دولي

لماذا اتهمت إيران الإدارة الأميريكية بنقض مذكرة التفاهم؟


لماذا اتهمت إيران الإدارة الأميريكية بنقض مذكرة التفاهم؟

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الإدارة الأميركية بعدم الالتزام بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، معتبراً أن وجود مراكز قوى متنافسة داخل واشنطن يعرقل تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها الولايات المتحدة.


وقال بقائي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن ما وصفها بـ"الأجنحة المختلفة" داخل هيكل الحكم الأميركي تتبع مسارات متباينة وتتنافس فيما بينها، الأمر الذي يؤدي، بحسب تعبيره، إلى صدور رسائل متناقضة بشأن عدد من الملفات الدولية.


وأضاف أن مسار تنفيذ مذكرة التفاهم، بما في ذلك البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، أصبح معلقاً بعد ما وصفه بتراجع واشنطن عن التزاماتها واستئناف الهجمات العسكرية ضد إيران.


ووصف بقائي هيكل الإدارة الأميركية بأنه "مشتت ومجزأ"، معتبراً أن جماعات الضغط داخل الولايات المتحدة تمنع الإدارة من الالتزام بالاتفاقات التي توقعها.


وأكد أن إيران، وفقاً لموقفها، لم تكن الطرف الذي بدأ بنقض التعهدات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي التي انسحبت أولاً من التزاماتها سواء في الاتفاق النووي أو في مذكرة التفاهم الأخيرة، مضيفاً أن استمرار ما وصفه بانتهاك واشنطن للاتفاقات يجعل من الصعب على طهران مواصلة تنفيذ التزاماتها.


كما قال إن المادة الخامسة من مذكرة التفاهم تنص على إدارة مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عُمان ودول المنطقة، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة فرض سيطرتها على هذا الممر البحري الاستراتيجي.


وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز جاءت، بحسب وصفه، رداً على استخدام الممر البحري في تنفيذ هجمات ضد الأراضي الإيرانية، معتبراً أن التدخلات الأميركية والإسرائيلية تمثل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.


وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، واستئناف الضربات الأميركية على إيران، وما تبعها من ردود عسكرية إيرانية استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة.

يقرأون الآن