يعد تأخر الحمل من المشكلات التي قد يواجهها الزوجان بعد الزواج. ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة لدى الزوجة. فقد يكون السبب متعلقًا بخصوبة الرجل أو بالزوجة. أو بعوامل لدى الطرفين معًا.
وتشير المصادر الطبية إلى أن العوامل المرتبطة بالرجل تسهم في نسبة كبيرة من حالات صعوبة الحمل. لذلك يعد تقييم الزوج جزءًا أساسيًا من رحلة البحث عن السبب.
وقد تؤثر خصوبة الرجل في فرص الحمل بطرق مختلفة. من بينها انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو تغير شكلها. كما يمكن لبعض المشكلات الصحية والهرمونية والعادات اليومية أن تؤثر في جودة الحيوانات المنوية.
وفي بعض الحالات لا تظهر أي أعراض واضحة. ويكون عدم حدوث الحمل هو العلامة الأولى التي تستدعي إجراء الفحوصات.
ما أسباب تأخر الحمل بسبب الزوج؟

انخفاض عدد الحيوانات المنوية
يعد انخفاض عدد الحيوانات المنوية من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في فرص الحمل. فكلما انخفض عدد الحيوانات المنوية. قلت احتمالية وصول عدد كافٍ منها إلى البويضة.
ولا يمكن معرفة عدد الحيوانات المنوية من خلال الأعراض. وإنما يحتاج الأمر إلى تحليل السائل المنوي الذي يقيس العدد إلى جانب مؤشرات أخرى مهمة.
ضعف حركة الحيوانات المنوية
قد يكون عدد الحيوانات المنوية طبيعيًا. لكن حركتها غير كافية للوصول إلى البويضة.
وتعد حركة الحيوانات المنوية من العناصر الأساسية التي يقيّمها تحليل السائل المنوي. إذ تساعد الحركة الجيدة الحيوانات المنوية على الانتقال عبر الجهاز التناسلي للمرأة والوصول إلى البويضة.
تغير شكل الحيوانات المنوية
يمكن أن تؤثر بعض التغيرات في شكل الحيوانات المنوية في قدرتها على الحركة أو الوصول إلى البويضة.
ولهذا يفحص تحليل السائل المنوي شكل الحيوانات المنوية إلى جانب عددها وحركتها. مع الأخذ في الاعتبار أن وجود بعض الحيوانات المنوية غير الطبيعية لا يعني بالضرورة استحالة حدوث الحمل.
دوالي الخصية
تحدث دوالي الخصية عندما تتوسع الأوردة المحيطة بالخصية. وقد ترتبط لدى بعض الرجال بانخفاض إنتاج الحيوانات المنوية أو تراجع جودتها.
وقد لا تسبب الدوالي أعراضًا واضحة. لكن بعض الرجال قد يشعرون بثقل أو ألم في منطقة الخصية. خصوصًا بعد الوقوف لفترة طويلة أو ممارسة نشاط بدني.
اضطرابات الهرمونات
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم إنتاج الحيوانات المنوية. ولذلك يمكن لبعض الاضطرابات الهرمونية أن تؤثر في خصوبة الرجل.
وقد ترتبط المشكلة باضطرابات في الغدة النخامية أو الخصيتين أو غيرهما من الغدد التي تشارك في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.

انسداد القنوات الناقلة
في بعض الحالات ينتج الرجل الحيوانات المنوية بصورة طبيعية. لكن وجود انسداد في القنوات التي تنقلها يمنع وصولها إلى السائل المنوي.
وقد يحدث الانسداد بسبب التهابات أو إصابات أو عمليات جراحية سابقة. وفي بعض الحالات يكون مرتبطًا بعوامل خلقية.
الالتهابات
يمكن لبعض الالتهابات التي تصيب الجهاز التناسلي أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو حركتها أو عملية انتقالها.
وقد تظهر أعراض مثل الألم أو التورم أو الحرقان. لكن بعض الالتهابات قد تمر دون أعراض واضحة. لذلك قد لا يكتشفها الرجل إلا أثناء تقييم الخصوبة.
بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو الوظيفة الجنسية لدى بعض الرجال.
لذلك من المهم إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يستخدمها الزوج. بما فيها الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والمكملات الغذائية. وعدم إيقاف أي دواء موصوف من تلقاء النفس.
التدخين
قد يؤثر التدخين في جودة الحيوانات المنوية. كما يرتبط بتغيرات يمكن أن تؤثر في الخصوبة والصحة الإنجابية.
ولهذا يعد الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة لتحسين الصحة العامة وقد يكون مفيدًا لصحة الجهاز التناسلي أيضًا.
زيادة الوزن
قد ترتبط زيادة الوزن والسمنة باضطرابات هرمونية وتغيرات في إنتاج الحيوانات المنوية.
ومن ثم. فإن الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة قد يساعدان في تحسين الصحة العامة والعوامل المرتبطة بالخصوبة.
ارتفاع حرارة الخصيتين
تحتاج الخصيتان إلى درجة حرارة أقل من حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية بصورة طبيعية.
ولهذا يمكن أن يؤثر التعرض المستمر لدرجات الحرارة المرتفعة في إنتاج الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال. خصوصًا إذا اجتمعت عوامل أخرى تؤثر في الخصوبة.
التوتر وقلة النوم
يمكن أن يؤثر التوتر المستمر واضطرابات النوم في الصحة العامة والتوازن الهرموني. وقد يرتبطان بصورة غير مباشرة بعوامل تؤثر في الخصوبة.
لكن لا ينبغي اعتبار التوتر سببًا مباشرًا لتأخر الحمل قبل استبعاد الأسباب الطبية الأخرى.
هل ضعف الانتصاب يؤثر في فرص الحمل؟

قد يؤثر ضعف الانتصاب في فرص الحمل إذا كان يمنع حدوث العلاقة الزوجية بصورة تسمح بوصول الحيوانات المنوية إلى الجهاز التناسلي للزوجة.
لكن وجود ضعف في الانتصاب لا يعني بالضرورة أن الرجل يعاني من ضعف في إنتاج الحيوانات المنوية. فقد تكون الحيوانات المنوية طبيعية رغم وجود مشكلة في الوظيفة الجنسية.
هل القذف يؤثر في حدوث الحمل؟
نعم - يمكن لبعض اضطرابات القذف أن تؤثر في فرص الحمل. خصوصًا إذا لم تصل الحيوانات المنوية إلى الجهاز التناسلي للزوجة.
وقد تحدث بعض اضطرابات القذف بسبب مشكلات صحية أو أدوية أو عمليات جراحية سابقة. لذلك يجب تقييمها طبيًا إذا كانت متكررة وتؤثر في فرص الحمل.
كيف يعرف الزوج أن لديه مشكلة في الخصوبة؟
في كثير من الحالات لا توجد أعراض واضحة تشير إلى ضعف الخصوبة. وقد يكون تأخر الحمل هو العلامة الوحيدة.
ولهذا يعد تحليل السائل المنوي من أهم الفحوصات الأولية عند تقييم خصوبة الرجل. إذ يساعد على معرفة:
أهم مؤشرات تحليل السائل المنوي
-عدد الحيوانات المنوية.
-حركة الحيوانات المنوية.
-شكل الحيوانات المنوية.
-حجم السائل المنوي.
-بعض الخصائص الأخرى للسائل المنوي بحسب الفحص المستخدم.
وقد يحتاج الطبيب إلى تكرار التحليل لأن النتائج يمكن أن تختلف من عينة إلى أخرى.
متى يجب إجراء فحوصات الخصوبة؟

إذا لم يحدث الحمل بعد عام كامل من العلاقة الزوجية المنتظمة من دون استخدام وسائل منع الحمل. فمن المناسب عادةً أن يخضع الزوجان لتقييم الخصوبة.
وقد يوصي الطبيب بإجراء الفحوصات في وقت أبكر في بعض الحالات. مثل وجود تاريخ سابق لمشكلات الخصوبة أو إصابة في الخصيتين أو جراحة في الجهاز التناسلي أو اضطرابات واضحة في الانتصاب أو القذف.
كما أن عمر الزوجة عامل مهم عند تحديد توقيت تقييم الخصوبة. لذلك قد تكون الاستشارة الطبية المبكرة مناسبة في بعض الحالات.
ما الفحوصات التي قد يحتاج إليها الزوج؟
يبدأ تقييم الرجل عادةً بالتاريخ الطبي والفحص السريري وتحليل السائل المنوي.
وقد يطلب الطبيب فحوصات أخرى بحسب النتائج ومنها:
تحاليل الهرمونات
تساعد بعض التحاليل الهرمونية في معرفة ما إذا كان هناك اضطراب يؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية.
تصوير الخصيتين
قد يطلب الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية في حالات معينة. خصوصًا عند الاشتباه بوجود دوالي الخصية أو مشكلة في الخصيتين.
فحوصات إضافية
قد يحتاج بعض الرجال إلى فحوصات أكثر تخصصًا إذا لم يظهر السبب من الفحوصات الأولية. ويحدد الطبيب نوع الفحص وفق الحالة والنتائج.
هل يمكن علاج تأخر الحمل بسبب الزوج؟
نعم - يعتمد العلاج على السبب الأساسي.
فقد يساعد علاج الالتهاب أو اضطراب الهرمونات أو بعض المشكلات الصحية في تحسين الخصوبة. وفي حالات أخرى قد يكون التدخل الجراحي مناسبًا. مثل بعض حالات دوالي الخصية أو انسداد القنوات.
أما عندما لا يكون العلاج المباشر كافيًا أو عندما تكون المشكلة أكثر تعقيدًا. فقد يناقش الطبيب خيارات المساعدة على الإنجاب المناسبة للزوجين.
شاهد أيضاً:
كم عدد مرات الجماع الطبيعية للمتزوجين؟
كم مرة تحتاج المرأة للجماع بعد سن الخمسين؟
كم مرة تحتاج المرأة للجماع في الأسبوع؟


