أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، الخميس، استمرار ما وصفته بـ"السيادة الإيرانية" على مضيق هرمز، بالتزامن مع كشفها عن مخطط قالت إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" يعمل من خلاله على إنشاء شبكة سرية لممارسة ضغوط داخلية على إيران.
وقالت منظمة استخبارات الحرس الثوري، في بيان موجه إلى الإيرانيين، إن البلاد تمكنت خلال نحو 200 يوم من المواجهة من الحفاظ على قدراتها وتعزيز قدرتها على الصمود، معتبرة أن الولايات المتحدة فشلت في فرض إرادتها على طهران.
وزعم البيان أن تقييمات استخباراتية أميركية أظهرت نجاح إيران في تجاوز مرحلة تهديد بقاء النظام والحفاظ على قدراتها غير المتكافئة، إلى جانب استمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
وأضاف أن طهران لم تعد، وفق تقييمه، تتحرك فقط في إطار الرد على هجمات خصومها، وإنما تسعى إلى امتلاك قدر أكبر من المبادرة الاستراتيجية والتأثير في توقيت المواجهة والدبلوماسية ومكانهما وتكلفتهما.
وادعت استخبارات الحرس الثوري أن اجتماعات شاركت فيها أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية وبريطانية، إلى جانب شخصيات من المعارضة الإيرانية، خلصت إلى فشل استراتيجية إسقاط النظام الإيراني عبر العمليات العسكرية.
وبحسب البيان، فإن خصوم إيران يتجهون نتيجة ذلك إلى تعديل استراتيجيتهم، مع الإبقاء على إمكانية تنفيذ هجمات محدودة ودورية، والتركيز بصورة أكبر على إثارة بؤر التوتر والحرب النفسية والضغط على الأسواق المالية وتنفيذ عمليات أمنية داخلية.
وفي أبرز ما ورد في البيان، قالت استخبارات الحرس الثوري إنها رصدت مؤخراً مخططاً للموساد يهدف إلى إنشاء "هيكل سري وخاص" داخل إيران لممارسة الضغط على النظام من الداخل.
وزعمت أن المخطط يعتمد على التواصل مع تيارات منشقة وتشكيل شبكات داخلية واستخدام عناصر محلية لتنفيذ عمليات تخريبية، من دون تقديم أدلة علنية أو تفاصيل تسمح بالتحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات.
واعتبر البيان أن الهدف في المرحلة الحالية يتمثل في زعزعة الاستقرار الداخلي وتقليص قدرة الإيرانيين على الصمود، من خلال ما وصفه بالحرب المعرفية وإثارة الخوف والغموض والاستقطاب داخل المجتمع.
كما اتهم الحرس الثوري خصوم إيران بالسعي إلى التقليل من أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى الأمن القومي الإيراني، وفرض حصار بحري، وإضعاف قدرات حلفاء طهران في المنطقة، إلى جانب استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخلافات الداخلية لدفع الاحتجاجات إلى الشارع.
وفي المقابل، تحدث البيان عن وجود قيود تواجه الولايات المتحدة في مواصلة المواجهة، من بينها ما وصفه بتحديات داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الأميركية والتداعيات الاقتصادية للحرب والقيود المرتبطة بالقدرات الهجومية والدفاعية.
وأكدت استخبارات الحرس الثوري أنها ستبقي قواتها وأجهزتها في حالة جاهزية مرتفعة، مع مواصلة مراقبة التحركات العسكرية والأمنية، والتصدي لما تعتبره شبكات تجسس وعمليات تستهدف الأمن الداخلي والحدود الإيرانية.
ويأتي البيان وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إيرانية وعُمانية تبحث ترتيبات مرحلية لإعادة الملاحة الآمنة، تشمل مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتنفيذ عمليات مشتركة لإزالة الألغام.


