مع تكثيف ميليشيا الحوثي هجماتها في اليمن مؤخراً، أطلق عناصرها خمسة صواريخ باليستية باتجاه مناطق متفرقة جنوب وغرب محافظة تعز، ما أثار حالة من الهلع بين السكان ودفع عشرات الأسر إلى النزوح.
فيما أفاد سكان محليون بأن الصواريخ أُطلقت من جبل أومان شرق تعز، باتجاه مناطق باب المندب وهيجة العبد ورأس العارة، جنوب وغرب المحافظة، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث.
كما أشارت مصادر العربية/الحدث، اليوم الجمعة، إلى أن غارتين استهدفتا تجمعات حوثية بالقرب من مطار المخا جنوبي المدينة.
مضيق باب المندب
بينما أشار مصدران حكوميان يمنيان إلى أن الحوثيين وصلوا إلى مدينة ذباب الواقعة مباشرة على مضيق باب المندب مقابل جزيرة بريم، وفق رويترز.
وأفاد مصدر حكومي آخر لفرانس برس بأن الميليشيا انتشرت في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق.
تصاعد الانتهاكات
بالتزامن، تصاعدت الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين في مناطق الوازعية وموزع وحيس بالحديدة، حيث تشهد تلك المناطق موجة نزوح واسعة. وقال سكان إن حملات اعتقال واقتحام للمنازل دفعت أكثر من 150 أسرة إلى مغادرة منازلها والتوجه نحو منطقة بني عمر، الواقعة جنوب تعز والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.
وفي محافظة الحديدة، اقتحمت ميليشيا الحوثي مقرات عدد من المنظمات الإغاثية، في إطار تصعيدها ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
أتى ذلك، بعدما شن الحوثيون هجمات متجددة نحو محيط المخا، فيما أعادت القوات الحكومية تموضعها وتعزيز انتشارها في الساحل الغربي. ودفعت بتعزيزات من مدينة المخا باتجاه منطقة ذوباب في محافظة تعز.
بينما أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني، مساء أمس، أن أي تقدم ميداني "عارض" للحوثيين لن يمنحهم الحق في فرض أمر واقع بالقوة، مشدداً على قدرة الدولة والقوات المسلحة على استعادة المبادرة ومواصلة ما وصفها بـ"عملية الردع" في مختلف الجبهات.
وكانت المواجهات اندلعت منذ أسبوع بين الحوثيين والقوات الحكومية هي الأعنف منذ إبرامهما هدنة عام 2022، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص معظمهم من المقاتلين، بحسب ما أفادت فرانس برس.
فيما دفعت المعارك ما لا يقل عن 20 ألف شخص للنزوح، بحسب الأمم المتحدة، إذ نزح الآلاف من سكان المخا ومحيطها في جنوب محافظة الحديدة، نحو مدينة عدن (جنوبا) التي تتخذها الحكومة مقراً لها.


