أعلنت إيران أنها ستشارك، الاثنين المقبل، في اجتماع وزاري تستضيفه سلطنة عُمان بمشاركة دول مطلة على الخليج وخليج عُمان، لبحث قضايا إقليمية ونتائج المفاوضات بين طهران ومسقط بشأن تأمين حركة الملاحة وتحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاجتماع سيضم إيران والعراق ودولاً أخرى مطلة على الخليج وخليج عُمان، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية المشاركين سيناقشون عدداً من الملفات الإقليمية.
وأضاف أن الاجتماع سيبحث كذلك نتائج المحادثات الإيرانية-العُمانية المتعلقة بتحديد مسارات آمنة لعبور السفن التجارية في مضيق هرمز.
ووصف بقائي الاجتماع الوزاري بأنه "حدث مهم"، معرباً عن أمل طهران في أن يسهم في تعزيز التفاهم بين دول المنطقة ودعم الأمن الإقليمي المشترك.
ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة، وما رافقها من مخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وتدفقات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي.
وتسعى التحركات الإقليمية إلى التوصل لترتيبات تسمح بمرور السفن التجارية عبر مسارات أكثر أمناً، وسط جهود تقودها سلطنة عُمان للتوصل إلى تفاهمات تقلل مخاطر التصعيد في المضيق.
ويعني طرح نتائج المحادثات الإيرانية-العُمانية أمام اجتماع إقليمي أوسع انتقال الملف من مستوى التفاوض الثنائي بين طهران ومسقط إلى مشاورات تشمل عدداً أكبر من الدول المعنية مباشرة بأمن الملاحة في الخليج.
وكان مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية قد قال في 6 أغسطس إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تحديد المسارات الآمنة في مضيق هرمز تتناول أيضاً مسألة رسوم خدمية على السفن العابرة.
وبحسب المصدر، يفترض أن يرتبط حجم تلك الرسوم بمستوى الخدمات التي تقدمها إيران وسلطنة عُمان للسفن التي تستخدم المسارات المتفق عليها.
ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن قيمة الرسوم أو آلية تحصيلها، فيما تتركز الأنظار على الاجتماع الوزاري المرتقب لمعرفة ما إذا كانت التفاهمات الإيرانية-العُمانية ستتحول إلى إطار إقليمي أوسع لتنظيم وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.


