دولي

ما أسباب الهجوم الإسرائيلي الجديد على نتنياهو؟


ما أسباب الهجوم الإسرائيلي الجديد على نتنياهو؟

شن الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي بن كسبيت هجوماً حاداً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتقديم مصلحة ائتلافه الحاكم وبقائه السياسي على ما اعتبره المصلحة العامة لإسرائيل، ومحذراً من أن هذا النهج قد يقوده إلى ما وصفه بـ"الاختفاء السياسي".


وفي مقال نشره موقع "واللا" الإخباري، اعتبر كسبيت أن نتنياهو يدرك أن الحفاظ على تماسك ائتلافه اليميني والديني يتعارض مع متطلبات الدولة، إلا أنه يواصل، بحسب رأيه، اتخاذ قرارات تهدف إلى ضمان بقائه في السلطة، حتى وإن جاءت على حساب المؤسسة العسكرية وثقة الجمهور.


وتركزت انتقادات الكاتب على طريقة تعامل نتنياهو مع مشروع قانون إعفاء المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية، إذ قال إن رئيس الوزراء تجنب المشاركة في التصويت رغم حضوره إلى الكنيست، في خطوة وصفها بأنها محاولة لتفادي تحمل المسؤولية السياسية عن القانون، مع بقائه الداعم الرئيسي لتمريره.


وأشار كسبيت إلى أن نتنياهو، وفق روايته، تعمد الابتعاد عن جلسة التصويت بعد أن ضمن تأمين الأصوات اللازمة، وشبه تصرفه بـ"عباءة الاختفاء" في سلسلة هاري بوتر، معتبراً أن ذلك يعكس حسابات سياسية تهدف إلى تجنب الانتقادات مستقبلاً.


وأضاف أن رئيس الحكومة لم يعد، بحسب وصفه، "رئيساً لحكومة إسرائيل"، بل بات "رئيساً لحكومة الكتلة"، في إشارة إلى تركيزه على حماية حلفائه السياسيين، حتى لو أدى ذلك إلى تعميق الانقسام الداخلي والإضرار بمبدأ المساواة في الخدمة العسكرية.


كما وجه الكاتب انتقادات لزعيم حزب "شاس" أرييه درعي، متهماً إياه بشن حملات ضد رئيس هيئة الأركان إيال زامير بسبب مواقفه من أزمة التجنيد، واعتبر أن تلك الحملات تستهدف المؤسسة العسكرية في وقت تواجه فيه تحديات أمنية كبيرة.


واتهم كسبيت أيضاً مقربين من نتنياهو وإعلاميين مؤيدين له بقيادة حملات لتشويه صورة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، الذي يُطرح اسمه كأحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر إلى الأدلة وتندرج ضمن الصراع السياسي الداخلي.


وفي ختام مقاله، انتقد الكاتب أداء رئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد دافيد زيني، معتبراً أنه فقد استقلاليته منذ توليه المنصب، وخلص إلى أن استمرار نتنياهو في إدارة الملفات وفق اعتبارات البقاء السياسي وتمرير قوانين مثيرة للانقسام، يمثل، بحسب رأيه، مساراً قد يقود إلى تراجع مكانته السياسية مستقبلاً.


ويعكس هذا المقال وجهة نظر الكاتب بن كسبيت وتحليله للأوضاع السياسية في إسرائيل، ولا يمثل بالضرورة حقائق مثبتة أو موقفاً رسمياً.

يقرأون الآن