أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران مساء الخميس، في خطوة تعكس تقدماً ملحوظاً في المسار الدبلوماسي بين الطرفين بعد أسابيع من التوتر والتصعيد.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه اتخذ قرار إلغاء العمليات العسكرية بعدما وصلت المناقشات مع إيران إلى أعلى مستويات القيادة في طهران وحصلت على الموافقات اللازمة، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً كبيراً خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن البنود النهائية للاتفاق المرتقب حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، سواء على مستوى المبادئ العامة أو التفاصيل التنفيذية، مشيراً إلى مشاركة عدد من الدول الإقليمية والدولية في دعم المسار التفاوضي وتسهيل التفاهمات الجارية.
وأكد ترامب أن الحصار البحري المفروض على إيران سيبقى قائماً في المرحلة الحالية إلى حين استكمال إجراءات الاتفاق والتوقيع الرسمي عليه، لافتاً إلى أن الإعلان عن موعد ومكان التوقيع سيتم في وقت لاحق.
ويأتي القرار الأميركي بعد ساعات من تصاعد حدة التوتر بين الجانبين، حيث كانت واشنطن قد لوّحت بتنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، بينما أكدت طهران استعدادها للرد على أي هجوم محتمل.
وفي السياق ذاته، كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذر من تداعيات ما وصفه بالقرارات المتهورة، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي عدوان بصورة قد تغيّر موازين القوى في المنطقة.
كما تزامن الإعلان مع دعوات دولية متزايدة لاحتواء الأزمة، إذ أعربت روسيا عن قلقها من التصعيد الأخير، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن قرار إلغاء الضربات يمثل مؤشراً على انتقال الأزمة من مرحلة التهديدات العسكرية المتبادلة إلى مرحلة البحث الجدي عن تسوية سياسية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي قد تحدد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران وانعكاساتها على المنطقة بأكملها.


