أعلن وزير الطاقة جو الصدّي، خلال جولة تفقدية على المنشآت في طرابلس، أن "صيانة خط الغاز العربي انطلقت، وشركة مصرية بدأت العمل منذ أسبوعين وستُنهي مهمّتها بعد 4 أسابيع".
وجال الصدّي في أقسام المنشآت ومرافقها، واطلع على التجهيزات والبنى التحتية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز وتفقد الخزانات المنتشرة في محيط المنشآت، مستمعاً إلى شرح مفصل حول قدراتها الاستيعابية ووضعها التشغيلي وأعمال الصيانة والتأهيل التي تحتاج إليها.
كذلك شملت الجولة البحث في إمكان تطوير منشآت البداوي وتوسيع قدراتها التخزينية، بما يسمح بالاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية القائمة وتعزيز دور المنشآت في تخزين المشتقات النفطية والغاز وتأمين حاجات السوق.
وأكد وزير الطاقة خلال حديثه مع الصحافيين أن "العمل على تحويل قطاع إنتاج الكهرباء إلى استخدام الغاز الطبيعي خطوة أساسية لخفض كلفة الإنتاج والحد من الأثر البيئي ورفع لواء الانتقال الى انتاج الطاقة على الغاز منذ لحظة استلامه مهامه"، مشيراً إلى أن "أعمال إعادة تأهيل خط الغاز الذي يصل إلى معمل دير عمار عبر محطة الدبوسية في سوريا تسير وفق الجدول الزمني المحدد".
وقال خلال تفقده سير الأعمال، إن «تحويل القطاع إلى استعمال الغاز الطبيعي خطوة مهمة، لما يوفره من كلفة الإنتاج، إضافة إلى كونه أفضل بكثير من الناحية البيئية مقارنة باستخدام الفيول».
وأوضح أن شركة TGS المصرية تولت أعمال إعادة تأهيل خط الغاز، وبدأت العمل ميدانياً منذ نحو أسبوعين، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى نحو أربعة أسابيع إضافية لاستكمال أعمال الصيانة والتأهيل.
وأضاف أنه بعد إنجاز هذه الأعمال، ستبدأ مرحلة اختبار الخط وتشغيل الغاز تجريبياً، على أن تستمر لنحو أسبوعين للتأكد من سلامة الخط وجاهزيته للعمل.
وفي ما يتعلق بتأمين الغاز، كشف الصدّي أن عقود شراء الغاز وعبوره عبر سوريا أصبحت في مراحلها الأخيرة، وقال إنه سيحيل العقود إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، باعتبار المؤسسة الجهة الشارية، على أن تُحال بعد موافقتها إلى مجلس الوزراء للحصول على الموافقة النهائية.
وأكد أن الهدف من زيارته هو التأكد ميدانياً من أن الأشغال تنفذ وفق البرنامج الموضوع، قائلاً: «أتيت اليوم لأتأكد من أن العمل يسير بحسب الجدول الذي وُضع، والأمور تسير كما هو مخطط لها، ونأمل أن تنتهي هذه الأعمال بعد نحو أربعة أسابيع».
وعن مصدر الغاز، أوضح الصدّي أن المشروع يقوم على شراء الغاز الطبيعي المسال (LNG) بالتعاون مع الأردن وسوريا ضمن آلية شراء مشتركة أو ما يُعرف بـ«Pooling».
وأشار إلى أن الغاز سيصل إلى العقبة، ومن هناك يُنقل باتجاه سوريا، حيث يتم تنفيذ عملية تبادل أو «Swap» بالتنسيق مع الجانب السوري، بما يسمح بوصول الغاز عبر شبكة الأنابيب إلى معمل دير عمار.
وأوضح أن العقدين اللذين سيحالان إلى مجلس إدارة كهرباء لبنان يتعلقان، الأول، بشراء الغاز، والثاني بعملية العبور والتبادل عبر سوريا، مؤكداً وجود موافقة من الجانب السوري على هذه الآلية.
هذا وشدد الصدّي على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي إنجاز أعمال صيانة وتأهيل الخط ضمن المهلة المحددة، ومن ثم إجراء الاختبارات اللازمة تمهيداً لتشغيله.
وفي شأن التعديات القائمة في بعض المناطق الشمالية على حرم خط الغاز، أشار الصدّي إلى وجود بعض المنازل القريبة من مسار الخط، موضحاً أن حرم خطوط الغاز يخضع لمسافات أمان محددة، وأن ملف التعديات تتم متابعته في إطار الأعمال المرتبطة بتأهيل الخط.
وفي سياق منفصل، أشار وزير الطاقة والمياه إلى أنه سيعقد اجتماعاً في مدينة طرابلس مع نواب المدينة للبحث في الخطة الشاملة المتعلقة بطرابلس، مؤكداً أن "تركيز زيارته الحالية ينصب على مشروع التحول إلى الغاز الطبيعي وتشغيل خط الغاز".
دير عمار
بعد ذلك انتقل الوزير الصدّي الى معمل دير عمار لانتاج الطاقة الكهربائية، حيث كان في استقباله رئيس المعمل المهندس طوني يعقوب، إلى جانب كبار المسؤولين والعاملين في المعمل.
وجال الصدّي في مختلف أقسامه، واطلع عن كثب على آلية العمل ومراحل إنتاج الطاقة الكهربائية، كما استمع إلى شرح مفصل حول سير العمليات التشغيلية والتقنية، وأبرز الحاجات والتحديات التي تواجه المعمل ومدى جهوزيته للعمل على الغاز.
تأتي الجولة في إطار الاطلاع الميداني على واقع معمل دير عمار وأوضاعه التشغيلية، لما يشكله من أهمية أساسية في منظومة إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، ولا سيما أن المحطة ستعمل في المستقبل القريب على مادة الغاز.


