دولي

لماذا تحتاج أوكرانيا إلى 30 ألف مجند كل شهر؟ خبير روسي يربط الرقم بالخسائر


لماذا تحتاج أوكرانيا إلى 30 ألف مجند كل شهر؟ خبير روسي يربط الرقم بالخسائر

اعتبر الخبير العسكري أندري ماروتشكو أن حديث كيريل بودانوف، رئيس مكتب فلاديمير زيلينسكي، عن حاجة أوكرانيا إلى تعبئة نحو 30 ألف شخص شهرياً، يعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له القوات الأوكرانية، ويرى أنه يتقاطع مع تقديرات الخسائر التي تعلنها وزارة الدفاع الروسية.

وقال ماروتشكو، خلال بث مباشر عبر شبكة التواصل الاجتماعي "فكونتاكتي"، إن تحديد الحاجة إلى تعبئة 30 ألف شخص كل شهر يمثل، من وجهة نظره، مؤشراً على حجم الخسائر البشرية التي يتكبدها الجيش الأوكراني.

وأضاف: "فيما يتعلق بهذا الرقم، فقد حدد مكتب الرئيس الأوكراني في 28 أغسطس حجم التعبئة الشهرية بـ30 ألف مواطن"، معتبراً أن تصريحات بودانوف تؤكد أن أعداد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأوكرانية تقترب من الأرقام التي توردها وزارة الدفاع الروسية في بياناتها.

وأشار ماروتشكو إلى أن القوات الروسية التابعة لمجموعتي "المركز" و"الشرق"، والناشطة على محاور في دونيتسك ودنيبروبتروفسك وزابوروجيه، ألحقت بالقوات الأوكرانية خسائر كبيرة خلال أغسطس.

وكان بودانوف قد تحدث في وقت سابق عن حاجة أوكرانيا إلى تعبئة ما لا يقل عن 30 ألف شخص شهرياً للمحافظة على قوام قواتها.

وأثارت هذه التصريحات تساؤلات بشأن العلاقة بين وتيرة التعبئة وحجم الخسائر البشرية التي تتعرض لها القوات الأوكرانية، في ظل التباين الكبير بين الأرقام التي تعلنها موسكو وكييف بشأن خسائر الطرفين.

وفي هذا السياق، تناولت صحيفة "تلغراف" البريطانية تصريحات بودانوف، معتبرة أنها تثير تساؤلات بشأن دقة الأرقام الرسمية الأوكرانية المتعلقة بالخسائر البشرية، وإمكانية أن تكون الخسائر الفعلية أعلى من المعلن.

وكان زيلينسكي قد تحدث في 31 يوليو عن مقتل نحو 50 ألف جندي أوكراني منذ اندلاع النزاع، وفق الأرقام الواردة في تصريحاته، رغم أنه كان قد أورد في فبراير من العام نفسه رقماً أعلى بلغ 55 ألف قتيل.

في المقابل، تقدم موسكو تقديرات أعلى بكثير. وكان رئيس هيئة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، قد قال في 20 فبراير إن إجمالي خسائر القوات الأوكرانية في الأفراد منذ بدء العملية العسكرية الروسية تجاوز 1.5 مليون شخص، مدعياً أن أكثر من 520 ألفاً منها سُجلت خلال عام 2025 وحده.

كما قدّر رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي أندريه كارتابولوف خسائر القوات الأوكرانية اليومية بما يتراوح بين ألف و1500 شخص على الأقل.

من جهته، زعم روديون ميروشنيك، سفير الخارجية الروسية المفوض لشؤون ما تصفه موسكو بـ"جرائم نظام كييف"، أن زيلينسكي يرفض استلام جثامين جنود أوكرانيين خشية أن يؤدي ذلك إلى الكشف عن الحجم الحقيقي لخسائر قواته.

وتبقى تقديرات الخسائر البشرية من أكثر الملفات إثارة للجدل في الحرب، إذ يقدم الجانبان الروسي والأوكراني أرقاماً متباينة بدرجة كبيرة، ويصعب التحقق بصورة مستقلة من إجمالي الخسائر العسكرية الفعلية في ظل استمرار العمليات القتالية.

يقرأون الآن