أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، السبت، أن قواتها أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال 60 يوماً، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية ضمن عملية "الجدار الفولاذي".
وقالت "سنتكوم"، في بيان عبر منصة "إكس"، إن قواتها أعادت "توجيه 100 سفينة تجارية خلال الأيام الستين الماضية، منذ أن استأنفت الولايات المتحدة فرض حصار الجدار الفولاذي على إيران".
وأضافت أن "أي سفينة لم تتمكن من عبور منطقة الحصار من دون الحصول على إذن من القوات الأميركية".
وأكدت القيادة المركزية أن أفراد القوات الأميركية المكلفين بتنفيذ العملية يواصلون مهمتهم في حالة تأهب كامل.
100 سفينة خلال شهرين
وتكشف الأرقام الأميركية عن نطاق العمليات البحرية المرتبطة بالحصار، بمتوسط يقترب من إعادة توجيه خمس سفن كل ثلاثة أيام خلال الشهرين الماضيين.
ويهدف الحصار الأميركي إلى منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، في إطار مساعي واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران وقطع جزء من الإيرادات التي تحصل عليها عبر حركة التجارة البحرية.
وتشير تصريحات "سنتكوم" إلى أن القوات الأميركية تفرض نظاماً للتصريح بعبور السفن في منطقة الحصار، مع تأكيدها عدم السماح لأي سفينة بالمرور دون موافقة مسبقة.
هرمز والحصار
وجاء فرض الحصار البحري في سياق التصعيد العسكري الواسع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أغلقت طهران مضيق هرمز الاستراتيجي إثر الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير.
وأدى إغلاق المضيق والتصعيد العسكري اللاحق إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة والطاقة، بينما تحولت الممرات البحرية في الخليج وبحر عُمان إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتسعى الولايات المتحدة من خلال حصار الموانئ الإيرانية إلى تشديد الضغط على الاقتصاد الإيراني ومنع حركة السفن من وإلى موانئ البلاد، فيما تتمسك طهران باستخدام أوراقها البحرية في مواجهة الضغوط الأميركية.
ويأتي إعلان "سنتكوم" عن إعادة توجيه 100 سفينة ليقدم مؤشراً جديداً على حجم العمليات الأميركية في المنطقة بعد شهرين من استئناف الحصار.


