرضاً للاتجار غير المشروع في العالم، مدفوعة بالطلب العالمي غير القانوني على لحومها وحراشفها.

ورغم أن هذه التجارة غير المشروعة غالباً ما تؤدي إلى نهايات مأساوية لهذه الكائنات، إلا أن جهود الإنقاذ والتأهيل المنسقة تنجح في إعادة بعض الناجين إلى بيئاتهم الطبيعية. وخير مثال على ذلك هو "ستيفي"، صغير بنغولين من نوع "تمينك" تم إنقاذه، العام 2021، خلال عملية أمنية للشرطة لضبط المهربين في جوهانسبرغ  بجنوب إفريقيا.

وعُثر على الصغير البالغ من العمر 3 أشهر وحيداً بعد فقدان أمه، وكان يعاني من الجفاف ومحتجزاً داخل صندوق كرتوني في صندوق سيارة، ونُقل على الفور إلى مستشفى جوهانسبرغ البيطري للحياة البرية. 

وتولَّت الطبيبة البيطرية المتخصصة "كيلسي سكينر" الإشراف على عملية تأهيله المكثفة التي استمرت 6 أشهر.

ونظراً لأن "ستيفي" كان أصغر من أن يعتمد على نفسه، وكانت حراشفه لا تزال طرية جداً لحمايته من الحيوانات المفترسة، فقد أولته "سكينر" رعاية طبية دقيقة على مدار الساعة؛ شملت: العلاج بالسوائل، ومحفزات المناعة، ونظاماً غذائياً يعتمد على حليب القطط الاصطناعي عبر زجاجة الرضاعة. 

بالإضافة إلى ذلك، كانت "سكينر" تأخذه في جولات يومية إلى البيئات الطبيعية لتدريبه على البحث عن النمل والأرضة (النمل الأبيض)، محاكيةً بذلك التوجيه الأمومي الذي كان سيتلقاه في البرية.

العودة إلى البرية

بحلول شهره التاسع، تم فطام "ستيفي" بنجاح من الحليب الاصطناعي، واكتسب قوة كبيرة، ووصل إلى وزن صحي بلغ 6 كيلوغرامات. وعند هذا الوزن، تصبح حراشف البنغولين صلبة بما يكفي لتحمل هجمات الحيوانات المفترسة. وبناءً على ذلك، تم نقله وإطلاقه في محمية "مانيوني" الخاصة للحيوانات في زولولاند، حيث لا يزال يعيش ويزدهر هناك.

يقرأون الآن