يعد خدر اليدين أخذ الأعراض بسيطة السبب في غالب الأحيان. مثل النوم بوضعية تضغط على الأعصاب أو الجلوس لفترات طويلة بطريقة غير مريحة. ومع ذلك، قد يكون الخدر أحيانًا مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي الانتباه وعدم التأخير في طلب المساعدة الطبية.
وفي المقابل، يعتمد تقييم خطورة خدر اليدين على عدة عوامل. منها مدة الأعراض وطبيعة ظهورها وما إذا كانت مصحوبة بعلامات أخرى مثل ضعف العضلات أو الدوخة أو صعوبة الكلام.
ما هو خدر اليدين؟
خدر اليدين هو فقدان جزئي أو كامل للإحساس في اليد أو الأصابع. وقد يكون مصحوبًا بوخز أو إحساس يشبه "الدبابيس والإبر" أو الشعور بالحرقان. وينتج هذا الإحساس عادةً عن ضغط أو تهيج أو تلف الأعصاب المسؤولة عن نقل الإشارات بين اليد والدماغ.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يحدث الخدر بشكل مؤقت ويختفي خلال دقائق. أو يستمر لفترات طويلة ويتكرر بصورة منتظمة. وهو ما يساعد الأطباء في تحديد السبب المحتمل للحالة.
متى يكون خدر اليدين علامة على مرض خطير؟
يصبح خدر اليدين مدعاة للقلق عندما يظهر فجأة أو يستمر لفترة طويلة أو يكون مصحوبًا بأعراض عصبية أو قلبية أخرى. ومن جهة أخرى، فإن تجاهل هذه العلامات قد يؤخر اكتشاف حالات صحية تحتاج إلى علاج سريع.
وتشمل أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه:
-ظهور الخدر بشكل مفاجئ دون سبب واضح.
-استمرار التنميل لأكثر من أسبوعين.
-ترافقه مع ضعف أو فقدان القدرة على تحريك اليد.
-حدوثه في اليدين والقدمين معًا.
-ازدياد شدته أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.
أعراض تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا
هناك حالات يكون فيها خدر اليدين عرضًا لحالة طبية طارئة. ولذلك يجب طلب المساعدة الطبية دون تأخير.
علامات السكتة الدماغية
إذا ترافق خدر اليد مع ضعف مفاجئ في جانب واحد من الجسم أو صعوبة في الكلام أو اضطراب في الرؤية أو فقدان التوازن. فقد يكون ذلك مؤشرًا على السكتة الدماغية. ويعد التدخل السريع عاملًا حاسمًا في تقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي.
علامات الأزمة القلبية
في بعض الحالات، قد يكون خدر الذراع الأيسر مصحوبًا بألم أو ضغط في الصدر أو ضيق في التنفس أو ألم يمتد إلى الفك أو الظهر. وهي أعراض قد تشير إلى أزمة قلبية تستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا.
بعد التعرض لإصابة
إذا ظهر الخدر بعد إصابة في الرأس أو الرقبة أو العمود الفقري. فقد يكون مرتبطًا بضرر في الأعصاب أو الحبل الشوكي. خاصة إذا ترافق مع ضعف أو فقدان الإحساس.
أعراض عصبية متسارعة
يعد فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء أو انتشار التنميل بسرعة من اليدين إلى الذراعين من العلامات التحذيرية المهمة. والتي قد تشير إلى اضطرابات عصبية تستدعي تقييمًا عاجلًا.
متى يجب حجز موعد مع الطبيب؟
حتى في حال عدم وجود أعراض طارئة. هناك حالات تستوجب استشارة الطبيب لتحديد السبب الأساسي للخدر.
الخدر المستمر أو المتكرر
إذا استمر التنميل لأكثر من أسبوعين أو تكرر بشكل ملحوظ دون سبب واضح. فقد يكون ذلك دليلًا على وجود مشكلة عصبية أو استقلابية تحتاج إلى تشخيص.
ضعف العضلات
يعد ضعف القبضة أو صعوبة الإمساك بالأشياء أو سقوطها المتكرر من اليد من العلامات المهمة. خاصة إذا ترافق مع ضمور في عضلات اليد أو الأصابع.
خدر اليدين والقدمين معًا
يشير هذا النمط المعروف باسم "القفاز والجورب" إلى احتمال الإصابة باعتلال الأعصاب الطرفية. وهو شائع لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين B12.
الأمراض المرتبطة بخدر اليدين

متلازمة النفق الرسغي
تعد من أكثر الأسباب شيوعًا. وتحدث نتيجة ضغط العصب المتوسط أثناء مروره عبر الرسغ. وغالبًا ما تسبب تنميلًا في الإبهام والسبابة والإصبع الأوسط. خاصة خلال الليل.
الانزلاق الغضروفي العنقي
يمكن أن يؤدي انضغاط الأعصاب الخارجة من الرقبة إلى الشعور بالخدر في الذراع واليد. وقد يصاحبه ألم في الرقبة أو الكتف.
مرض السكري
مع مرور الوقت. يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأعصاب الطرفية. ما يسبب التنميل والوخز في اليدين والقدمين.
نقص فيتامين B12
يلعب فيتامين B12 دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي. ولذلك، قد يؤدي نقصه إلى ظهور أعراض تشمل التنميل وضعف التوازن والإرهاق وصعوبة التركيز.
التصلب المتعدد
يعد التصلب المتعدد من الأمراض المناعية الذاتية التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي. وقد يكون خدر اليدين أحد أعراضه المبكرة لدى بعض المرضى.
اضطرابات الدورة الدموية
قد يسبب ضعف تدفق الدم إلى الأطراف الشعور بالخدر والبرودة. خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول أو أمراض الشرايين الطرفية.
كيف يشخص الطبيب سبب خدر اليدين؟
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري. وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات مثل:
-تحليل مستويات السكر في الدم.
-قياس مستوى فيتامين B12.
-اختبارات وظائف الغدة الدرقية.
-تخطيط الأعصاب والعضلات.
-التصوير بالرنين المغناطيسي للرقبة أو الدماغ.
-فحوصات الدورة الدموية عند الحاجة.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد وصف طبيعة الخدر ووقته والعوامل التي تزيده أو تخففه في الوصول إلى التشخيص المناسب.
هل يمكن الوقاية من خدر اليدين؟
في كثير من الحالات، يمكن تقليل خطر الإصابة بخدر اليدين من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل التحكم بمستويات السكر في الدم والحفاظ على وزن مناسب وتجنب الجلوس أو النوم بوضعيات تضغط على الأعصاب.
وكما ينصح بممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على كميات كافية من الفيتامينات الأساسية وإجراء فحوصات دورية. خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وفي النهاية، قد يكون خدر اليدين عرضًا مؤقتًا وغير خطير. إلا أن ظهوره المفاجئ أو استمراره لفترات طويلة أو ترافقه مع أعراض أخرى قد يشير إلى حالات صحية تستدعي التقييم الطبي.
ولذلك، يبقى الانتباه إلى العلامات التحذيرية وعدم تجاهلها أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات المحتملة.
شاهد أيضاً


