أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية انضمام مصر مستقبلاً إلى الاتفاقية الدفاعية التي تجمع تركيا والسعودية وباكستان، مشيراً إلى أن الاتفاق، الذي وصفه بـ«اتفاقية مكة»، يفتح الباب أمام انضمام دول أخرى.
وقال أردوغان، في مقابلة خاصة مع قناة «الجزيرة» ضمن برنامج «المقابلة»، إن الاتفاقية تنص على اتخاذ الدول الموقعة خطوات موحدة في حال تعرض أي منها لاعتداء خارجي، معتبراً أن إبرامها وجه «رسالة مهمة إلى العالم».
وتطرق الرئيس التركي إلى عدد من أبرز الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز، مؤكداً أن أنقرة تعطي الأولوية لإعادة فتح الممر البحري، وأن استمرار إغلاقه لا يصب في مصلحة أي طرف.
وأشاد في هذا السياق بالدور الذي تؤديه قطر في جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب في المنطقة، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المعنية.
وفي الملف السوري، أكد أردوغان أن سوريا «لن تكون وحدها»، وأن تركيا ستفعل كل ما في وسعها لدعم استقرارها، معلناً عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن أكراد سوريا سيكون لهم نصيب من السلام والاستقرار، مضيفاً أن أنقرة ستواصل العمل على تعزيز علاقاتها مع الأكراد والحفاظ على حقوقهم في مختلف دول المنطقة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد الرئيس التركي أن بلاده «لا يمكن أن تترك غزة وحدها»، وأنها ستواصل اتخاذ ما تراه ضرورياً لدعم القطاع، معتبراً أن حركة «حماس» تفي بالتزاماتها، في مقابل استمرار إسرائيل في الحرب.
وعن لبنان، أعرب أردوغان عن قلق بلاده الكبير من استمرار الهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، ضرورة وقف الحرب.
وشدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الولايات المتحدة في إنهاء الحرب على لبنان، في وقت تواصل فيه أنقرة تحركاتها واتصالاتها بشأن أزمات المنطقة.
كما تناول أردوغان تطورات السودان، مؤكداً استمرار الدعم التركي للبلاد، ووصف علاقات أنقرة مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بأنها جيدة.
وفي الملف الليبي، قال إن العلاقات التركية مع ليبيا مستقرة، مؤكداً أن بلاده «لن تتركها وحدها»، في إشارة إلى استمرار الحضور والدعم التركي في الملف الليبي.
أما بشأن علاقة أنقرة بالاتحاد الأوروبي، فقال أردوغان إن أوروبا لا تبدو راغبة في انضمام تركيا إلى التكتل، مشيراً إلى أن الحصول على العضوية لم يعد يمثل أولوية بالنسبة إلى بلاده.
واعتبر أن الجانب الأوروبي سيكون الخاسر في حال عدم انضمام تركيا إلى الاتحاد، في موقف يعكس استمرار التباعد بين أنقرة وبروكسل بشأن مسار العضوية الممتد منذ سنوات.
وفي ملف مقاتلات «F-35» الأميركية، كشف أردوغان أنه تلقى وعداً من ترامب بشأن الطائرات، مؤكداً أنه ينتظر من الرئيس الأميركي الوفاء بهذا الوعد.
وتعكس تصريحات أردوغان اتساع الملفات التي تتحرك فيها أنقرة، من التحالفات الدفاعية والعلاقات مع دول المنطقة إلى أزمات سوريا وغزة ولبنان والسودان وليبيا، بالتوازي مع ملفاتها العالقة مع واشنطن والاتحاد الأوروبي.


