يعد جفاف البشرة من أكثر الموضوعات التي تهم الأشخاص الباحثين عن بشرة صحية وناعمة. إذ يؤثر جفاف الجلد في المظهر العام ويسبب الشعور بالشد والتقشر وأحياناً الحكة والتهيج. ويحدث ذلك عندما يفقد الجلد جزءاً من زيوته الطبيعية أو محتواه المائي. مما يؤدي إلى ضعف الحاجز الواقي للبشرة.
وعلى الرغم من أن جفاف البشرة قد يكون مشكلة مؤقتة مرتبطة بالطقس أو العادات اليومية. فإنه قد يصبح أكثر شدة إذا لم يتم التعامل معه بالطريقة الصحيحة. ولذلك، فإن فهم أسباب الجفاف واتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة يساعدان على استعادة الترطيب وتقوية حاجز الجلد والحد من تكرار المشكلة.
ما هو جفاف البشرة؟
جفاف البشرة أو Xerosis هو حالة يفقد فيها الجلد جزءاً من رطوبته الطبيعية. مما يؤدي إلى خشونة الملمس وظهور القشور الدقيقة والإحساس بالشد بعد غسل الوجه أو الاستحمام.
بالإضافة إلى ذلك، قد يصاحب الجفاف احمرار أو حكة أو تشققات في الحالات المتقدمة. خاصة خلال فصل الشتاء أو عند التعرض المستمر للهواء الجاف.
أسباب جفاف البشرة
توجد عوامل عديدة قد تؤدي إلى جفاف الجلد. ويختلف تأثيرها من شخص لآخر.

1. الطقس والعوامل البيئية
يعد انخفاض درجات الحرارة والهواء الجاف من أكثر الأسباب شيوعاً. إذ تقل نسبة الرطوبة في الجو خلال فصل الشتاء. مما يزيد من فقدان الماء من سطح الجلد. وكما أن الجلوس لفترات طويلة في أماكن مكيفة أو مدفأة يقلل من رطوبة الهواء. وهو ما ينعكس سلباً على البشرة.
2. الاستحمام بالماء الساخن
رغم الشعور بالراحة الذي يوفره الماء الساخن. إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد. خاصة عند الاستحمام لفترات طويلة. ولهذا السبب ينصح باستخدام الماء الفاتر وتقليل مدة الاستحمام للحفاظ على الحاجز الطبيعي للبشرة.
3. استخدام منتجات تنظيف قاسية
قد تحتوي بعض أنواع الصابون أو غسولات الوجه على الكبريتات أو الكحول أو العطور القوية. وهي مكونات قد تسبب جفاف الجلد مع الاستخدام المتكرر. ولذلك يفضل اختيار منظفات لطيفة تحتوي على مكونات مرطبة مثل الجلسرين أو السيراميد.
4. التقدم في العمر
مع التقدم في السن يقل إنتاج الزيوت الطبيعية والكولاجين وحمض الهيالورونيك. مما يجعل البشرة أقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة وأكثر عرضة للجفاف والخشونة.
5. الإفراط في تقشير البشرة
يساعد التقشير على إزالة الخلايا الميتة. لكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى إضعاف حاجز البشرة وزيادة فقدان الماء. ولهذا ينصح باستخدام المقشرات باعتدال ووفق احتياجات البشرة.
6. نقص شرب الماء وبعض الحالات الصحية
قد يساهم نقص السوائل في زيادة جفاف الجلد. كما ترتبط بعض الأمراض الجلدية مثل الأكزيما والصدفية بجفاف البشرة. إضافة إلى بعض المشكلات الصحية مثل قصور الغدة الدرقية.
كيفية التعامل مع جفاف البشرة
اتباع روتين مناسب هو أفضل وسيلة لاستعادة ترطيب البشرة وتقليل أعراض الجفاف.
استخدم غسولاً مرطباً
ابدأ باستخدام غسول لطيف خالٍ من الكحول والعطور. ويحتوي على مكونات تساعد في تنظيف البشرة دون إزالة زيوتها الطبيعية. ويفضل أن يحتوي الغسول على السيراميد أو الجلسرين للحفاظ على حاجز البشرة.
رطب البشرة مباشرة بعد الغسل
تعرف هذه الخطوة بقاعدة الثلاث دقائق. حيث يُنصح بوضع الكريم المرطب بعد غسل الوجه أو الاستحمام مباشرة بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً. ويساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد وزيادة فعالية المرطب.
اختر المرطب المناسب
لا تناسب جميع المرطبات البشرة الجافة. لذلك يُفضل اختيار الكريمات الغنية بدلاً من اللوشن الخفيف.
ابحث عن منتجات تحتوي على:
-حمض الهيالورونيك.
-الجلسرين.
-السيراميد.
-زبدة الشيا.
-الفازلين للاستخدام الليلي عند الحاجة.
أضف سيروم مرطب إلى الروتين
يساعد سيروم حمض الهيالورونيك على جذب الماء إلى البشرة. مما يمنحها مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة. ويستخدم قبل الكريم المرطب صباحاً ومساءً لتحقيق أفضل النتائج.
لا تهمل واقي الشمس
يعتقد البعض أن واقي الشمس مخصص فقط لفصل الصيف. لكن الأشعة فوق البنفسجية قد تؤثر في حاجز البشرة طوال العام. ولذلك ينصح باستخدام واقٍ واسع الطيف بمعامل حماية لا يقل عن SPF 30 مع تركيبة مرطبة.
حسّن البيئة المحيطة بك
إذا كنت تقضي ساعات طويلة في أماكن مكيفة. فقد يساعد جهاز ترطيب الهواء على تقليل جفاف البشرة. وكما أن شرب كمية كافية من الماء واتباع نظام غذائي غني بالأحماض الدهنية الصحية مثل أوميغا 3 يدعمان صحة الجلد من الداخل.
أخطاء تزيد من جفاف البشرة
هناك بعض العادات التي قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة. ومنها:
-غسل الوجه بالماء الساخن.
-الإفراط في غسل البشرة.
-استخدام الصابون القاسي.
-تقشير البشرة بشكل متكرر.
-إهمال استخدام المرطب.
-عدم استخدام واقي الشمس.
-استخدام منتجات تحتوي على الكحول بكميات كبيرة.

نصائح للوقاية من جفاف البشرة
يمكن تقليل فرص الإصابة بجفاف الجلد من خلال اتباع بعض العادات اليومية:
-استخدم الماء الفاتر عند غسل الوجه والاستحمام.
-اختر منتجات عناية لطيفة وخالية من العطور القوية.
-رطب البشرة مرتين يومياً على الأقل.
-استخدم واقي الشمس بشكل يومي.
-تجنب التعرض الطويل للهواء الجاف.
-اشرب كمية كافية من الماء.
-تناول أطعمة غنية بالأوميغا 3 والفيتامينات.
-استخدم جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
في معظم الحالات يتحسن جفاف البشرة مع العناية اليومية. ولكن يُفضل مراجعة طبيب الجلدية إذا:
-استمر الجفاف لفترة طويلة رغم استخدام المرطبات.
-ظهرت تشققات عميقة أو نزيف.
-صاحب الجفاف حكة شديدة أو ألم.
-ظهرت علامات التهاب أو عدوى جلدية.
-انتشر الطفح الجلدي في مناطق واسعة من الجسم.
وفي النهاية، يعد جفاف البشرة مشكلة شائعة يمكن السيطرة عليها بسهولة عند معرفة أسبابها واتباع روتين عناية مناسب. ويبدأ العلاج باختيار غسول لطيف وترطيب البشرة بانتظام واستخدام واقي الشمس مع تجنب العادات التي تضعف حاجز الجلد.
وكما أن الاهتمام بالتغذية وشرب الماء وتحسين البيئة المحيطة يساهم في الحفاظ على بشرة صحية وناعمة على مدار العام. وإذا استمرت أعراض الجفاف أو ازدادت شدتها. فإن استشارة طبيب الجلدية تبقى الخيار الأفضل للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
شاهد أيضاً
أفضل ماسكات طبيعية للوجه حسب نوع البشرة


