تحتاج البشرة إلى عناية منتظمة للحفاظ على حاجزها الواقي وترطيبها ومظهرها الصحي. لكن اتباع روتين طويل أو استخدام عدد كبير من المنتجات لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أفضل.
وفي بعض الحالات. قد تؤدي العادات اليومية الخاطئة إلى زيادة الحساسية والجفاف وظهور الحبوب بدلًا من تحسين مظهر البشرة.
وتختلف احتياجات البشرة بحسب نوعها وحالتها والعمر والظروف المحيطة بها. لذلك من المهم الانتباه إلى طريقة استخدام المنتجات وليس فقط اختيارها.
أبرز أخطاء في روتين العناية بالبشرة:

الإفراط في غسل الوجه
يعتقد البعض أن غسل الوجه عدة مرات يوميًا يساعد على التخلص من الدهون والأوساخ ومنع ظهور الحبوب. لكن الإفراط في التنظيف قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد على حماية البشرة.
وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالجفاف والشد والتهيج. خصوصًا لدى أصحاب البشرة الجافة أو الحساسة. لذلك يفضل استخدام منظف لطيف يناسب نوع البشرة. وتجنب تكرار الغسل دون حاجة.
استخدام الماء شديد السخونة
يمكن أن يكون الاستحمام بالماء الساخن مريحًا. لكن تعريض الوجه للماء شديد السخونة بصورة متكررة قد يزيد من جفاف البشرة وتهيجها.
ومن الأفضل استخدام الماء الفاتر عند غسل الوجه. ثم تجفيف البشرة بلطف باستخدام منشفة ناعمة بدلًا من فركها بقوة.
تقشير البشرة بشكل مبالغ فيه
التقشير يساعد على إزالة الخلايا الميتة من سطح البشرة. لكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى تهيج الجلد وإضعاف حاجزه الطبيعي.
كما أن استخدام أكثر من منتج مقشر في الروتين نفسه قد يكون غير مناسب لبعض أنواع البشرة. لذلك يجب اختيار نوع التقشير وتكراره وفق احتياجات البشرة. والتوقف عن استخدامه إذا ظهرت علامات واضحة على التهيج.
تجربة منتجات كثيرة في وقت واحد
من الأخطاء الشائعة إدخال عدة منتجات جديدة إلى الروتين في الفترة نفسها بهدف الحصول على نتائج أسرع.
لكن عند ظهور تهيج أو حبوب. يصبح من الصعب معرفة المنتج الذي تسبب في المشكلة. كما أن الجمع بين بعض المكونات النشطة قد يزيد من احتمال التهيج.
والأفضل إدخال المنتجات الجديدة تدريجيًا. مع مراقبة استجابة البشرة قبل إضافة منتج آخر.
تجاهل ترطيب البشرة
حتى البشرة الدهنية تحتاج إلى الترطيب. لأن الشعور بالدهون لا يعني أن البشرة لا تحتاج إلى الماء أو مكونات داعمة لحاجزها.
ويمكن اختيار مرطب مناسب لنوع البشرة. بحيث يساعد على الحفاظ على الترطيب دون الشعور بثقل أو زيادة الدهون. أما البشرة الجافة. فقد تحتاج إلى تركيبات أكثر ترطيبًا لدعم الحاجز الواقي.
عدم استخدام واقي الشمس
يعد إهمال واقي الشمس من أكثر الأخطاء التي تؤثر في صحة البشرة على المدى الطويل. لأن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بظهور التصبغات وعلامات الشيخوخة المبكرة وغيرها من أضرار الشمس.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية من الشمس 30 أو أعلى. مع إعادة وضعه عند الحاجة. خصوصًا أثناء التعرض الخارجي.
النوم دون إزالة المكياج
ترك المكياج لفترات طويلة. خصوصًا أثناء النوم. قد يساهم في انسداد المسام وتهيج البشرة. كما يمنع تنظيف الجلد من مستحضرات التجميل والدهون والأوساخ المتراكمة خلال اليوم.
لذلك من الأفضل إزالة المكياج قبل النوم ثم تنظيف البشرة باستخدام منظف لطيف. بدلًا من الاكتفاء بمسح المكياج سريعًا.

فرك البشرة بقوة
قد يبدو فرك الوجه وسيلة فعالة للتخلص من الدهون والخلايا الميتة. لكن التعامل القاسي مع البشرة يمكن أن يسبب التهيج والاحمرار.
وينطبق الأمر نفسه على تجفيف الوجه بعد غسله. إذ يفضل التربيت بلطف بالمنشفة بدلًا من فرك الجلد.
عصر الحبوب والرؤوس السوداء
قد تمنح محاولة عصر الحبوب شعورًا مؤقتًا بالتخلص منها. لكنها قد تزيد الالتهاب وتسبب آثارًا أو تصبغات بعد الالتهاب. كما قد تؤدي إلى إصابة الجلد إذا تمت بطريقة غير صحيحة.
ولهذا يفضل تجنب العبث بالحبوب. واستشارة طبيب الجلدية عند استمرارها أو ظهورها بصورة متكررة.
استخدام منتجات لا تناسب نوع البشرة
ليس كل منتج مناسبًا لجميع أنواع البشرة. فالمنتج الذي يناسب البشرة الدهنية قد لا يكون الخيار الأفضل للبشرة الجافة أو الحساسة. والعكس صحيح.
لذلك من المهم تحديد طبيعة البشرة ومشكلاتها الأساسية قبل بناء الروتين. مع الانتباه إلى المكونات التي قد تسبب تهيجًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص.
الإفراط في استخدام المنتجات النشطة
تحتوي بعض منتجات العناية بالبشرة على مكونات نشطة تستهدف مشكلات محددة مثل التصبغات والحبوب والخطوط الدقيقة. لكن استخدامها بكثرة أو الجمع بينها دون معرفة كيفية توافقها قد يؤدي إلى تهيج البشرة.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن استخدام أكثر من منتج مضاد لعلامات التقدم في العمر في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تهيج الجلد. ما يجعل علامات الشيخوخة أكثر وضوحًا.
تغيير المنتجات بسرعة
تحتاج العديد من منتجات العناية بالبشرة إلى وقت حتى تظهر نتائجها. لذلك فإن تغيير المنتج بعد أيام قليلة بسبب عدم ملاحظة تحسن سريع قد يمنعك من معرفة مدى فعاليته.
وفي المقابل. لا ينبغي الاستمرار في استخدام منتج يسبب حرقانًا شديدًا أو تورمًا أو تهيجًا واضحًا. فهذه الأعراض تستدعي التوقف عن المنتج وتقييم الحالة.
إهمال ترتيب منتجات العناية بالبشرة
يمكن أن يؤثر ترتيب المنتجات في سهولة تطبيق الروتين والاستفادة منه. وبصورة عامة. يمكن البدء بتنظيف البشرة ثم استخدام المنتجات العلاجية المناسبة. يليها المرطب. بينما يكون واقي الشمس خطوة أساسية في روتين الصباح.
ومع ذلك. يختلف الروتين المثالي بحسب المنتجات والمكونات المستخدمة وحالة البشرة. لذلك لا توجد حاجة إلى اتباع عدد كبير من الخطوات إذا كانت البشرة لا تحتاج إليها.
كيف تبنين روتينًا بسيطًا للعناية بالبشرة؟
لا تحتاج العناية اليومية إلى عشرات المنتجات. ويمكن أن يتكون الروتين الأساسي من تنظيف لطيف ومرطب مناسب وواقي شمس خلال النهار.
وبعد استقرار الروتين الأساسي. يمكن إضافة منتج علاجي واحد لمعالجة مشكلة محددة. مثل حب الشباب أو التصبغات. مع مراقبة استجابة البشرة وعدم إدخال عدة مكونات نشطة في الوقت نفسه.
متى تحتاجين إلى طبيب الجلدية؟
إذا استمر الاحمرار أو الحكة أو التقشر أو ظهور الحبوب رغم تعديل الروتين. فقد لا تكون المشكلة مرتبطة فقط بطريقة العناية بالبشرة.
كما يفضل استشارة طبيب الجلدية عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة أو عند وجود تغيرات غير معتادة في الجلد. لأن بعض الحالات تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص بدل الاعتماد على مستحضرات العناية اليومية.
شاهد أيضاً:
أفضل ماسكات طبيعية للوجه حسب نوع البشرة
أسباب تصبغات البشرة وطرق الوقاية منها
روتين العناية بالبشرة في الصباح


