خاص - "الفن الدّوار" فرصة للتعرف على الفن والثقافة بطريقة مبتكرة

"للوحات حياتها المستقلة التي تنبع من روح الرسام"، هكذا هو الفن بالنسبة للرسام الهولندي الراحل، فينسنت فان غوخ. فالفن هو الوسيلة التي يستعملها الإنسان للتعبير عمّا يلوج في داخله من مشاعر وأحاسيس.

خاص -

الفن الدوار مبادرة فريدة من نوعها (تصوير: حسين محي الدّين)

الفن هو لغة المستقبل، اللغة التي من خلالها تتواصل عقول وقلوب العالم بأسره. وهناك أنواع عديدة للفن، منها ما كان سابقًا، ومنها ما ظهر حديثًا اليوم، كـ"الفن الدوّار" أو "Rotating Art".

وهذا الفن يسمح للقطع الفنية أن تزور منازلنا مدة ثلاثين يوماً، مجاناً. وهذا لايكون الّا من خلال سحب خاص تقوم به مبادرة "Rotating Art". 

الظهور الأول للفن الدّوار، في لبنان، كان في السفارة الإيطالية من خلال إستضافتها هذا المعرض الفنيّ الثقافيّ الفريد من نوعه في العالم، بالإشتراك مع الوسيط والخبير الفني غبريال رزق الله.

وعن أهمية هذه الفكرة، لفت رزق الله في حديث لـ"وردنا" إلى أن الهدف الأساسي للفن الدوّار "هو التّعرف إلى الفن والثقافة"، إضافة إلى "التعريف بالفنانيين اللبنانيين المشهورين، كذلك بالأقل شهرة"، منوهاً بأهمية "التعريف بثقافتنا، وإظهار الأمور الجميلة التي تحدث في لبنان، على خلاف الأخبار السيئة التي نسمعها يوميًا".

إبداعٌ ليس له حدود، وإلهامٌ يظهر في لوحات وتصاميم جسّدها فنانون في قطع مبتكرة، بعضها من نسج الخيال، والبعض الآخر من الواقع الذي نعيشه، إذ ضمّ المعرض أعمالًا لـ٤٧ فنانًا ناشئًا ومحترفاً تتسم بأساليب تقنية مختلفة.

وإحتوت هذه الأعمال، على لوحات جدارية مميزة ومعبّرة، مرسومة بألوان خلابة، لتصبح هذه الألوان كما وصفها الرّسام النرويجي الشهير إدفارد مونك، "تعيش حياة خاصة مدهشة بعد وضعها على لوحة الرسم".


أما السفيرة الإيطالية لدى لبنان نيكوليتا بومباردييري، فنوّهت بالمعرض، لاسيما وأنه يضم نخبة مختارة من الفنانين، مع سبعين قطعة فنية، ورأت أن هذا المعرض يجسد إهتمام بلادها بالفن والثقافة في لبنان. 


الفنانة التشكيلية اللبنانية ميرنا مشنتف، شرحت لـ"وردنا" أن الفن الذي تقدمه من خلال منحوتاتها "يعطي الحديد فرصة للحياة عبر إعادة تدويره".

وبالنسبة الى مشنتف، "للحديد مشاعر وذكريات جميلة، محفورة داخل الإنسان" ومن خلال إعادة تدويره، "نقوم بإيصال رسالة واضحة والتي هي كيفية الحفاظ على البيئة".

بلوحات نابضة بدفق الإحساس وعبق المشاعر، ينقل الرسام ما يجول في خاطره، وبألوانٍ زاهيةٍ تضفي سحرًا إضافيًا على اللوحة، ينسج الفنان إبداعاته وأفكاره. إنها قصصٌ ترويها لوحات وأعمال فنانيين، وعالم من الصّور يحمل في طيّاته حكايات فيها عِبَر، يغوص من خلالها الإنسان في بحر الخيال.

وفي المعرض فكرة تفاعلية بعيداً عن عالم وسائل التواصل الإجتماعي، من خلال ترك بعض اللوحات من دون إسم. وبرأي النقاد، فإن هذه الفكرة تخلق بين العمل الفني وبين من يحتفظ بها "مؤقتاً" تفاعلاً فكرياً قد يصل حدّ الإنتماء والتماهي بينهما. 


معرض الفن الدّوار، إنطلق يوم الأربعاء 26 نيسان/أبريل، ويستمر حتى 4 أيار/مايو 2023، في مقرّ السفارة الإيطالية في بعبدا. 


يقرأون الآن