دولي

قضيتها كان لها تأثير على بايدن.. "حماس" حررت الطفلة أبيغايل: تعاني من صدمة رهيبة

قضيتها كان لها تأثير على بايدن..

أعلن الرئيس جو بايدن أنّ طفلة أميركية في الرابعة وصلت بـ"أمان" إلى إسرائيل بعد إفراج حماس عنها الأحد، حاضّاً على تمديد الهدنة الموقّتة بين إسرائيل والحركة الإسلامية للسماح بإطلاق مزيد من الرهائن.

وقال بايدن بعد الإعلان عن إطلاق حماس 17 رهينة، إنّ الطفلة التي تُدعى أبيغايل "حرّة وهي في إسرائيل".

وأضاف: "إنّها تعاني صدمة رهيبة"، مشيراً إلى أنّها أتمّت عامها الرابع فيما كانت قيد الاحتجاز.

وكانت حماس احتجزت الطفلة خلال هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول.

وبرعاية قطرية، توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق على هدنة إنسانية تستمر أربعة أيام تتم خلالها مبادلة رهائن لدى الحركة بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال بايدن: "اليوم هي حرة، أنا وجيل (بايدن) والكثير من الأميركيين نصلي من أجل أن تكون على ما يرام".

وأضاف: "إنّها الآن بأمان في إسرائيل، ونحن نواصل الضغط ونتوقّع إطلاق مزيد من الأميركيين. ولن نتوقّف عن العمل حتى إعادة كل رهينة إلى أحبائها".

قبل الإفراج عن الطفلة أبيغايل، ذكرت السلطات الاميركية أنّ عشرة أميركيين، بينهم امرأتان والطفلة المذكورة، قد يكونون محتجزين لدى حماس.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن، طلب عدم كشف هويته، إنّ قضية أبيغايل كان لها تأثير خاص على بايدن.

وأضاف المسؤول أنّه منذ بداية الصراع "أثار بايدن قضية أبيغايل في جميع مكالماته الهاتفية تقريبا مع نظرائه وكذلك مع أمير قطر أمس".

وساعد عدد من الشهود المسؤولين الأميركيين في متابعة محنة أبيغايل عن كثب أكثر مقارنة بغيرها من الرهائن الأميركيين الآخرين الذين لا يزالون في غزة.

وردّاً على سؤال عن الموعد المحتمل لإطلاق مواطنين أميركيين آخرين، قال بايدن الذي كان يتحدّث من ماساتشوستس حيث قضى عطلة عيد الشكر: "ليس لدي شيء قاطع أبلغكم به في هذه اللحظة".

أمام عينيها

وقال المسؤول الأميركي بشأن أبيغايل: "علمنا في وقت باكر من شهود عيان بما حدث. قُتلت والدتها على مرأى منها، وحاول والدها حمايتها قبل أن يُقتل".

أضاف المسؤول أنّ الطفلة فرّت إلى منزل عائلة مجاورة، لكن المسلحين اعتقلوا الجميع واقتادوهم إلى شمال غزة.

وأصر المسؤولون الأميركيون على إدراج اسم أبيغايل في لائحة مبكرة للإفراج عنها.

وترافق إطلاق سراحها الأحد مع بعض الإثارة، إذ تم تحويل سير قافلة المركبات التي كانت تقل أبيغايل ورهائن آخرين من نقطة رفح الحدودية إلى طريق مباشر أكثر إلى إسرائيل بسبب رهينة محررة أخرى تبلغ 85 عاماً وتحتاج رعاية طبية عاجلة.

ولفت بايدن إلى أنّ حماس أطلقت 58 رهينة خلال الهدنة الموقّتة الحالية، من خلال ما سماه "الديبلوماسية الأميركية المكثفة" التي أدّاها هو ومسؤولي إدارته الذين يتواصلون مع إسرائيل وقطر ومصر وأطراف آخرين.

وردّاً على سؤال عن المدة التي يودّ أن يرى فيها توقفا للقتال، قال: "طالما استمر السجناء في الخروج".

وقال إنّ "هذا هدفي، وهدفنا أن تستمر هذه الهدنة إلى ما بعد غد، بحيث نرى الإفراج عن رهائن آخرين ومزيداً من المساعدة الإنسانية" لقطاع غزة.

وأضاف: "لدي شعور بأن جميع الأفرقاء في المنطقة يبحثون عن وسيلة لإنهاء هذا، حتى يتم إطلاق الرهائن جميعا. ولم تعد حماس تسيطر تماماً على غزة".

وأشار أيضاً إلى الفوائد الإنسانية المترتبة على وقف القتال، قائلاً إنّ مئات شاحنات المساعدات تمكّنت من دخول قطاع غزة المحاصر لتوفير الغذاء والماء والدواء والوقود التي تشتد الحاجة إليها.

كما أكد بايدن أنّ الهدنة المستمرة منذ ثلاثة أيام "تؤدي إلى نتائج منقذة للحياة"، متحدّثاً عن "المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، وعن الرهائن الذين يخرجون".

وأجرى بايدن الأحد مشاورات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويتزايد الضغط على الرئيس الأميركي، أول حليف لإسرائيل، خصوصاً بسبب الحصيلة الكبيرة لضحايا القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، فضلاً عن العدد المحدود من الرهائن الأميركيين الذين أفرج عنهم حتى الآن.

وأعرب السناتور الجمهوري توم تيليس، من دون أن يذكر بايدن، عن "الارتياح الكبير" لإطلاق سراح الطفلة أبيغايل، لكنه أشار إلى أن كيث سيغيل، وهو مواطن من ولاية كارولاينا الجنوبية التي يمثلها تيليس، لا يزال محتجزاً لدى حماس.

يقرأون الآن