يعد القولون العصبي من الاضطرابات الشائعة في الجهاز الهضمي. وقد تظهر أعراضه على شكل نوبات متكررة تختلف في شدتها ومدتها. وفي بعض الحالات. يمكن أن تؤثر هذه الأعراض في النظام الغذائي والنوم والأنشطة اليومية.
ولا يقتصر القولون العصبي على ألم البطن فقط. بل قد يصاحبه تغير في حركة الأمعاء ومجموعة من الأعراض الهضمية الأخرى. فما أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالقولون العصبي؟
أعراض للقولون العصبي:

1. ألم وتقلصات البطن
يعد ألم البطن من أكثر الأعراض ارتباطاً بالقولون العصبي. وقد يظهر على شكل تقلصات أو مغص متفاوت الشدة.
وغالباً ما يرتبط الألم بحركة الأمعاء فقد يتحسن بعد التبرز لدى بعض الأشخاص. بينما قد يزداد في أوقات أخرى.
وقد يختلف مكان الألم وشدته من شخص إلى آخر. كما يمكن أن تتغير الأعراض بمرور الوقت.
2. تغير عادات التبرز
يمكن أن يؤدي القولون العصبي إلى تغير واضح في نمط الإخراج. فقد يعاني الشخص من الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما.
وقد يلاحظ المصاب أن طبيعة البراز أو عدد مرات التبرز تغيرت عن المعتاد. وتستمر هذه التغيرات بصورة متكررة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا السبب يصنف القولون العصبي أحياناً وفق النمط الغالب للأعراض. مثل القولون العصبي المصحوب بالإمساك أو المصحوب بالإسهال.
3. الانتفاخ
يعد الانتفاخ من الأعراض الشائعة لدى المصابين بالقولون العصبي. وقد يشعر الشخص بامتلاء أو ضغط في البطن. خصوصاً بعد تناول بعض الأطعمة.
وقد تختلف الأطعمة التي تزيد الانتفاخ من شخص إلى آخر. لذلك يمكن أن يساعد تسجيل الأطعمة والأعراض في معرفة الأنواع التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة.
4. زيادة الغازات
قد يرافق القولون العصبي الشعور بزيادة الغازات أو الحاجة إلى إخراجها بصورة أكثر من المعتاد.
وقد ترتبط هذه المشكلة بتغير حركة الجهاز الهضمي أو زيادة حساسية الأمعاء. كما يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تزيد الغازات لدى بعض الأشخاص.
5. الشعور بعدم اكتمال التبرز
قد يشعر الشخص بعد دخول الحمام بأنه لم يتخلص من البراز بالكامل. حتى بعد التبرز.
ويظهر هذا الإحساس لدى بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. وقد يكون أكثر وضوحاً عند الإصابة بالنمط المصحوب بالإمساك.

هل تختلف أعراض القولون العصبي من شخص إلى آخر؟
نعم تختلف الأعراض من شخص إلى آخر. كما يمكن أن تتغير لدى الشخص نفسه بمرور الوقت.
فقد تكون الأعراض خفيفة خلال بعض الفترات ثم تزداد في أوقات أخرى. وقد يرتبط تفاقمها لدى بعض الأشخاص بالتوتر أو بعض الأطعمة أو التغيرات في نمط الحياة.
ولهذا لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع المصابين بالقولون العصبي. بل تختلف المحفزات بحسب طبيعة كل حالة.
ما الأعراض التي لا يجب تجاهلها؟
رغم شيوع القولون العصبي. فإن بعض الأعراض لا ينبغي افتراض أنها ناتجة عنه. خصوصاً إذا كانت جديدة أو شديدة أو مستمرة.
ومن العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب:
-وجود دم في البراز.
-فقدان الوزن دون سبب واضح.
-الحمى.
-القيء المتكرر.
-ألم شديد أو متزايد في البطن.
-فقر الدم.
-ظهور أعراض جديدة في عمر متقدم.
-وجود تاريخ عائلي لبعض أمراض الجهاز الهضمي.
وتحتاج هذه العلامات إلى تقييم طبي لأنها قد ترتبط بمشكلات أخرى تختلف عن القولون العصبي.
كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟
لا يعتمد تشخيص القولون العصبي على تحليل واحد محدد. وإنما يعتمد الطبيب على طبيعة الأعراض ومدتها ونمطها. وقد يجري بعض الفحوصات لاستبعاد أسباب أخرى عند الحاجة.
ولهذا لا يفضل تشخيص الحالة اعتماداً على ألم البطن أو الانتفاخ وحدهما. خصوصاً عند وجود أعراض غير معتادة.

كيف يمكن تخفيف أعراض القولون العصبي؟
يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد على تخفيف الأعراض لدى كثير من الأشخاص.
تنظيم الوجبات
يساعد تناول الوجبات في أوقات منتظمة وتجنب الإفراط في الطعام على تقليل بعض الأعراض الهضمية لدى بعض الأشخاص.
الانتباه إلى الأطعمة المحفزة
قد تزيد بعض الأطعمة الانتفاخ أو الألم أو الإسهال لدى بعض المصابين. لذلك يمكن الاحتفاظ بمذكرات للطعام والأعراض لمعرفة المحفزات الشخصية.
الحصول على الألياف بطريقة مناسبة
قد تساعد الألياف في تحسين الإمساك لدى بعض الأشخاص. لكن زيادتها بشكل مفاجئ قد تزيد الغازات والانتفاخ لذلك يفضل إدخالها تدريجياً.
ممارسة النشاط البدني
يمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم في دعم حركة الجهاز الهضمي وتحسين الصحة العامة.
التعامل مع التوتر
يمكن أن يرتبط التوتر بتفاقم أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص. لذلك قد تساعد تقنيات الاسترخاء والنوم المنتظم والنشاط البدني في السيطرة على الأعراض.
شاهد أيضاً:
ما أسباب انتفاخ البطن المستمر؟
ما أسباب ألم أسفل البطن عند المرأة؟
لماذا يزيد الوزن في منطقة البطن فقط؟


