يعد فقر الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا حول العالم. إذ يحدث فقر الدم عندما ينخفض عدد خلايا الدم الحمراء أو تقل كمية الهيموغلوبين. وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم. ونتيجة لذلك، تبدأ الأنسجة في الحصول على كميات أقل من الأكسجين. مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تتفاوت شدتها بحسب نوع فقر الدم ودرجة النقص.
ورغم أن نقص الحديد يعد السبب الأكثر شيوعًا لفقر الدم. فإن الحالة قد تنتج أيضًا عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك أو الأمراض المزمنة أو فقدان الدم. ولذلك فإن التعرف على الأعراض مبكرًا يساعد على التشخيص الصحيح وبدء العلاج المناسب قبل حدوث مضاعفات.
ما هو فقر الدم؟
فقر الدم هو حالة صحية تنخفض فيها قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. ويؤثر ذلك في مختلف الأعضاء. خاصة الدماغ والقلب والعضلات. ولذلك يشعر المصاب بالتعب والإجهاد حتى عند القيام بمجهود بسيط.
الأعراض العامة والأكثر شيوعًا لفقر الدم
تظهر الأعراض تدريجيًا في كثير من الحالات. وقد تكون خفيفة في البداية ثم تزداد مع استمرار النقص.

الإرهاق والتعب المستمر
يعد التعب المزمن من أكثر علامات فقر الدم شيوعًا. إذ يشعر المصاب بانخفاض الطاقة والإرهاق حتى بعد النوم أو الراحة.
شحوب البشرة
قد يفقد الجلد لونه الطبيعي ويبدو شاحبًا. كما يظهر الشحوب بوضوح في باطن الجفون واللثة والأظافر بسبب انخفاض كمية الهيموغلوبين.
ضيق التنفس
قد يشعر المصاب بصعوبة في التنفس عند المشي أو صعود الدرج أو ممارسة أي نشاط بدني بسيط. لأن الجسم يحاول تعويض نقص الأكسجين.
الدوخة والدوار
يشعر بعض الأشخاص بخفة في الرأس أو فقدان الاتزان. خاصة عند الوقوف بسرعة. نتيجة انخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ.
أعراض فقر الدم على القلب والدورة الدموية
عندما ينخفض مستوى الأكسجين. يعمل القلب بجهد أكبر لتلبية احتياجات الجسم. مما يؤدي إلى ظهور أعراض إضافية.
خفقان القلب
قد يلاحظ المصاب تسارعًا أو عدم انتظام في ضربات القلب. خاصة أثناء بذل المجهود.
برودة اليدين والقدمين
يؤدي ضعف تدفق الدم إلى الأطراف إلى الشعور ببرودة اليدين والقدمين حتى في الأجواء المعتدلة.
ألم الصدر
في حالات فقر الدم الشديدة، قد يشعر المريض بألم أو ضغط في الصدر نتيجة انخفاض إمداد عضلة القلب بالأكسجين. ويستلزم ذلك تقييمًا طبيًا سريعًا.
أعراض فقر الدم على الجلد والشعر والأظافر
تظهر بعض العلامات الخارجية بشكل أوضح عند الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
هشاشة وتقعر الأظافر
قد تصبح الأظافر ضعيفة وسهلة التكسر. وقد تأخذ شكلًا مقعرًا يشبه الملعقة. وهي علامة معروفة في حالات نقص الحديد المزمن.
تساقط الشعر
يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى ضعف بصيلات الشعر وزيادة تساقطه مع فقدان لمعانه وحيويته.
تشقق زوايا الفم
قد تظهر تشققات مؤلمة عند جانبي الفم. وقد تترافق مع جفاف الشفاه أو التهابها.
التهاب اللسان
قد يصبح اللسان أملس ولامعًا أو متورمًا مع الشعور بالألم أو الحرقة أثناء تناول الطعام.
أعراض فقر الدم على الدماغ والجهاز العصبي
يؤثر نقص الأكسجين في وظائف الدماغ. لذلك قد يعاني المصاب من أعراض عصبية وذهنية مختلفة.
الصداع المتكرر
قد يسبب انخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ صداعًا مستمرًا أو متكررًا لدى بعض المرضى.
ضعف التركيز والذاكرة
يشكو كثير من المصابين من صعوبة التركيز أو النسيان أو الشعور بما يعرف بالضبابية الذهنية.
اشتهاء مواد غير غذائية
تعد ظاهرة البيكا من العلامات المميزة لنقص الحديد. حيث يشعر الشخص برغبة في تناول مواد غير صالحة للأكل مثل الثلج أو الطين أو التراب.
ما أسباب فقر الدم؟
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بفقر الدم. ومن أهمها:
-نقص الحديد.
-نقص فيتامين B12.
-نقص حمض الفوليك.
-النزيف المزمن مثل غزارة الدورة الشهرية أو نزيف الجهاز الهضمي.
-الأمراض المزمنة.
-اضطرابات نخاع العظم.
-بعض الأمراض الوراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالية الإصابة بفقر الدم لدى:
-النساء خلال سنوات الإنجاب.
-الحوامل.
-الأطفال والمراهقين.
-كبار السن.
-النباتيين إذا لم يحصلوا على العناصر الغذائية الكافية.
-الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز الهضمي أو سوء الامتصاص.

كيف يتم تشخيص فقر الدم؟
يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري. إضافة إلى مجموعة من التحاليل. أهمها:
-صورة الدم الكاملة (CBC).
-تحليل الفيريتين لقياس مخزون الحديد.
-قياس مستوى الحديد في الدم.
-تحليل فيتامين B12.
-تحليل حمض الفوليك.
-فحوصات إضافية حسب سبب الحالة.
كيف يمكن علاج فقر الدم؟
يعتمد العلاج على السبب الرئيسي. وقد يشمل:
-تناول مكملات الحديد عند وجود نقص مثبت.
-علاج نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك.
-تحسين النظام الغذائي.
-علاج سبب النزيف إذا كان موجودًا.
-نقل الدم في بعض الحالات الشديدة وفقًا لتقييم الطبيب.
أفضل الأطعمة للوقاية من فقر الدم
يساعد النظام الغذائي المتوازن على تقليل خطر الإصابة بفقر الدم. ومن أهم الأطعمة:
-الكبدة.
-اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
-الدجاج.
-الأسماك.
-العدس.
-الفاصوليا.
-السبانخ.
-البقوليات.
-البيض.
-الحبوب المدعمة بالحديد.
-البرتقال والجوافة والفلفل الحلو لتعزيز امتصاص الحديد بفضل فيتامين C.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمر التعب دون سبب واضح. أو ظهر شحوب شديد أو ضيق في التنفس أو خفقان القلب أو الدوخة المتكررة. كما يوصى بإجراء صورة الدم الكاملة (CBC) وتحليل الفيريتين (مخزون الحديد) لتحديد سبب فقر الدم ووضع خطة العلاج المناسبة.
وفي النهاية، يعد فقر الدم من الحالات الشائعة التي يمكن علاجها والوقاية منها إذا تم اكتشافها مبكرًا. ويساعد الانتباه إلى الأعراض. مثل الإرهاق وشحوب البشرة وضيق التنفس وتسارع ضربات القلب. على التشخيص في الوقت المناسب.
وكما أن اتباع نظام غذائي غني بالحديد والفيتامينات الأساسية. إلى جانب الالتزام بالعلاج الموصوف. يساهم في استعادة النشاط والحفاظ على صحة الجسم.
شاهد أيضاً
هل نقص الفيتامينات يسبب الهالات السوداء؟


