يرتبط فيتامين D عادةً بصحة العظام والأسنان. إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه يلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية. وتوجد مستقبلات لفيتامين D في مناطق مختلفة من الدماغ. مما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين نقصه والصحة النفسية.
ورغم أن نقص فيتامين D لا يعد السبب الوحيد للاضطرابات النفسية. فإنه قد يساهم في ظهور بعض الأعراض أو يزيد من حدتها لدى بعض الأشخاص. خاصة عند استمرار النقص لفترة طويلة. لذلك، فإن التعرف على هذه الأعراض يساعد في طلب التقييم الطبي المناسب وعدم إهمال المشكلة.
أبرز أعراض نقص فيتامين D النفسية

الشعور بالحزن أو الاكتئاب
يعد الاكتئاب من أكثر الأعراض التي ارتبطت بانخفاض مستويات فيتامين D في عدد من الدراسات. وقد يشعر الشخص بحزن مستمر. أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية. أو انخفاض الدافع للقيام بالأعمال المعتادة.
القلق والتوتر
قد يعاني بعض الأشخاص من زيادة الشعور بالقلق أو التوتر دون وجود سبب واضح. ويُعتقد أن نقص فيتامين D قد يؤثر في بعض النواقل العصبية المرتبطة بتنظيم المزاج.
تقلبات المزاج
قد يصبح الشخص أكثر انفعالاً أو سريع الغضب. مع تغيرات متكررة في الحالة المزاجية. وهو ما قد ينعكس على العلاقات الاجتماعية والحياة اليومية.
ضعف التركيز
يمكن أن يؤدي نقص فيتامين D إلى صعوبة في التركيز أو بطء في التفكير. وقد يلاحظ الشخص انخفاضاً في الإنتاجية أو صعوبة في إنجاز المهام الذهنية.
الإرهاق النفسي وفقدان الحافز
حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية. قد يشعر المصاب بانخفاض الطاقة النفسية. وفقدان الرغبة في العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً.
اضطرابات النوم
تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض فيتامين D وسوء جودة النوم. مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل. مما قد يزيد من حدة الأعراض النفسية.
ضعف الذاكرة
قد يلاحظ بعض الأشخاص صعوبة في تذكر المعلومات أو بطئاً في استرجاعها. خاصة إذا كان نقص الفيتامين شديداً أو مستمراً لفترة طويلة.
لماذا يؤثر نقص فيتامين D على الصحة النفسية؟

تشير الدراسات إلى أن فيتامين D يشارك في تنظيم عمل الجهاز العصبي. كما يساهم في التأثير على بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين. الذي يلعب دوراً مهماً في تنظيم المزاج.
ومع ذلك. فإن العلاقة بين نقص الفيتامين والاضطرابات النفسية ما تزال قيد الدراسة. ولا يعني وجود نقص فيتامين D أن الشخص سيصاب بالضرورة بالاكتئاب أو القلق.
هل تختفي الأعراض بعد العلاج؟
إذا كان نقص فيتامين D هو أحد العوامل المساهمة في الأعراض النفسية. فإن تصحيح النقص قد يساعد على تحسنها تدريجياً. خاصة عند الجمع بين العلاج المناسب. والتغذية الصحية والتعرض المعتدل لأشعة الشمس واتباع نمط حياة متوازن. لكن في حال استمرار الأعراض. فقد تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي أو نفسي.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض النفسية مستمرة أو تؤثر في الحياة اليومية. خاصة إذا كانت مصحوبة بعلامات أخرى لنقص فيتامين D مثل:
-آلام العظام أو العضلات.
-التعب المستمر.
-ضعف العضلات.
-كثرة الإصابة بالعدوى.
وقد يطلب الطبيب إجراء تحليل لقياس مستوى فيتامين D في الدم قبل وصف العلاج المناسب.
كيف تحافظ على مستوى صحي من فيتامين D؟
يمكن المساعدة في الوقاية من نقص فيتامين D من خلال:
-التعرض المعتدل لأشعة الشمس.
-تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة.
-استخدام المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.
-إجراء الفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة لنقص الفيتامين.
شاهد أيضاً:


