يستخدم السونار أو التصوير بالموجات فوق الصوتية بشكل شائع لفحص الكلى والمسالك البولية. لأنه فحص غير مؤلم ولا يعتمد على الأشعة. ويمكن أن يساعد الطبيب في اكتشاف الحصوات الكبيرة وبعض علامات انسداد المسالك البولية. ولهذا قد يكون من الفحوصات الأولى التي يطلبها الطبيب عند وجود ألم في الخاصرة أو أعراض بولية.
لكن السؤال الذي يتكرر كثيراً هو: هل السونار يكشف رمل الكلى؟ والإجابة ليست دائماً نعم أو لا. لأن قدرة السونار على اكتشاف الرمل تعتمد على حجم الترسبات وموقعها. بالإضافة إلى جودة الفحص وخبرة الطبيب. فالحصوات الصغيرة جداً قد لا تظهر بوضوح. بينما تكون الحصوات الأكبر أكثر قابلية للكشف.
هل السونار يكشف رمل الكلى؟

يمكن للسونار أن يكشف بعض الترسبات والحصوات الموجودة في الكلى. وخاصة عندما تكون بحجم يسمح برؤيتها بوضوح في الصورة. وقد تظهر الحصوة كمنطقة شديدة الصدى داخل الكلية. وأحياناً تكون مصحوبة بظل خلفها يساعد الطبيب على تمييزها.
أما ما يسمى شعبياً رمل الكلى. فهو غالباً يشير إلى بلورات أو جزيئات صغيرة جداً قد تتجمع مع الوقت وتتحول إلى حصوات. وهذه الجزيئات الصغيرة قد تكون أصعب في الكشف بواسطة السونار. وقد لا تظهر في الفحص بشكل واضح.
لذلك فإن عدم ظهور الرمل في السونار لا يعني بالضرورة عدم وجود بلورات أو حصوات صغيرة.
ماذا يستطيع السونار أن يكشف في الكلى؟
لا يقتصر دور السونار على البحث عن الحصوات. بل يمكن أن يساعد في تقييم عدة أمور مرتبطة بالكلى والمسالك البولية. ومنها:
- اكتشاف بعض حصوات الكلى.
- الكشف عن توسع حوض الكلية.
- اكتشاف علامات انسداد المسالك البولية.
- تقييم حجم الكليتين وشكلهما.
- الكشف عن بعض الأكياس أو التغيرات البنيوية.
- تقييم المثانة وكمية البول المتبقية بعد التبول في بعض الحالات.
ولهذا يعتبر السونار فحصاً مفيداً عند وجود أعراض قد تشير إلى مشكلة في الجهاز البولي.
هل يمكن أن يكون السونار طبيعياً رغم وجود حصوة؟
نعم. يمكن أن يحدث ذلك. خصوصاً إذا كانت الحصوة صغيرة جداً أو موجودة في مكان يصعب على الموجات فوق الصوتية تصويره بوضوح.
كما أن السونار قد يكتشف علامات غير مباشرة للحصوة. مثل توسع الجهاز البولي الناتج عن وجود انسداد. من دون أن تظهر الحصوة نفسها بوضوح.
لذلك يعتمد الطبيب على نتيجة التصوير إلى جانب الأعراض والفحص السريري وتحليل البول. وقد يطلب فحوصات إضافية إذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة.
ما الفرق بين رمل الكلى وحصوات الكلى؟
يستخدم الناس عادةً مصطلح رمل الكلى لوصف البلورات أو الترسبات الصغيرة التي تتكون داخل البول وقد تتجمع لاحقاً لتشكل حصوات.
أما حصوة الكلى فهي كتلة صلبة تتكون من مواد موجودة في البول. ويمكن أن تختلف في حجمها ومكانها وتركيبها.
وقد تمر الجزيئات الصغيرة عبر المسالك البولية من دون أعراض واضحة. بينما يمكن للحصوة الأكبر أن تسبب ألماً شديداً إذا تحركت أو أدت إلى انسداد مجرى البول.
أعراض قد تشير إلى وجود حصوات أو ترسبات في الكلى
لا تسبب جميع حصوات الكلى أعراضاً. وقد يتم اكتشاف بعضها بالصدفة أثناء إجراء تصوير لسبب آخر.
لكن عندما تتحرك الحصوة أو تسبب انسداداً. فقد تظهر أعراض مثل:
- ألم في جانب الظهر أو الخاصرة.
- ألم يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة المغبن.
- حرقة أو ألم أثناء التبول.
- زيادة الحاجة إلى التبول.
- وجود دم في البول.
- الغثيان أو القيء.
- البول العكر أو ذو الرائحة غير المعتادة.
وتختلف شدة الأعراض بحسب حجم الحصوة وموقعها ووجود انسداد أو التهاب في المسالك البولية.
متى يحتاج المريض إلى الأشعة المقطعية؟
إذا كانت الأعراض قوية وكان السونار غير حاسم. قد يرى الطبيب أن هناك حاجة إلى التصوير المقطعي للكلى والمسالك البولية. لأنه يستطيع إعطاء صور أكثر تفصيلاً ويمكنه الكشف عن كثير من الحصوات الصغيرة التي قد لا تظهر بوضوح في السونار.
ولا يعني ذلك أن الأشعة المقطعية مطلوبة لكل شخص يعاني من ألم في الخاصرة؛ فالطبيب يحدد نوع التصوير وفق الأعراض والعمر والحالة الصحية واحتمال وجود حصوة أو انسداد.
هل تحليل البول يكشف رمل الكلى؟
يمكن لتحليل البول أن يقدم معلومات مهمة. لكنه لا يعتبر بديلاً عن التصوير.
فقد يكشف التحليل وجود دم في البول أو بلورات معينة أو علامات التهاب. وهي معلومات يمكن أن تساعد الطبيب في تحديد السبب المحتمل للأعراض.
وفي بعض الحالات. قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية لمعرفة نوع البلورات أو الأسباب التي تزيد احتمالية تكوّن الحصوات.
ماذا تفعلين إذا كان السونار طبيعياً ولكن الألم مستمر؟
إذا كان هناك ألم مستمر في الخاصرة أو الظهر رغم أن نتيجة السونار طبيعية. فمن الأفضل عدم افتراض أن السبب هو الرمل أو الحصوات فقط.
قد يكون الألم مرتبطاً بأسباب أخرى. مثل مشاكل العضلات أو العمود الفقري أو الجهاز الهضمي أو المسالك البولية.
لذلك يمكن للطبيب الاعتماد على طبيعة الألم والأعراض المصاحبة وتحليل البول ونتيجة السونار لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات أخرى.
متى يجب طلب الرعاية الطبية بسرعة؟
يحتاج ألم الكلى أو الخاصرة إلى تقييم طبي عاجل عند وجود أعراض معينة. خصوصاً:
- ألم شديد ومفاجئ لا يخف.
- ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
- قيء متكرر يمنع تناول السوائل.
- صعوبة شديدة أو عدم القدرة على التبول.
- وجود كمية واضحة من الدم في البول.
- ألم شديد مع أعراض التهاب في المسالك البولية.
وقد يكون اجتماع الألم مع الحمى أو انسداد البول علامة على مشكلة تحتاج إلى علاج سريع.
كيف يمكن تقليل خطر تكوّن حصوات الكلى؟
تعتمد الوقاية على سبب تكوّن الحصوات ونوعها. لكن الحفاظ على شرب كمية كافية من السوائل عادةً جزء أساسي من الوقاية لدى الأشخاص الذين لا توجد لديهم موانع طبية للإكثار من السوائل.
كما قد ينصح الطبيب بتعديل كمية الملح وبعض الأطعمة وفق نوع الحصوات ونتائج التحاليل. خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حصوات متكررة.
ولا ينصح باتباع حمية غذائية صارمة أو منع مجموعة غذائية كاملة من دون معرفة نوع الحصوات والسبب الأساسي لتكوّنها.
الخلاصة
يمكن أن يساعد السونار في كشف حصوات الكلى وبعض علامات انسداد المسالك البولية. لكنه ليس قادراً دائماً على رؤية رمل الكلى أو الحصوات الصغيرة جداً. لذلك قد تكون نتيجة السونار طبيعية رغم وجود ترسبات أو حصوة صغيرة.
وعند استمرار الألم أو وجود أعراض قوية. قد يحتاج الطبيب إلى تحليل البول أو فحوصات تصوير إضافية. وأحياناً الأشعة المقطعية. للوصول إلى تشخيص أدق. كما أن وجود الحمى أو عدم القدرة على التبول أو الألم الشديد يستدعي تقييماً طبياً سريعاً.
شاهد أيضاً


