اليمن

الحوثيون يقصفون مأرب بالصواريخ والجيش اليمني يتوعد بـ«رد قاسٍ»


الحوثيون يقصفون مأرب بالصواريخ والجيش اليمني يتوعد بـ«رد قاسٍ»

قال الجيش اليمني، السبت، إن جماعة الحوثي أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه أحياء سكنية في مدينة مأرب شرقي صنعاء، في أحدث حلقة من التصعيد العسكري الذي شهد خلال الساعات الماضية هجمات على ميناء المخا وتحركات عسكرية في جبهات تعز.


وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الصواريخ استهدفت أحياء في مأرب تضم أعداداً كبيرة من النازحين، من دون أن يعلن على الفور حصيلة للخسائر البشرية أو الأضرار الناجمة عن الهجوم.


وجاء قصف مأرب بعد ساعات من هجوم صاروخي استهدف ميناء المخا غربي اليمن، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد عبدالله النزيلي إن الحوثيين أطلقوا، مساء الجمعة، ستة صواريخ باليستية باتجاه الميناء.


وبحسب الرواية الرسمية اليمنية، أسفر هجوم المخا عن مقتل أحد أفراد الأمن وفقدان بحارين وإصابة ثمانية مدنيين، فيما تحدثت مصادر محلية عن حصيلة مختلفة للخسائر البشرية، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الأرقام المتداولة.


وقال النزيلي إن الهجوم استهدف «منشأة مدنية حيوية ومرفقاً اقتصادياً وملاحياً» يؤدي دوراً في حركة التجارة وتدفق المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى اليمن.


وفي أعقاب الهجوم، توعد مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحوثيين بـ«رد قاسٍ»، قائلاً إن استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية «لن يمر دون عقاب».


وحمل المصدر الجماعة المسؤولية عن التداعيات المترتبة على التصعيد، مؤكداً أن القوات الحكومية ستتخذ ما وصفها بالإجراءات المشروعة لردع مصادر التهديد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية والمصالح العليا للبلاد.


واعتبر المصدر أن الهجمات الأخيرة تأتي رداً على الضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة في عدد من الجبهات، مؤكداً أن القوات الحكومية باتت تتمتع بقدرة متزايدة على الردع والتعامل مع التهديدات.


كما اتهم الحوثيين بتنفيذ هجمات عابرة للحدود تخدم أجندة إيران وتدفع اليمن نحو صراعات إقليمية، معتبراً أن تلك العمليات تمثل تهديداً لأمن دول الجوار والاستقرار الإقليمي.


وحذر مجلس القيادة الرئاسي من التداعيات الإنسانية لاستمرار استهداف ميناء المخا، مشيراً إلى أهمية الميناء في تدفق الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية إلى ملايين اليمنيين.


وأكد أن حماية الموانئ وسفن الشحن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومواجهة التهديدات العابرة للحدود تتجاوز المسؤولية اليمنية، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي، ولا سيما من الدول المطلة على الممرات البحرية في المنطقة.


وبالتزامن مع التصعيد الصاروخي، شهدت جبهات غربي تعز تحركات عسكرية جديدة، إذ أعلنت القوات الحكومية استهداف تعزيزات حوثية بالمدفعية مساء الجمعة.


وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إن القصف استهدف تحركات وتعزيزات شملت دبابات ومعدات ثقيلة ومدفعية في محاور مفرق شرعب والصياحي وحذران ومحيط معسكر اللواء 35 مدرع.


وأضاف المصدر أن الحوثيين دفعوا بمعدات وقوات إضافية باتجاه الجبهة الغربية لتعزيز مواقعهم، مؤكداً أن القوات الحكومية رفعت مستوى جاهزيتها للتعامل مع أي عمليات هجومية محتملة.


ويشير تزامن إطلاق الصواريخ على مأرب والمخا مع التحركات العسكرية في تعز إلى اتساع رقعة التصعيد على أكثر من جبهة، وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة بعد تهديد السلطات اليمنية بالرد على الهجمات الأخيرة.

يقرأون الآن