يعد التهاب المسالك البولية من أكثر أنواع العدوى البكتيرية انتشاراً. خاصة لدى النساء. إلا أنه قد يصيب الرجال والأطفال وكبار السن أيضاً. وفي كثير من الحالات تبدأ الأعراض بشكل بسيط. لكنها قد تتطور إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب.
ولذلك فإن التعرف على العلامات المبكرة يساعد في الحصول على التشخيص الصحيح وبدء العلاج قبل حدوث مضاعفات قد تؤثر في الكلى أو الجهاز البولي.
ما هو التهاب البول؟
التهاب البول أو التهاب المسالك البولية هو عدوى تصيب أحد أجزاء الجهاز البولي. مثل المثانة أو الإحليل أو الحالبين أو الكليتين. وغالباً ما يكون سبب العدوى بكتيريا تدخل إلى المسالك البولية وتتكاثر داخلها.
بالإضافة إلى ذلك، تختلف شدة الأعراض حسب مكان الالتهاب. إذ تكون أعراض التهاب المثانة أقل خطورة من أعراض التهاب الكلى. التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً.
الأعراض الشائعة لالتهاب البول

حرقة أثناء التبول
يعد الشعور بالحرقان أو اللسع عند خروج البول من أكثر العلامات شيوعاً. وقد يكون خفيفاً في البداية ثم يزداد مع استمرار الالتهاب.
الرغبة الملحة في التبول
يشعر المصاب بحاجة مفاجئة وقوية للتبول حتى لو كانت كمية البول قليلة جداً. وعلاوة على ذلك، قد يصعب تأجيل الذهاب إلى الحمام بسبب هذا الإحساس المستمر.
كثرة التبول
قد تلاحظ أنك تذهب إلى الحمام مرات أكثر من المعتاد. لكن في كل مرة تكون كمية البول قليلة.
تغير لون البول
قد يصبح البول عكراً أو غير شفاف. وأحياناً يميل إلى اللون الداكن نتيجة وجود خلايا التهابية أو شوائب.
رائحة بول قوية
من العلامات الشائعة أيضاً تغير رائحة البول لتصبح أكثر قوة أو نفاذاً من المعتاد.
وجود دم في البول
قد يظهر البول باللون الوردي أو الأحمر أو البني الداكن. وهو ما قد يشير إلى وجود نزف بسيط نتيجة التهاب بطانة المثانة. وفي هذه الحالة، ينبغي مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
ألم في أسفل البطن أو الحوض
تعاني بعض النساء من ضغط أو ألم أسفل البطن أو في منطقة الحوض. خاصة عند امتلاء المثانة.
أعراض تستدعي مراجعة الطبيب فوراً
في بعض الحالات قد تنتقل العدوى من المثانة إلى الكليتين. وهو ما يجعل الحالة أكثر خطورة. ومن أبرز الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل:
-ألم شديد في الخاصرة أو الظهر
-يظهر الألم عادة في أحد جانبي الظهر أسفل الأضلاع. وقد يكون شديداً ومستمرًا.
-الحمى والقشعريرة
-ارتفاع درجة الحرارة مع الشعور بالقشعريرة قد يدل على وصول العدوى إلى الكلى.
-الغثيان أو القيء
إذا ترافق التهاب البول مع القيء أو الغثيان. فقد يكون ذلك مؤشراً على التهاب الكلى وليس التهاب المثانة فقط. وعلاوة على ذلك، قد يشعر المريض بإرهاق شديد وفقدان للشهية في هذه المرحلة.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يمكن أن يصيب التهاب البول أي شخص. إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة.
وتشمل:
-النساء.
-الحوامل.
-كبار السن.
-مرضى السكري.
-الأشخاص الذين يعانون من حصى الكلى.
-من يستخدمون القسطرة البولية.
-الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وفي المقابل، لا يعني الانتماء إلى إحدى هذه الفئات الإصابة بالمرض. لكنه يزيد من احتمالية حدوثه.
كيف يتم تشخيص التهاب البول؟
لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة. لأن بعض الأمراض الأخرى قد تسبب أعراضاً مشابهة. ولذلك يعتمد الطبيب على عدد من الفحوصات.
تحليل البول الكامل (Urine Analysis)
يعد تحليل البول الكامل أول فحص يطلبه الطبيب. إذ يساعد على الكشف عن:
-وجود البكتيريا.
-كريات الدم البيضاء.
-كريات الدم الحمراء.
-البروتين.
-مؤشرات الالتهاب.
وغالباً ما تظهر النتيجة خلال وقت قصير. مما يساعد في بدء العلاج بسرعة.
مزرعة البول (Urine Culture)
في بعض الحالات، خاصة إذا كانت العدوى شديدة أو متكررة. قد يطلب الطبيب إجراء مزرعة بول. ويهدف هذا الفحص إلى تحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى واختيار المضاد الحيوي الأكثر فعالية لعلاجها.
ما أسباب التهاب البول؟
تحدث معظم حالات التهاب البول بسبب دخول البكتيريا إلى الجهاز البولي. إلا أن هناك عوامل تزيد من احتمال الإصابة.
ومن أبرزها:
-قلة شرب الماء.
-حبس البول لفترات طويلة.
-ضعف المناعة.
-الحمل.
-استخدام بعض وسائل منع الحمل.
-وجود حصى في الكلى.
-السكري.
-عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تتكرر العدوى لدى بعض الأشخاص إذا لم يتم علاج السبب الأساسي.
كيف يعالج التهاب البول؟
يعتمد العلاج على شدة الالتهاب ونتائج الفحوصات. وفي معظم الحالات يشمل العلاج:
-المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب.
-شرب كميات كافية من الماء.
-تجنب حبس البول.
-الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
ومن جهة أخرى، لا ينصح باستخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبية. لأن ذلك قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للعلاج.

كيف يمكن الوقاية من التهاب البول؟
اتباع بعض العادات الصحية يساعد على تقليل خطر الإصابة أو تكرار الالتهاب.
ومن أهم النصائح:
-شرب كمية كافية من الماء يومياً.
-عدم تأجيل التبول.
-المحافظة على النظافة الشخصية.
-التبول بعد العلاقة الزوجية.
-ارتداء ملابس داخلية قطنية.
-تجنب استخدام المنتجات المهيجة في المنطقة الحساسة.
وعلاوة على ذلك، ينصح بمراجعة الطبيب إذا تكررت الإصابة أكثر من مرة خلال فترة قصيرة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
-استمرار الأعراض أكثر من يوم أو يومين.
-وجود دم واضح في البول.
-ارتفاع درجة الحرارة.
-ألم شديد في الخاصرة.
-الغثيان أو القيء.
-الحمل مع ظهور أعراض التهاب البول.
-تكرار الالتهاب عدة مرات.
فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على منع انتقال العدوى إلى الكلى وتقليل خطر حدوث المضاعفات.
هل يمكن أن يختفي التهاب البول من تلقاء نفسه؟
قد تتحسن بعض الحالات البسيطة. لكن لا يمكن الاعتماد على ذلك. لأن العدوى قد تستمر أو تنتقل إلى الكلى إذا لم تعالج بالشكل الصحيح. ولذلك يفضل إجراء الفحوصات اللازمة واتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب. خاصة عند استمرار الأعراض أو ازدياد شدتها.
وفي النهاية، إذا كنت تتساءل كيف أعرف أن عندي التهاب بول. فإن أكثر العلامات شيوعاً تشمل الحرقة أثناء التبول وكثرة الحاجة إلى دخول الحمام وتغير لون البول أو رائحته. وقد يصاحبها ألم في أسفل البطن. أما إذا ظهرت الحمى أو ألم الخاصرة أو الغثيان. فقد تكون العدوى قد وصلت إلى الكلى وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
ويظل تحليل البول الكامل الوسيلة الأساسية لتأكيد التشخيص. بينما تساعد مزرعة البول في تحديد نوع البكتيريا واختيار العلاج المناسب عند الحاجة. التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج يساهمان في سرعة الشفاء ويقللان من خطر المضاعفات.
شاهد أيضاً
أسباب الإفرازات المهبلية


