حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من الرد على الضربات التي تشنها القوات الأميركية على أهداف قرب مضيق هرمز، مهدداً بشن هجوم "أشد بكثير وأوسع نطاقاً"، ومؤكداً أن الضربة الأكبر لم تُنفذ بعد.
وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن القوات الأميركية تنفذ هجمات جديدة "واسعة النطاق وقوية" ضد أهداف إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
وبرر الرئيس الأميركي العمليات العسكرية بمحاولات إيرانية، بحسب قوله، لإعادة زرع ألغام بحرية في المضيق، إضافة إلى إطلاق ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة أميركية في الأردن.
ووجّه ترامب تحذيراً مباشراً إلى طهران قائلاً: "إذا قامت الدولة الإيرانية الفاشلة بالرد على هذا الهجوم المبرر للغاية، فسيتم استهدافها مرة أخرى بهجوم أشد بكثير وأوسع نطاقاً".
ورفع الرئيس الأميركي سقف تهديداته بالإشارة إلى أن الهجوم "الأكبر" لم يُنفذ حتى الآن، محذراً من أنه قد يتسبب في دمار واسع داخل إيران.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استئناف عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وعقب الإعلان الأميركي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق، بينها محيط جزيرة قشم ومدينتا بندر عباس وسيريك في محافظة هرمزغان، إضافة إلى تشابهار وكونارك في محافظة سيستان وبلوشستان.
ويمثل التصعيد الأخير جولة جديدة من المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما اندلعت الحرب في 28 فبراير/شباط 2026 بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وأدت تداعياتها إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة والتجارة العالمية.
وردت إيران حينها بهجمات استهدفت دولاً خليجية وما قالت إنها أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو/حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ التفاهم تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن أمن الممر المائي وآليات تطبيق الاتفاق.
وتجدد التوتر العسكري خلال يوليو/تموز، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران، ما أعاد احتمالات المواجهة المفتوحة إلى الواجهة، خصوصاً في ظل تهديدات واشنطن بتوسيع نطاق عملياتها إذا ردت طهران.


