أصبح المشاهير اللبنانيين على تيك توك من أبرز الأسماء التي تعكس التحول الكبير في صناعة المحتوى الرقمي خلال السنوات الأخيرة. إذ لم يعد النجاح مرتبطاً حصراً بالتلفزيون أو الأغنية أو الشهرة التقليدية. فقد أتاحت المنصة لصناع المحتوى تقديم أفكارهم مباشرة إلى الجمهور والوصول إلى مستخدمين من مختلف الدول خلال فترة زمنية قصيرة.
ويتميز المشهد اللبناني بتنوع واضح في أنواع المحتوى. فبينما تعتمد بعض الحسابات على الطبخ والوصفات العالمية. يركز آخرون على الموسيقى والكوميديا والموضة واليوميات والتحديات.
من هم أكثر 10 مشاهير لبنانيين متابعة على تيك توك؟
تختلف أعداد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي باستمرار نتيجة النمو اليومي للحسابات وتغير بيانات الرصد. لذلك تعكس الأرقام التالية البيانات الواردة في المصادر المستخدمة لإعداد القائمة. وليست أرقاماً ثابتة.
1. عبير الصغير – Abir El Saghir
تتصدر عبير الصغير (Abir El Saghir) القائمة بأكثر من 31.4 مليون متابع وفق البيانات المذكورة. لتصبح من أبرز الوجوه اللبنانية على تيك توك. ويعتمد محتواها بصورة أساسية على الطبخ وإعداد الأطباق بأسلوب بصري وسينمائي يجمع بين الوصفة والقصة والملابس التقليدية والديكورات المستوحاة من ثقافات مختلفة.
وتميزت عبير بتقديم وصفات من مطابخ عالمية مع الاهتمام بالتفاصيل البصرية. حيث تحاكي في بعض المقاطع ثقافة البلد الذي تقدم أحد أطباقه. وساعد هذا الأسلوب على جعل محتواها مفهوماً وقابلاً للمشاهدة من جانب جمهور لا يتحدث العربية بالضرورة. وهو ما ساهم في اتساع انتشار حسابها خارج المنطقة.

2. لمى شريف – Lama Shreif
تأتي لمى شريف (Lama Shreif) في المرتبة الثانية بأكثر من 7.1 مليون متابع وفق البيانات الواردة. بدأت شهرتها بشكل أساسي من خلال صناعة المحتوى على تيك توك. قبل أن تنتقل بقوة إلى المجال الغنائي وتحقق أغانيها انتشاراً واسعاً عبر المنصة.
وتجمع لمى في حضورها الرقمي بين الغناء والمحتوى الترفيهي. بينما ساهم تداول مقاطع أغانيها واستخدامها في الفيديوهات القصيرة في تعزيز انتشار اسمها بين مستخدمي المنصة. ويعكس مسارها كيف يمكن لتيك توك أن يشكل نقطة انطلاق لصانع محتوى نحو مجالات فنية أخرى.
3. نور عريضة – Nour Arida
تحتل نور عريضة (Nour Arida) المرتبة الثالثة بأكثر من 4.2 مليون متابع. وهي من أبرز الأسماء اللبنانية في عالم الموضة وصناعة المحتوى الرقمي.
ويتنوع محتواها بين الأزياء والموضة وكواليس الحياة اليومية والمحتوى العائلي. كما تظهر في عدد من المقاطع مع ابنتها. ما يمنح الحساب طابعاً شخصياً يتجاوز المحتوى المرتبط بالموضة وحدها.
بالإضافة إلى ذلك. تستفيد نور من حضورها في عالم الموضة لتقديم محتوى يجمع بين الإطلالات اليومية والمناسبات وكواليس الفعاليات. ما جعل حسابها يجذب جمهوراً مهتماً بالأزياء وأسلوب الحياة.
4. حسن كريك – Hassan Kreik
يأتي حسن كريك (Hassan Kreik) في المرتبة الرابعة بأكثر من 3.4 مليون متابع. ويركز محتواه على الترفيه والكوميديا والتحديات والمقالب التي يقدمها بطريقة سريعة تتناسب مع طبيعة الفيديوهات القصيرة.
ويعتمد أسلوبه على المواقف اليومية والتفاعل مع الأصدقاء والعائلة. إلى جانب الأفكار الكوميدية التي تستهدف بشكل خاص الجمهور الشاب. وفي المقابل. ساعدت بساطة هذه النوعية من الفيديوهات على جعلها سهلة المشاركة وإعادة التداول بين المستخدمين.
5. بيرت – The Bertilicious
تأتي بيرت (The Bertilicious) في المرتبة الخامسة بأكثر من 3.3 مليون متابع. وتقدم محتوى يجمع بين الكوميديا وأسلوب الحياة والتحديات. مع اعتماد واضح على المواقف الاجتماعية واليومية.
وتتميز طريقتها بالأسلوب الساخر والتمثيل الخفيف للمواقف التي يمكن للجمهور التعرف إليها من حياته اليومية. ما يمنح محتواها طابعاً قريباً من المتابعين.
كما أن تنوع الموضوعات التي تقدمها يجعل الحساب يتجاوز نوعاً واحداً من المحتوى. إذ يمكن أن ينتقل من موقف كوميدي إلى تحدٍ أو موضوع متعلق بأسلوب الحياة.
6. ريان الحج – Rayan Hajj
في المرتبة السادسة تأتي ريان الحج (Rayan Hajj) بأكثر من 2.9 مليون متابع. ويرتكز حضورها على المحتوى الترفيهي والتحديات والفيديوهات القصيرة التي تستفيد من الاتجاهات الرائجة على تيك توك.
وتعتمد بعض المقاطع على الخدع البصرية والأفكار التفاعلية ومواكبة الـTrends المنتشرة عالمياً. مع تقديمها بطريقة تناسب الجمهور المحلي والعربي.
وعلاوة على ذلك. يساعد هذا النوع من المحتوى على مواكبة تغير اهتمامات مستخدمي المنصة بسرعة. إذ ترتبط شعبية الفيديوهات القصيرة غالباً بقدرتها على التفاعل مع الاتجاهات الجديدة.
7. محمد حمود – Mohamad Hammoud
يحتل محمد حمود (Mohamad Hammoud) المرتبة السابعة بأكثر من 2.6 مليون متابع. ويقدم محتوى يجمع بين الكوميديا والتمثيل والمواقف الاجتماعية.
ويعتمد أسلوبه على السكيتشات والمواقف الساخرة التي تتناول بعض العادات والتصرفات اليومية بطريقة ترفيهية. ما يمنح المحتوى مساحة للتفاعل والمشاركة.
ومن جهة أخرى. يعد المحتوى التمثيلي القصير من الأنواع التي تتناسب بصورة خاصة مع طبيعة تيك توك. لأنه يستطيع تقديم فكرة أو موقف كامل خلال مدة قصيرة ومن دون الحاجة إلى إنتاج طويل ومعقد.
8. نانسي عجرم – Nancy Ajram
تأتي النجمة اللبنانية نانسي عجرم (Nancy Ajram) في المرتبة الثامنة بأكثر من 2.5 مليون متابع وفق البيانات المذكورة في المادة. وتمثل مشاركتها نموذجاً مختلفاً عن معظم الأسماء الأخرى في القائمة. باعتبارها فنانة لبنانية تمتلك شهرة واسعة في المجال الغنائي قبل ظهور تيك توك.
وتستخدم نانسي حسابها لمشاركة مقاطع من حفلاتها وأعمالها الفنية وكواليس حياتها اليومية. إلى جانب المحتوى المرتبط بعائلتها والتفاعل مع الجمهور. كما يمنح وجود أغانيها على المنصة فرصة إضافية لإعادة استخدام أعمالها ضمن مقاطع المستخدمين والتحديات الموسيقية.
9. ليا الجوني – Lia El Joni
تحتل ليا الجوني (Lia El Joni) المرتبة التاسعة بأكثر من 2.1 مليون متابع. وتقدم محتوى يرتبط بالموضة والجمال واليوميات وأسلوب الحياة.
وتظهر في حسابها موضوعات مثل العناية بالبشرة وتنسيق الملابس ومقاطع Get Ready With Me التي أصبحت من الأنماط المنتشرة على منصات الفيديو القصير.
ويستقطب هذا النوع من المحتوى جمهوراً مهتماً بالإطلالات اليومية والعناية الشخصية. خصوصاً عندما يقدم بصورة عفوية تسمح للمتابع بالتعرف إلى تفاصيل روتين صانع المحتوى.

10. حسين فياض – Husen Fayad
يختتم حسين فياض (Husen Fayad) القائمة بأكثر من 1.6 مليون متابع. ويعتمد على المحتوى الترفيهي والتحديات والمواقف الفكاهية.
ويتميز حضوره بأسلوب يعتمد على سرد المواقف والتفاعل المباشر مع المتابعين وتقديم أفكار قصيرة تتناسب مع طبيعة المنصة. كما يساعد هذا الأسلوب على خلق علاقة تفاعلية مع الجمهور بدلاً من الاعتماد على المحتوى المصور بصورة تقليدية فقط.
كيف أصبح تيك توك بوابة للشهرة اللبنانية؟
يعكس تنوع هذه الأسماء طبيعة التحول الذي أحدثته منصات الفيديو القصير في صناعة الشهرة. فصانع المحتوى لم يعد بحاجة إلى الظهور عبر مؤسسة إعلامية تقليدية حتى يصل إلى جمهور واسع. بل يمكن لفكرة واحدة ناجحة أن تنتشر بسرعة عبر المنصة وتصل إلى مستخدمين في دول مختلفة.
بالإضافة إلى ذلك. تسمح طبيعة تيك توك بتداخل المجالات. وهو ما يظهر في انتقال بعض صناع المحتوى من الكوميديا أو الطبخ أو اليوميات إلى مجالات أخرى مثل الموسيقى والإعلانات والموضة. وتوفر هذه المنصات أيضاً فرصة للنجوم التقليديين للحفاظ على حضورهم الرقمي والوصول إلى فئات عمرية جديدة.
ما الذي يميز المحتوى اللبناني على تيك توك؟
يظهر المحتوى اللبناني على تيك توك بتنوع كبير. من الوصفات والأطعمة إلى الأغاني والرقص والكوميديا والموضة والتحديات. وهذا التنوع يساعد على مخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور. كما يسمح لبعض الحسابات بتجاوز الجمهور اللبناني نحو العالم العربي والأسواق الدولية.
وفي المقابل. تلعب الشخصية وطريقة تقديم الفيديو دوراً مهماً في بناء هوية الحساب. فالمتابع لا يبحث دائماً عن المعلومات وحدها. بل عن أسلوب مميز يمكن التعرف إليه خلال ثوانٍ قليلة. وهو ما يفسر نجاح الحسابات التي تمتلك هوية بصرية أو سردية واضحة.
هل أعداد المتابعين ثابتة؟
لا، إذ تتغير أعداد المتابعين باستمرار على تيك توك. كما تختلف نتائج قوائم التصنيف من منصة رصد إلى أخرى بحسب تاريخ جمع البيانات وطريقة تحديد الحسابات اللبنانية.
لذلك. ينبغي التعامل مع أرقام المتابعين الواردة في القوائم الرقمية باعتبارها بيانات متغيرة زمنياً وليست ترتيباً دائماً. وقد يتغير ترتيب الأسماء مستقبلاً مع نمو الحسابات وظهور صناع محتوى جدد أو تغير معدلات المتابعة.
وفي النهاية، تكشف قائمة أكثر 10 مشاهير لبنانيين متابعة على تيك توك عن تنوع واضح في المشهد الرقمي اللبناني. حيث استطاع صناع المحتوى والفنانون بناء جماهير ضخمة من خلال الطبخ والغناء والموضة والكوميديا والتحديات والمحتوى اليومي.
ويبقى تيك توك منصة سريعة التغير. ما يعني أن أعداد المتابعين وترتيب الحسابات يمكن أن تتبدل مع الوقت. ولذلك فإن متابعة البيانات الحديثة للحسابات تبقى ضرورية عند إعداد أي قائمة جديدة بأبرز المشاهير وصناع المحتوى اللبنانيين على المنصة.


