تبحث الكثير من النساء عن طريقة لحساب أيام التبويض بدقة سواء للتخطيط للحمل أو لفهم الدورة الشهرية بصورة أفضل. وتحدث الإباضة عندما يطلق أحد المبيضين بويضة ناضجة تصبح جاهزة للإخصاب. ويُعد تحديد هذا الموعد من أهم العوامل التي تؤثر في فرص الحمل.
ورغم أن الحساب الرياضي يمنح تقديراً جيداً لموعد التبويض. إلا أن الاعتماد على أكثر من وسيلة. مثل مراقبة أعراض الجسم واستخدام اختبارات التبويض. يمنح نتائج أكثر دقة. ولذلك يوصي الأطباء بدمج هذه الطرق للحصول على أفضل تقدير لفترة الخصوبة.
ما هو التبويض؟
التبويض هو المرحلة التي تخرج فيها البويضة الناضجة من المبيض متجهة إلى قناة فالوب. حيث يمكن أن تُخصب بالحيوان المنوي.
وتعيش البويضة عادة بين 12 و24 ساعة فقط بعد خروجها. بينما تستطيع الحيوانات المنوية البقاء داخل الجهاز التناسلي للمرأة لمدة تصل إلى 5 أيام. وهو ما يفسر وجود فترة تُعرف باسم نافذة الخصوبة.
كيفية حساب أيام التبويض حسب الدورة الشهرية

المعادلة
يوم التبويض = طول الدورة الشهرية - 14 يوماً. وتعد هذه الطريقة مناسبة للنساء اللواتي تأتيهن الدورة بفاصل زمني ثابت كل شهر.
أمثلة
دورة مدتها 28 يوماً: يحدث التبويض غالباً في اليوم الرابع عشر.
دورة مدتها 30 يوماً: يحدث التبويض غالباً في اليوم السادس عشر.
دورة مدتها 32 يوماً: يحدث التبويض غالباً في اليوم الثامن عشر.
ومع ذلك، قد يختلف الموعد عدة أيام نتيجة التوتر أو المرض أو تغير نمط الحياة.
ما هي نافذة الخصوبة؟
تشير نافذة الخصوبة إلى الأيام التي تكون فيها فرصة الحمل مرتفعة.
وتشمل عادة:
-خمسة أيام قبل التبويض.
-يوم التبويض.
-يوم واحد بعد التبويض.
ويعود السبب إلى قدرة الحيوانات المنوية على البقاء حية عدة أيام. بينما تبقى البويضة صالحة للإخصاب لفترة قصيرة فقط.
علامات التبويض الطبيعية
إلى جانب الحساب، يرسل الجسم عدة إشارات تساعد على معرفة اقتراب موعد الإباضة.
1. تغير إفرازات عنق الرحم
تزداد الإفرازات المهبلية تدريجياً وتصبح:
-شفافة.
-لزجة.
-مطاطية.
-تشبه بياض البيض النيء.
وتساعد هذه الإفرازات الحيوانات المنوية على الوصول إلى البويضة بسهولة.
2. ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية
بعد حدوث التبويض مباشرة ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بنحو 0.3 إلى 0.5 درجة مئوية.
وللحصول على نتائج دقيقة يجب:
-قياس الحرارة فور الاستيقاظ.
-استخدام ميزان حرارة مخصص.
-تسجيل القراءة يومياً.
ومع مرور عدة أشهر ستلاحظين نمطاً واضحاً لموعد الإباضة.
3. ألم التبويض
تعاني بعض النساء من ألم خفيف أو وخز في أحد جانبي أسفل البطن أثناء خروج البويضة. وقد يستمر هذا الألم من بضع دقائق إلى عدة ساعات. ويعد علامة طبيعية لدى كثير من النساء.
4. زيادة الرغبة الجنسية
تلاحظ بعض النساء ارتفاع الرغبة الجنسية خلال فترة التبويض نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية. وهي إحدى العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع الخصوبة.
اختبارات التبويض المنزلية
تعد اختبارات التبويض المنزلية من أكثر الطرق دقة بعد متابعة الطبيب. وتعمل هذه الاختبارات على قياس مستوى هرمون LH في البول. والذي يرتفع بشكل ملحوظ قبل الإباضة.
متى يجرى الاختبار؟
يفضل البدء قبل موعد التبويض المتوقع بعدة أيام. مع إجراء الاختبار يومياً في الوقت نفسه.
ماذا تعني النتيجة الإيجابية؟
إذا ظهر خط الاختبار بنفس قوة خط التحكم أو كان أغمق منه. فهذا يشير عادة إلى أن التبويض سيحدث خلال 24 إلى 36 ساعة. وهي الفترة التي ترتفع فيها فرص الحمل.
متابعة التبويض بالسونار
إذا كنتِ تخططين للحمل أو تخضعين لعلاج تأخر الإنجاب. فقد يقترح الطبيب متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتية.
ويتيح السونار للطبيب:
-مراقبة نمو البويضات.
-قياس حجم الجريبات.
-تحديد موعد خروج البويضة بدقة.
-اختيار أفضل وقت للجماع أو التلقيح الصناعي.
-وتعد هذه الطريقة الأكثر دقة لتحديد موعد الإباضة.

عوامل قد تؤثر في موعد التبويض
حتى مع انتظام الدورة الشهرية. قد يتغير موعد التبويض بسبب عدة عوامل. منها:
-التوتر والضغوط النفسية.
-السفر وتغير التوقيت.
-اضطرابات النوم.
-فقدان الوزن أو زيادته بسرعة.
-ممارسة الرياضة العنيفة.
-تكيس المبايض.
-اضطرابات الغدة الدرقية.
-بعض الأدوية.
ولذلك لا ينبغي الاعتماد على الحساب وحده إذا كانت الدورة غير منتظمة.
نصائح لزيادة فرص الحمل خلال فترة التبويض
إذا كنتِ ترغبين في الحمل. فقد تساعدك النصائح التالية:
-ممارسة العلاقة الزوجية كل يوم أو يومين خلال نافذة الخصوبة.
-الحفاظ على وزن صحي.
-تناول غذاء متوازن غني بالفيتامينات.
-تجنب التدخين والكحول.
-تقليل التوتر.
-الحصول على نوم كافٍ.
-مراجعة الطبيب عند تأخر الحمل أو عدم انتظام الدورة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح باستشارة طبيب النساء إذا:
-كانت الدورة الشهرية غير منتظمة باستمرار.
-لم تظهر علامات التبويض.
-تأخر الحمل رغم المحاولة لمدة عام إذا كان العمر أقل من 35 سنة. أو لمدة 6 أشهر إذا كان العمر 35 سنة أو أكثر.
-كانت هناك آلام شديدة أو نزيف غير طبيعي.
وفي النهاية، تعتمد كيفية حساب أيام التبويض بدقة على الجمع بين الحساب الرياضي للدورة الشهرية ومراقبة علامات الجسم الطبيعية واستخدام اختبارات التبويض المنزلية عند الحاجة.
وكلما كانت المرأة أكثر وعياً بدورتها الشهرية. أصبح من السهل تحديد نافذة الخصوبة واتخاذ الخطوات المناسبة سواء لزيادة فرص الحمل أو لمتابعة الصحة الإنجابية بشكل أفضل.
شاهد أيضاً
رجيم لتنحيف الفخذين


