يعد متحف بيروت الوطني من أهم المؤسسات الثقافية والأثرية في لبنان. إذ يحتضن مجموعة كبيرة من القطع التي تمثل مراحل مختلفة من تاريخ البلاد. بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وصولًا إلى العصور الإسلامية.
ويتميز المتحف بتنوع مجموعاته التي تشمل التماثيل والنقوش والتوابيت والعملات والمجوهرات والفسيفساء.
وتعكس مقتنيات المتحف أهمية لبنان التاريخية كمركز تواصل بين حضارات شرق المتوسط. حيث تكشف القطع المعروضة عن الحياة الدينية والاجتماعية والفنية والاقتصادية للشعوب التي عاشت في المنطقة عبر آلاف السنين.
قائمة بأهم القطع الأثرية في متحف بيروت الوطني:

تابوت أحرامون الفينيقي – Ahiram Sarcophagus
يعد تابوت أحرامون الفينيقي – Ahiram Sarcophagus من أشهر القطع الأثرية في متحف بيروت الوطني. وهو يعود إلى مدينة جبيل الفينيقية.
وتكمن أهمية هذا التابوت في النقوش الفينيقية المحفورة عليه. إذ يعد من أبرز الشواهد المرتبطة بتطور الأبجدية الفينيقية. التي كان لها تأثير كبير في تاريخ الكتابة. كما يعكس مستوى التقدم الفني والحضاري الذي وصلت إليه مدينة جبيل في العصر الفينيقي.
التوابيت الفينيقية المجسمة – Phoenician Anthropoid Sarcophagi
يضم المتحف مجموعة مميزة من التوابيت الفينيقية المجسمة – Phoenician Anthropoid Sarcophagi. وهي توابيت نحتت على شكل الإنسان وتأثرت بأساليب فنية مختلفة من المنطقة والعالم القديم.
وتكشف هذه القطع عن تطور الطقوس الجنائزية لدى الفينيقيين. كما تظهر التفاعل الثقافي بين لبنان القديم والحضارات المجاورة.
تماثيل عشتارت الفينيقية – Astarte Statues
تعد تماثيل عشتارت – Astarte من القطع المرتبطة بالمعتقدات الدينية الفينيقية.
وتوضح هذه التماثيل مكانة الآلهة في الحياة الروحية لدى الفينيقيين. كما تعكس مهارة الفنانين القدماء في صناعة المنحوتات التي جمعت بين الرمزية والجمال الفني.
المنمنمات البرونزية الفينيقية – Phoenician Bronze Figurines
يضم المتحف مجموعة من التماثيل البرونزية الصغيرة التي تعود إلى الحضارة الفينيقية. ومن بينها قطع عثر عليها في مواقع أثرية مثل جبيل.
وتتميز هذه المنمنمات بدقتها. وتوفر معلومات عن الممارسات الدينية والفنية خلال العصور الفينيقية القديمة.

الفسيفساء الرومانية والبيزنطية – Roman and Byzantine Mosaics
تعد الفسيفساء من أبرز القطع الفنية الموجودة في متحف بيروت الوطني. حيث تضم المجموعة أعمالًا تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي.
وتتميز هذه اللوحات بتفاصيلها الدقيقة التي تصور مشاهد أسطورية أو نباتية وهندسية. وتكشف عن ازدهار الفنون في المدن اللبنانية خلال تلك الفترات.
التماثيل والمنحوتات الرومانية – Roman Statues and Sculptures
يضم المتحف عددًا من التماثيل والمنحوتات الرومانية التي تعكس تأثير الإمبراطورية الرومانية في المدن اللبنانية القديمة مثل بيروت وصور وجبيل.
وتتميز هذه القطع بأسلوبها الواقعي في النحت. حيث تظهر تفاصيل دقيقة في ملامح الوجوه والأجسام وفق الأسلوب الفني الروماني.
تابوت أخيل – Achilles Sarcophagus
يعد تابوت أخيل – Achilles Sarcophagus من القطع المهمة التي تعود إلى الفترة الرومانية.
ويتميز بالنقوش التي تصور مشاهد مرتبطة بالأساطير اليونانية. ويعكس انتشار الثقافة اليونانية والرومانية في المدن الساحلية اللبنانية خلال تلك الحقبة.

المجوهرات والحلي القديمة – Ancient Jewelry
يضم المتحف مجموعة من المجوهرات والحلي التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة. ومنها قطع ذهبية وأحجار كريمة.
وتبرز هذه المقتنيات مهارة الحرفيين القدماء. كما تقدم صورة عن مستوى الثراء والتبادل التجاري الذي عرفته المدن اللبنانية القديمة.
العملات القديمة – Ancient Coins
تحتوي مجموعة المتحف على عملات تعود إلى الفترات الفينيقية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
وتعد هذه العملات مصادر مهمة لدراسة التاريخ الاقتصادي والسياسي للمنطقة. إذ تحمل رموزًا ونقوشًا تساعد في التعرف إلى الملوك والأنظمة التي حكمت لبنان عبر العصور.
ماذا تكشف هذه القطع عن تاريخ لبنان؟
لا تمثل مقتنيات متحف بيروت الوطني مجرد أعمال فنية. بل تعد وثائق تاريخية تساعد على فهم تطور المجتمع اللبناني عبر آلاف السنين.
فالتوابيت الفينيقية توثق أهمية المدن الساحلية القديمة. بينما تكشف المنحوتات الرومانية والفسيفساء عن ازدهار المدن اللبنانية خلال الحقبة الرومانية. وتوضح القطع الإسلامية استمرار الدور الحضاري للمنطقة في مراحل لاحقة.
شاهد أيضاً:
ساعات عمل متحف بيروت الوطني
كل ما تريد معرفته عن متحف بيروت الوطني


