كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان احتمال فرض حصار بري على إيران، في إطار بحث خيارات جديدة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.
وبحسب التقرير، طُرح هذا الخيار خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي، حيث ناقش الجانبان وسائل "حركية وغير حركية" لتشديد الضغوط على إيران، بعد أشهر من الضربات العسكرية والحملات الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن الحصار البري المحتمل قد يقوم على ممارسة ضغوط على الدول المجاورة لإيران لتشديد الرقابة على المعابر الحدودية أو إغلاقها، بما يحد من حركة الصادرات والواردات ويزيد من عزلة الاقتصاد الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أحد السيناريوهات التي نوقشت يتمثل في منع دخول البضائع إلى إيران وخروجها منها، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
في المقابل، رأى الجنرال الأميركي المتقاعد شون ماكفارلاند أن تنفيذ حصار بري شامل سيكون "شبه مستحيل"، نظراً إلى الحدود البرية الواسعة لإيران مع سبع دول، لكنه اعتبر أن تقليص قدرتها على التجارة قد يحقق تأثيراً اقتصادياً كبيراً إذا أمكن تنفيذه.
وأشار التقرير إلى أن إيران تتشارك حدوداً مع العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأرمينيا وأذربيجان، وهو ما يجعل نجاح أي حصار بري مرتبطاً بتعاون هذه الدول، الأمر الذي قد يواجه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن ترامب يعتقد أن استراتيجيته الحالية المتعلقة بالضغط على إيران وصلت إلى مرحلة تتطلب دراسة خيارات إضافية لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
كما أشار التقرير إلى احتمال أن يكون طرح فكرة الحصار البري جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تشتيت الانتباه عن خيارات أخرى قيد الدراسة، في ظل استمرار تقييم واشنطن وتل أبيب لعدة سيناريوهات، من بينها التوصل إلى اتفاق، أو مواصلة الحصار البحري، أو استئناف الضربات العسكرية.


