هل تأخر الحمل يمكن أن يكون بسبب الزوج؟

هل تأخر الحمل يمكن أن يكون بسبب الزوج؟

تشير التقديرات الطبية إلى أن العامل الذكوري يكون مسؤولاً بشكل كامل أو جزئي عن نسبة كبيرة من حالات تأخر الإنجاب. ولذلك لا ينبغي افتراض أن المشكلة مرتبطة بالزوجة وحدها. خصوصاً عندما يحاول الزوجان الحمل لفترة دون حدوث حمل.

وتشمل أسباب تأخر الحمل عند الرجل مشكلات في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو شكلها. إضافة إلى دوالي الخصية والاضطرابات الهرمونية وانسداد القنوات الناقلة للحيوانات المنوية وبعض مشكلات القذف. وكما يمكن أن تؤثر عوامل مثل التدخين والسمنة وبعض الأدوية والتعرض المستمر للحرارة في جودة الحيوانات المنوية.

متى ينصح بفحص الزوج؟

يعتمد توقيت تقييم الخصوبة على عمر الزوجة والتاريخ الصحي للزوجين ومدة محاولة الحمل. وبشكل عام. يُنصح بتقييم الخصوبة بعد مرور 12 شهراً من العلاقة المنتظمة من دون استخدام وسائل منع الحمل إذا كان عمر الزوجة أقل من 35 عاماً. بينما يفضل بدء التقييم بعد 6 أشهر إذا كان عمرها 35 عاماً أو أكثر.

أما إذا كان لدى الزوج أو الزوجة عوامل معروفة قد تؤثر في الخصوبة. مثل مشكلات سابقة في الخصيتين أو اضطرابات الدورة الشهرية أو جراحات سابقة أو علاجات قد تؤثر في الخصوبة. فقد يكون من المناسب إجراء التقييم في وقت أبكر.

ومن المهم ألا تنتظر الزوجة وحدها إجراء سلسلة طويلة من الفحوصات قبل تقييم الزوج. لأن فحص الرجل في البداية قد يكون بسيطاً ومفيداً في تحديد اتجاه التشخيص.

ما أبرز أسباب تأخر الحمل عند الرجل؟

تأخر الحمل بسبب الزوج
تأخر الحمل بسبب الزوج

1. انخفاض عدد الحيوانات المنوية

يعد انخفاض تركيز الحيوانات المنوية من الأسباب الشائعة التي قد تقلل فرص حدوث الحمل. وكلما انخفض العدد. تراجعت احتمالية وصول عدد كافٍ من الحيوانات المنوية إلى البويضة.

ولا يعني انخفاض العدد بالضرورة استحالة الحمل. إذ تعتمد فرص الحمل على مجموعة من العوامل. من بينها الحركة والشكل ووظيفة الحيوانات المنوية وصحة الزوجة وتوقيت العلاقة.

2. ضعف حركة الحيوانات المنوية

حتى عندما يكون عدد الحيوانات المنوية مناسباً. قد تؤثر الحركة الضعيفة في القدرة على الوصول إلى البويضة. ويقيّم تحليل السائل المنوي حركة الحيوانات المنوية ونسبتها. ولذلك لا يكفي النظر إلى العدد وحده عند تقييم خصوبة الرجل.

3. اضطراب شكل الحيوانات المنوية

قد تظهر نسبة من الحيوانات المنوية بأشكال غير طبيعية. وهو أمر موجود بدرجات مختلفة لدى معظم الرجال. لكن ارتفاع نسبة الأشكال غير الطبيعية قد يكون أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الخصوبة. ولهذا السبب، يتم تحليل مجموعة من الخصائص في العينة. وليس صفة واحدة فقط.

4. دوالي الخصية

تعد دوالي الخصية من الأسباب المعروفة المرتبطة بضعف إنتاج الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال. وتحدث نتيجة توسع الأوردة المحيطة بالخصية. وقد تؤثر في درجة حرارة الخصية ووظيفتها.

ولا تعني دوالي الخصية تلقائياً وجود عقم. لكن اكتشافها لدى رجل يعاني من تأخر الحمل وانخفاض مؤشرات السائل المنوي قد يستدعي تقييم طبيب المسالك البولية أو اختصاصي أمراض الذكورة.

5. الاضطرابات الهرمونية

تحتاج عملية إنتاج الحيوانات المنوية إلى توازن دقيق بين هرمونات مختلفة. ولذلك يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة النخامية أو الخصيتين أو بعض الاضطرابات الهرمونية الأخرى في الخصوبة.

ومن هنا، قد يطلب الطبيب تحاليل هرمونية إضافية إذا أظهر تحليل السائل المنوي نتائج غير طبيعية أو ظهرت أعراض تشير إلى وجود خلل هرموني.

6. انسداد القنوات الناقلة للحيوانات المنوية

في بعض الحالات تكون الخصيتان قادرتين على إنتاج الحيوانات المنوية. لكن وجود انسداد في القنوات التي تنقلها يؤدي إلى انخفاض عددها أو غيابها عن السائل المنوي. وقد تكون بعض الانسدادات مرتبطة بالالتهابات أو العمليات الجراحية السابقة أو أسباب خلقية. ويحتاج تشخيصها إلى تقييم متخصص.

7. مشكلات القذف أو الانتصاب

يمكن أن تؤثر بعض اضطرابات القذف أو الانتصاب في فرص حدوث الحمل. حتى عندما يكون إنتاج الحيوانات المنوية طبيعياً. فإذا لم تصل الحيوانات المنوية إلى الجهاز التناسلي للمرأة بصورة مناسبة. فقد تقل فرص الحمل.

ولذلك يجب إخبار الطبيب بأي مشكلات جنسية أو تناسلية يواجهها الزوج. لأن هذه المعلومات تساعد في اختيار الفحوصات المناسبة.

هل نمط حياة الزوج يؤثر في الخصوبة؟

نعم، يمكن لبعض العادات اليومية أن تؤثر سلباً في جودة الحيوانات المنوية. ولذلك لا يقتصر تقييم الخصوبة على الأمراض العضوية فقط.

التدخين

يرتبط التدخين بتراجع عدد الحيوانات المنوية وحركتها وجودتها لدى بعض الرجال. كما يمكن أن يزيد الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في الخلايا التناسلية. ولذلك يعد الإقلاع عن التدخين من الخطوات المهمة لتحسين الصحة العامة ودعم الخصوبة.

زيادة الوزن

يمكن أن ترتبط السمنة بتغيرات هرمونية ومشكلات في جودة الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال. كما أن الحفاظ على وزن صحي يساعد في تحسين الصحة الأيضية والهرمونية بشكل عام.

الحرارة المرتفعة

تحتاج الخصيتان إلى درجة حرارة أقل قليلاً من حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية بصورة طبيعية. لذلك قد يؤدي التعرض المتكرر والمطول لدرجات حرارة مرتفعة إلى التأثير في إنتاج الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال.

ولكن من المهم عدم المبالغة في ربط كل استخدام للكمبيوتر المحمول أو كل حمام ساخن بالعقم؛ فالتأثير يعتمد على شدة التعرض ومدته وتكراره.

التوتر وقلة النوم

يمكن للضغط النفسي المزمن واضطرابات النوم أن يؤثرا في الصحة الهرمونية والجنسية بشكل عام. ولذلك فإن تحسين النوم وتقليل التوتر والحفاظ على نمط حياة صحي قد يكون جزءاً مهماً من دعم الصحة الإنجابية.

ما أول فحص لخصوبة الرجل؟

يعد تحليل السائل المنوي من أهم الفحوصات الأولية عند تقييم خصوبة الرجل. ويقيس التحليل مجموعة من المؤشرات. من بينها حجم العينة وتركيز الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وبعض الخصائص الأخرى.

ولا ينبغي تفسير نتيجة تحليل واحد بمعزل عن باقي الصورة الطبية. لأن نتائج السائل المنوي قد تتغير من عينة إلى أخرى. وفي بعض الحالات. قد يطلب الطبيب إعادة التحليل للتأكد من النتيجة. خصوصاً إذا كانت النتيجة الأولى غير طبيعية.

وكما أن وجود نتيجة غير طبيعية لا يعني بالضرورة أن الرجل غير قادر على الإنجاب. وإنما يشير إلى ضرورة تقييم السبب وتحديد ما إذا كانت هناك مشكلة قابلة للعلاج.

تأخر الحمل بسبب الزوج
تأخر الحمل بسبب الزوج

هل يحتاج الرجل إلى تحاليل أخرى؟

ليس بالضرورة أن يحتاج كل رجل إلى مجموعة كبيرة من الفحوصات. فإذا أظهر تحليل السائل المنوي مشكلة. أو كانت هناك أعراض أو عوامل خطر معينة. فقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية.

وقد تشمل هذه الفحوصات تحاليل الهرمونات أو تصوير الخصيتين بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه في دوالي الخصية أو بعض المشكلات الأخرى. وفي حالات محددة، قد يحتاج الطبيب إلى فحوصات أكثر تخصصاً بحسب التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات الأولية.

ولهذا السبب، من الأفضل عدم إجراء تحاليل عشوائية من دون تقييم طبي. لأن نوع الفحص المطلوب يختلف من رجل إلى آخر.

هل تأخر الحمل يعني أن الزوج مصاب بالعقم؟

لا، هناك فرق مهم بين تأخر الحمل والعقم. فقد يتأخر الحمل لأسباب مؤقتة أو بسبب توقيت العلاقة أو عوامل تتعلق بالإباضة أو العمر أو الصحة العامة لدى أحد الزوجين. وكما أن وجود انخفاض بسيط في أحد مؤشرات السائل المنوي لا يعني بالضرورة استحالة الحمل الطبيعي.

وفي كثير من الحالات يمكن معالجة السبب أو تحسين فرص الحمل من خلال تغييرات في نمط الحياة أو العلاج الطبي أو إجراءات متخصصة عند الحاجة. ولذلك، فإن تشخيص العقم لا ينبغي أن يتم بناءً على تأخر الحمل وحده أو نتيجة تحليل منفرد.

هل يجب فحص الزوجين في الوقت نفسه؟

يفضل تقييم الزوجين معاً عندما يكون هناك سبب يدعو إلى فحص الخصوبة. ويمنع هذا النهج إضاعة الوقت في التركيز على طرف واحد فقط. خصوصاً أن تأخر الحمل قد ينتج عن عامل ذكوري أو أنثوي أو مجموعة من العوامل لدى الطرفين.

بالإضافة إلى ذلك، يعد تحليل السائل المنوي فحصاً أولياً بسيطاً نسبياً. وقد يقدم معلومات مهمة تساعد الطبيب على تحديد الخطوة التالية بسرعة.

متى يجب مراجعة طبيب الخصوبة؟

إذا مر الوقت الموصى به لمحاولة الحمل من دون حدوث حمل. فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص بخصوبة الرجال أو اختصاصي المسالك البولية وأمراض الذكورة. بالتوازي مع تقييم الزوجة عند الحاجة.

وكما يفضل عدم تأجيل المراجعة عند وجود تاريخ مرضي يتعلق بالخصيتين أو جراحة سابقة في الجهاز التناسلي أو مشكلات واضحة في الانتصاب أو القذف أو إصابة سابقة في المنطقة أو استخدام أدوية قد تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية.

وفي النهاية، يمكن بالفعل أن يكون تأخر الحمل بسبب الزوج. ولذلك فإن تقييم خصوبة الرجل يمثل جزءاً أساسياً من تشخيص تأخر الإنجاب. وقد ترتبط المشكلة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو اضطراب شكلها. كما يمكن أن تلعب دوالي الخصية والاضطرابات الهرمونية والانسدادات وبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة دوراً في ذلك.

ويعد تحليل السائل المنوي من أهم الخطوات الأولية لتقييم الخصوبة عند الرجل. لكن النتيجة تحتاج إلى تفسير طبي ضمن الصورة الكاملة للزوجين. والأهم هو عدم تحميل الزوجة مسؤولية تأخر الحمل تلقائياً. لأن تقييم الطرفين معاً يساعد على الوصول إلى السبب بصورة أسرع واختيار العلاج المناسب عند الحاجة.

شاهد أيضاً
ما أسباب تأخر الحمل عند الزوجة؟

هل تأخر الدورة يعني دائمًا وجود حمل؟

ما أسباب تأخر الحمل بسبب الزوج؟

يقرأون الآن