دولي

استقالة وزير الدفاع البريطاني تهز حكومة ستارمر


استقالة وزير الدفاع البريطاني تهز حكومة ستارمر

تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضربة سياسية جديدة بعد إعلان وزير الدفاع جون هيلي استقالته من منصبه، احتجاجاً على ما اعتبره عدم كفاية التمويل الحكومي المخصص للجيش البريطاني في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه البلاد.

وبرر هيلي قراره بأن الحكومة لم توفر الموارد المالية اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية، معتبراً أن مستويات الإنفاق الحالية لا تتناسب مع حجم المخاطر التي تشهدها الساحة الدولية في المرحلة الراهنة.

وفي رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء، انتقد الوزير المستقيل موقف وزارة الخزانة، متهماً إياها بعدم الاستجابة لمتطلبات الأمن القومي وعدم تخصيص الموارد الضرورية لدعم القوات المسلحة البريطانية.

وأكد هيلي أن خطة الاستثمار الدفاعي التي تعمل عليها الحكومة جاءت دون التوقعات والاحتياجات الفعلية للمؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن تأخر الإعلان عنها يعكس حجم الخلافات بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة بشأن أولويات الإنفاق العام.

وأوضح أن المقترحات الحالية سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل، على أن يصل إلى 2.68% فقط بحلول عام 2030، وهي مستويات وصفها بأنها غير كافية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

وتأتي الاستقالة رغم تعهدات سابقة من حكومة ستارمر برفع الإنفاق الدفاعي تدريجياً، حيث كان رئيس الوزراء قد أعلن خططاً للوصول إلى نسبة 2.5% بحلول عام 2027 و3% بحلول عام 2034، إلا أن عدداً من الخبراء العسكريين يرون أن هذه الأهداف لا تواكب حجم التطورات الجيوسياسية الراهنة.

وأشار هيلي إلى أن قراره جاء في ظل تصاعد أزمات دولية متعددة، من بينها الحرب في أوكرانيا والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالتهديدات الروسية، معتبراً أن هذه التحديات تتطلب استجابة مالية وعسكرية أكثر طموحاً.

ويُنظر إلى جون هيلي باعتباره أحد أبرز الوجوه المتخصصة في الشؤون الدفاعية داخل حزب العمال، حيث لعب دوراً محورياً في دعم أوكرانيا وتعزيز التعاون الأمني مع الحلفاء الغربيين منذ توليه منصبه عقب فوز الحزب بالانتخابات عام 2024.

كما شارك في جهود دولية مرتبطة بأمن الملاحة البحرية وتنسيق الاستجابة للتحديات الأمنية في مناطق استراتيجية، من بينها الخليج العربي ومضيق هرمز.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة داخلياً وخارجياً، خاصة مع الدعوات المتكررة من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لزيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل الدول الأوروبية مسؤوليات أكبر في منظومة الأمن الجماعي.

يقرأون الآن