أُصيب عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي السوري، السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة مبيت كانت تقلهم على طريق معرونة–التل في ريف دمشق، فيما فتحت السلطات تحقيقاً لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأكدت مصادر سورية رسمية وقوع إصابات، من دون إعلان حصيلة دقيقة أو تفاصيل عن حالتها حتى الآن.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن مصدر أمني قوله إن العبوة انفجرت أثناء مرور الحافلة على الطريق، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر، قبل أن تتدخل الأجهزة المختصة لمتابعة ملابسات الحادث.
وعقب الانفجار، باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها في المنطقة، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن هوية منفذي الهجوم والظروف التي أحاطت بزرع العبوة واستهداف الحافلة. وأكدت المصادر الرسمية أن التحقيق لا يزال مستمراً، من دون إعلان الجهة التي تقف وراء العملية.
ولم تتبن أي جهة الهجوم حتى الآن، كما لم تعلن السلطات السورية رسمياً وجود أدلة تربط العملية بتنظيم «داعش» أو أي تنظيم آخر، ما يجعل هوية المنفذين غير محسومة في هذه المرحلة.
ويعيد استهداف حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي المخاوف بشأن استخدام العبوات الناسفة في تنفيذ هجمات ضد القوات الأمنية، خصوصاً مع استمرار التحديات الأمنية في عدد من المناطق السورية.
ويأتي الحادث بعد نحو أسبوعين من انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب مدنية في مدينة جرمانا بريف دمشق، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة السورية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم أيضاً.
كما سبق أن أعلنت السلطات السورية في يوليو إحباط محاولة لتفجير عبوة ناسفة زُرعت داخل حافلة في حي الورود بريف دمشق، إذ تمكنت فرق الهندسة من تفكيكها من دون تسجيل أضرار.
وتضع هذه الحوادث الأجهزة الأمنية أمام تحدٍ يتعلق بملاحقة الخلايا أو الأفراد القادرين على تنفيذ هجمات بعبوات ناسفة، خصوصاً أن طبيعة هذا النوع من العمليات تسمح باستهداف المركبات والتحركات الأمنية من دون الدخول في مواجهات مباشرة.
ويبقى تحديد الجهة التي تقف خلف هجوم معرونة–التل مرتبطاً بنتائج التحقيقات الجارية، في وقت لم تعلن فيه السلطات حتى الآن عن توقيف مشتبه بهم أو كشف تفاصيل بشأن نوع العبوة أو كيفية زرعها.


