أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".
وفي كلمة له خلال زيارته ثكنة بنوا بركات في مدينة صور، قال سلام: "نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".
وأضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، مؤكداً أن "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى".
وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة".

(تصوير: عباس سلمان)
ولفت إلى أن الحكومة "تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي من أجل تطوير قدرات الجيش البشرية، وتحسين تجهيزه والأوضاع المعيشية لأفراده"، مؤكداً أن "الجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون".
وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم".
وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".
وأكمل: "نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية الذين قدموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن"، متوجهاً إلى عائلات شهداء الجيش بالقول: "أبناؤكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل هم شهداء الوطن بأكمله".
وأكد أن "عودة الدولة إلى الجنوب لا تنحصر بانتشار الجيش فحسب، بل عبر كل القطاعات، مثل التعليم وإعادة الإعمار وكل شيء"، مشدداً على أن "نحن إلى جانب الجيش وملتزمون بتوفير كل مقومات نجاح مهمة المؤسسة العسكرية".
وختم سلام: "أتوجه بأسمى التحايا إلى أهالي الجنوب، والدولة لن توفر جهداً لتحقيق انسحاب إسرائيل بالكامل من أراضينا، واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار".


