أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، بياناً تناول فيه مراسم تشييع والده المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن إيران ستواصل التمسك بوحدتها الداخلية في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".
وقال خامنئي إن نقض مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن أثبت، بحسب تعبيره، أن "توقيع رئيس الولايات المتحدة لا قيمة له ولا يمكن الوثوق به"، معتبراً أن ما جرى يمثل دليلاً جديداً على عدم التزام واشنطن بتعهداتها.
وأضاف أن الولايات المتحدة كشفت، وفق وصفه، "وجهها الحقيقي"، متهماً إياها بالسعي إلى الهيمنة وإشعال الحروب، ومؤكداً أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان القدرة على الرد، وأن التطورات الأخيرة أظهرت نماذج مما وصفها بـ"الدروس التي ستتلقاها الولايات المتحدة".
وفي رسائله إلى الداخل الإيراني، شدد خامنئي على أهمية الحفاظ على وحدة الصف والتماسك الوطني، داعياً المسؤولين وجميع فئات المجتمع إلى تجنب الخلافات السياسية والانقسامات الاجتماعية، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التضامن في مواجهة التحديات الخارجية.
كما دعا المواطنين إلى مواصلة دعم مؤسسات الدولة والثقة بالمسؤولين، معتبراً أن توجيه النقد للمسؤولين أمر مشروع إذا تم في إطار الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم الإضرار بالأبرياء أو إثارة الانقسام.
وتوجه خامنئي بالشكر إلى الإيرانيين على المشاركة الواسعة في مراسم تشييع والده، معتبراً أن الحشود التي شاركت في التشييع جسدت، بحسب وصفه، مستوى عالياً من التلاحم الشعبي والوفاء، وأرسلت رسالة قوة إلى الداخل والخارج.
وشمل الشكر أيضاً المراجع الدينية والعلماء والنخب والمؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة إلى ممثلي ما وصفها بـ"جبهة المقاومة" والحركات الإسلامية الذين شاركوا في مراسم التشييع.
ويأتي هذا البيان في ظل استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وبعد انهيار مذكرة التفاهم بين الجانبين، وما تبعه من تبادل للضربات العسكرية وارتفاع حدة التوتر في المنطقة.


