أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن استكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق سيُنهي المبررات التي تستند إليها الجماعات المسلحة تحت عنوان "المقاومة"، مشيراً إلى أنه "لن يكون هناك أي مبرر أو حاجة لأي مقاومة في العراق" بعد انتهاء الوجود العسكري الأمريكي.
وأوضح الزيدي، في أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه، أن الحكومة أحرزت تقدماً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن معظم الفصائل المسلحة بدأت بالفعل بتسليم أسلحتها إلى المؤسسات الرسمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار الأمني.
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على التعاون الاقتصادي والاستثماري بدلاً من الشراكة العسكرية، معتبراً أن هذا التحول يعكس طبيعة الأولويات العراقية في المرحلة المقبلة.
وفي الشأن الداخلي، شدد الزيدي على أن مكافحة الفساد تمثل أولوية قصوى لحكومته، معلناً إطلاق إجراءات عملية في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية بهدف تجفيف منابع الفساد وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، وإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والتنموية، بالتوازي مع جهود إصلاحية تستهدف مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العامة ودعم مسار التنمية.


