أسباب ألم الدورة

أسباب ألم الدورة

تختلف شدة ألم الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى. فقد يكون مجرد تقلصات خفيفة في أسفل البطن. بينما تعاني بعض النساء من ألم شديد يمتد إلى أسفل الظهر والفخذين ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

ويحدث الألم المعتاد غالبًا نتيجة انقباضات الرحم التي تساعده على التخلص من بطانته أثناء الدورة. وعادة يبدأ قبل نزول الدم بقليل أو مع بدايته ويستمر حتى نحو ثلاثة أيام.

لكن أسباب ألم الدورة لا تقتصر دائمًا على التقلصات الطبيعية؛ فقد يكون الألم الشديد أو الذي يزداد مع الوقت علامة على حالة تحتاج إلى تقييم طبي.

وتزداد أهمية الفحص عندما يصاحب الألم نزيف غزير أو نزيف بين الدورات أو ألم أثناء العلاقة أو التبول أو التبرز أو عندما يمنع المرأة من ممارسة حياتها بصورة طبيعية.

ما السبب الطبيعي لألم الدورة؟

يعرف الألم الناتج عن الدورة الشهرية باسم عسر الطمث الأولي عندما لا يكون مرتبطًا بمرض في الجهاز التناسلي. ويحدث بصورة أساسية بسبب تقلص عضلات الرحم أثناء الدورة.

خلال هذه الفترة ينتج الجسم مواد تعرف بالبروستاغلاندينات. وتساعد على تحفيز تقلصات الرحم. وكلما كانت التقلصات أكثر شدة. قد يكون الألم أكثر وضوحًا.

وقد تشعر المرأة بالألم على شكل مغص أو ضغط أو ألم حاد في أسفل البطن. ويمكن أن يمتد إلى أسفل الظهر أو الفخذين. وقد يصاحب ذلك الغثيان أو الصداع أو التعب أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض النساء.

أبرز أسباب ألم الدورة المرضية

آلام الدورة الشهرية


عندما يكون الألم شديدًا أو جديدًا أو يزداد مع مرور الوقت. فقد يكون مرتبطًا بحالة صحية أخرى.

بطانة الرحم المهاجرة

تعد بطانة الرحم المهاجرة من الأسباب المهمة لألم الدورة الشديد. وفي هذه الحالة تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم. وقد توجد حول المبيضين أو قناتي فالوب أو في منطقة الحوض.

يمكن أن تسبب الحالة ألمًا شديدًا أثناء الدورة. وقد يصاحبها ألم في الحوض أو أسفل الظهر وألم أثناء أو بعد العلاقة الجنسية وألم عند التبرز أو التبول. إضافة إلى التعب أو صعوبة الحمل لدى بعض النساء.

ولا يعني ألم الدورة الشديد وحده الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة. لكن استمرار الألم وتأثيره في الحياة اليومية يستدعي تقييم السبب.

العضال الغدي الرحمي

يحدث العضال الغدي الرحمي عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل عضلة الرحم. ويمكن أن يؤدي إلى دورات مؤلمة وغزيرة. وقد يصاحبه ألم في منطقة الحوض أو الشعور بالضغط.

ويعد العضال الغدي من الحالات التي قد تتشابه أعراضها مع بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية. لذلك قد يحتاج تحديد السبب إلى فحص طبي وتصوير بالموجات فوق الصوتية أو فحوص أخرى بحسب الحالة.

الأورام الليفية في الرحم

الأورام الليفية هي نموات حميدة يمكن أن تظهر داخل الرحم أو حوله. ولا تسبب أعراضًا لدى جميع النساء. لكن عندما تظهر الأعراض فقد تشمل الدورة المؤلمة أو الغزيرة. وألم البطن وأسفل الظهر. وأحيانًا الألم أثناء العلاقة أو أعراضًا ناتجة عن ضغط الورم على المثانة أو الأمعاء.

ويزداد الاشتباه في الأورام الليفية عندما يجتمع ألم الدورة مع نزيف غزير أو تغير واضح في طبيعة الدورة.

التهاب الحوض

يمكن أن تسبب التهابات الرحم أو قناتي فالوب أو المبيضين ألمًا في منطقة الحوض. وقد يكون الألم أكثر وضوحًا خلال الدورة لدى بعض النساء.

وقد يصاحب التهاب الحوض أعراض أخرى مثل الإفرازات المهبلية غير المعتادة أو الألم أثناء العلاقة أو ارتفاع الحرارة. ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي وعلاج السبب. خصوصًا عندما يكون الألم جديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.

اللولب الرحمي

قد يرتبط استخدام اللولب الرحمي بزيادة التقلصات وألم الدورة. خصوصًا خلال الأشهر الأولى بعد تركيبه. وإذا استمر الألم أو أصبح شديدًا أو ترافق مع أعراض غير معتادة. فمن الأفضل مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب آخر.

هل تختلف شدة ألم الدورة من شهر إلى آخر؟

ألم الدورة


نعم - يمكن أن تختلف شدة الألم بين دورة وأخرى. وقد تمر المرأة بدورات خفيفة ثم تواجه دورة أكثر ألمًا دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.

لكن التغير المستمر في نمط الألم يستحق الانتباه. فإذا أصبحت الدورة أكثر ألمًا من السابق أو بدأ الألم يؤثر في العمل والنوم والنشاط اليومي. فمن الأفضل عدم الاكتفاء بالمسكنات دون معرفة السبب.

كما أن الاحتفاظ بسجل للدورة يمكن أن يساعد الطبيب على معرفة توقيت الألم ومدته وشدته والعلاقة بينه وبين النزيف أو الأعراض الأخرى.

متى يكون ألم الدورة غير طبيعي؟

ليس هناك رقم واحد يحدد متى يصبح ألم الدورة غير طبيعي. لكن توجد علامات تستدعي تقييمًا طبيًا. ومنها:

-الألم شديد لدرجة يمنع ممارسة الأنشطة اليومية.

-الألم يزداد مع مرور الوقت أو أصبح مختلفًا عن الدورات السابقة.

-المسكنات المعتادة لا تساعد في تخفيف الألم.

-الدورة أصبحت أكثر غزارة أو أطول من المعتاد.

-وجود نزيف بين الدورات.

-الشعور بألم أثناء العلاقة الجنسية.

-الشعور بألم عند التبول أو التبرز خلال الدورة.

-وجود انتفاخ مستمر في البطن أو فقدان وزن غير مبرر.

-استمرار ألم الحوض حتى خارج فترة الدورة.

أما الألم الشديد والمفاجئ. خصوصًا إذا ترافق مع دوخة أو إغماء أو نزيف شديد أو احتمال وجود حمل. فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

كيف يمكن تخفيف ألم الدورة؟

تخفيف ألم الدورة


إذا كان الألم ناتجًا عن الدورة الطبيعية ولم يكن مرتبطًا بمشكلة صحية. فقد تساعد بعض الإجراءات البسيطة على تخفيفه.

الحرارة

يمكن وضع كمادة دافئة أو زجاجة ماء دافئة ملفوفة بمنشفة على أسفل البطن. كما قد يساعد الاستحمام بالماء الدافئ على إرخاء العضلات وتخفيف التقلصات.

الحركة الخفيفة

قد تساعد الأنشطة الخفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد أو اليوغا على تخفيف الألم لدى بعض النساء. خصوصًا عندما تكون الحركة مريحة ولا تزيد الأعراض.

المسكنات

يمكن لبعض المسكنات ومنها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. أن تساعد في تخفيف تقلصات الدورة. لكن اختيار الدواء المناسب يعتمد على الحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة. لذلك لا ينبغي تناولها بشكل عشوائي. خصوصًا لدى من لديهن مشكلات في المعدة أو الكلى أو الكبد أو القلب أو حالات صحية أخرى.

العلاج الهرموني

في بعض الحالات. يمكن أن تساعد وسائل منع الحمل الهرمونية في تقليل ألم الدورة من خلال تقليل سماكة بطانة الرحم وتخفيف النزيف والتقلصات. ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها حسب الحالة الصحية والهدف من العلاج.

كيف يشخص الطبيب سبب ألم الدورة؟

يبدأ التشخيص عادة بالحديث عن طبيعة الألم: متى يبدأ وكم يستمر ومدى شدته. وما إذا كان ينتشر إلى الظهر أو الفخذين. وما إذا كان مصحوبًا بنزيف غزير أو أعراض أخرى.

وبحسب الأعراض. قد يحتاج الطبيب إلى فحص الحوض أو إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية. خاصة عند الاشتباه في الأورام الليفية أو بعض أسباب ألم الحوض.

وقد تحتاج بعض حالات بطانة الرحم المهاجرة إلى فحوص إضافية أو تقييم لدى طبيب نسائية متخصص.

ولا ينصح بتشخيص سبب الألم اعتمادًا على الأعراض وحدها. لأن عددًا من أمراض الحوض يمكن أن تسبب أعراضًا متشابهة.

شاهد أيضاً:


الإفرازات المهبلية الصفراء: هل تدل على وجود التهاب؟

الإفرازات المهبلية الشفافة: هل هي طبيعية دائماً؟

قلة الإفرازات المهبلية: هل تدل على مشكلة صحية؟




يقرأون الآن