مع إستمرار عمليات النزوح من السودان واشنطن ترسل قطعاً بحرية للمساعدة

بعد إندلاع المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، عمدت دول عربية وأجنبية على نقل رعاياها العالقين في السودان إلى بر الأمان، إذ أعلن المتحدث بإسم الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، اليوم الأثنين، أن الولايات المتحدة تعد قطعها البحرية للمساعدة، في حال رغب الأميركيون في مغادرة السودان.

وفي مقابلة مع محطة "إم.إس.إن.بي.ٍسي"، قال كيربي إننا "ما زلنا نبحث الخيارات، لدينا قطع عسكرية لا تزال في المنطقة المجاورة إذا لزم الأمر، لكن الوقت ليس مناسبًا لإجراء نوع من العمليات الكبيرة".

وتابع، "هناك عشرات الأميركيين يتحركون برًا، ضمن قافلة تقودها الأمم المتحدة إلى بورتسودان، وأن الجيش الأميركي يساعد في مراقبتها عبر أنظمة جوية مسيرة".

وكانت سابقت بلدان أوروبية والصين ودول أخرى الزمن لإجلاء الآلاف من مواطنيها من الخرطوم اليوم الاثنين وسط هدوء واضح للقتال العنيف بين الجيش السوداني وقوة شبه عسكرية.

نقل أكثر من 300 شخص جوا من السودان

وأعلنت وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك​، أنه "تسنى لنا نقل أكثر من 300 شخص جوا من السودان حتى صباح اليوم"، موضحة أن "هذا العدد يتضمن مواطنين من ألمانيا وبريطانيا والنمسا وبلجيكا وأميركا وغيرها".

وقالت إنها "تسعى لإيجاد طرق لإجلاء الألمان المتبقين الذين ما زالوا في السودان منها الإجلاء بحرا".

فرقاطة فرنسية تتجه إلى بورتسودان

وأفاد مصدران دبلوماسيان لرويترز، بأن "سفينة حربية فرنسية تتجه إلى ميناء بورتسودان المطل على البحر الأحمر للمساعدة في نقل من يجري إجلاؤهم من السودان، في تصعيد لجهود الإجلاء الغربية من الدولة الأفريقية".

وقال أحد المصدرين، إن "الفرقاطة الفرنسية لورين في طريقها إلى الميناء لكنها لم تصل بعد إلى المياه السودانية".

وأشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى أن "القوافل التي تحاول المغادرة تواجه مشاكل". منها السطو والنهب

 نقل المئات من موظفي الأمم المتحدة

ومن جهته، أشار المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن الأمم المتحدة نقلت مئات الموظفين، وأسرهم من الخرطوم وأماكن أخرى في السودان.

وجدّد غوتيريش دعوته لجميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية، والسماح للمدنيين بالخروج من المناطق المتضررة من القتال، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة ستواصل عملها، مع أفرادها داخل السودان وخارجه. 

كما حذّر غوتيريش، من أن العنف في السودان "ينذر بخطر إشتعال كارثي داخل البلاد، يمكن أن يمتد إلى المنطقة بالكامل وإلى خارجها"، داعيًا أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إستخدام أقصى درجات نفوذهم.

وقال لأعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة "لابد أن نبذل جميعًا كل ما بوسعنا لإبعاد السودان عن حافة الهاوية"، مضيفًا أن الأمم المتحدة لم تغادر السودان.

وتابع، "نقف إلى جانبهم في هذه الفترة العصيبة ... لقد سمحت بالنقل المؤقت إلى مناطق أخرى داخل السودان، وإلى الخارج لبعض موظفي الأمم المتحدة وأُسرهم".


وأسفر إنزلاق السودان فجأة إلى الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 نيسان/ أبريل عن أزمة إنسانية ومقتل 420 شخصا.

وإلى جانب ملايين السودانيين المحرومين من الخدمات الأساسية والمحاصرين في منازلهم، تقطعت السبل بآلاف الدبلوماسيين الأجانب وموظفي الإغاثة والطلاب وعائلاتهم إذ وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة حرب الأسبوع الماضي.

وقصفت طائرات مقاتلة العاصمة وكان المطار الرئيسي في بؤرة القتال كما جعلت قذائف المدفعية حركة الدخول والخروج من الخرطوم، وهي إحدى أكبر المدن في أفريقيا، غير آمنة. واستُهدف دبلوماسيون في هجمات وقُتل خمسة على الأقل من موظفي الإغاثة.

وعلى الرغم من استمرار ضغوط بلدان تشعر بالقلق إزاء التداعيات الأوسع نطاقا للصراع فضلا عن سلامة مواطنيها، فإن الجانبين لم يلتزما بهدنة مؤقتة.

لكن حدة القتال خفت بما يكفي في مطلع الأسبوع كي تجلي الولايات المتحدة موظفي سفارتها باستخدام طائرة هليكوبتر عسكرية الأمر الذي دفع بلدان أخرى للمسارعة بالإجلاء.

وتعرض اثنان على الأقل من مواكب الإجلاء للهجوم وكان أحدهما ينقل موظفين بالسفارة القطرية والآخر كان يقل مواطنين فرنسيين أصيب أحدهم.

جنوب السودان يستقبل نحو 10 آلاف لاجئ

أشار مسؤولون في منطقة الرنك في دولة جنوبي السودان، إلى أن نحو عشرة آلاف لاجئ دخلوا البلاد قادمين من السودان، في الأيام الماضية، فارين من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وبدوره، قال مفوض المنطقة، كاك باديت، لرويترز إن "نحو 6500 عبروا الحدود يوم السبت، وعبر ثلاثة آلاف آخرون أمس الأحد، ووصل المزيد اليوم الأثنين".


ولفت قائد الجيش في الرنك، داو أتورجونج، إلى أن ثلاثة أرباع الوافدين من مواطني جنوب السودان، والبقية من مواطني السودان، وإريتريا وكينيا وأوغندا والصومال.

وأضاف، "تقدم السلطات المحلية والسكان المساعدة للوافدين الجدد … حتى الآن لم تتدخل المنظمات الإنسانية".


رويترز

يقرأون الآن