صعّد رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان من انتقاداته لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً الحكومة الإسرائيلية بإدارة الصراع وفق اعتبارات سياسية داخلية، وذلك عقب مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين خلال عمليات عسكرية في جنوب لبنان.
وفي تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، اعتبر غولان أن استمرار المواجهات العسكرية دون وجود رؤية سياسية واضحة يحمّل الجنود والمؤسسة العسكرية أعباءً متزايدة، مشيراً إلى أن الخسائر البشرية والعسكرية تتواصل في ظل غياب استراتيجية تضمن تحقيق نتائج طويلة الأمد.
وأكد أن التحديات التي تواجهها إسرائيل لا ترتبط بقدرات الجيش أو كفاءة المؤسسة العسكرية، بل بغياب مسار سياسي قادر على تحويل الإنجازات الميدانية إلى مكاسب استراتيجية مستدامة تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
وأضاف أن فتح جبهات جديدة أو توسيع نطاق العمليات العسكرية لا يكفي لتحقيق الأمن، ما لم يترافق ذلك مع رؤية سياسية متكاملة لمعالجة جذور الأزمات ومنع تجددها مستقبلاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي تصاعداً في الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن إدارة الحرب، مع تزايد الأصوات التي تدعو إلى مراجعة السياسات الأمنية الحالية والبحث عن مقاربات جديدة تجمع بين الأدوات العسكرية والحلول السياسية.
ويرى عدد من قادة المعارضة أن استمرار المواجهات دون أفق سياسي واضح يفاقم التحديات الأمنية ويؤدي إلى مزيد من الخسائر، فيما تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن العمليات العسكرية تبقى ضرورة لمواجهة التهديدات الأمنية وحماية المصالح الإسرائيلية.
وتعكس هذه المواقف استمرار الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول كيفية إدارة الصراعات الإقليمية، وسط نقاش متزايد بشأن مستقبل الحكومة الحالية وإمكانية انتقال الجدل الأمني إلى ساحة المنافسة السياسية الداخلية خلال المرحلة المقبلة.


