إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف على الغزيين

كشفت عمليات الاعتقال التي أجرتها القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، أنها تحتفظ بـ "مسح" لوجوه الغزيين الذين يمرون عبر الحواجز.

فالقوات الإسرائيلية تستعمل برنامج ذكاء اصطناعي "يتعرف على الوجوه ويجمع صورها ويحتفظ بها ضمن أرشيف أو فهرس في ثوان قليلة".

كما تستطيع هذه البرامج المتطورة تحديد أسماء الأشخاص في ثوان قليلة.

هذا ما كشفه ضباط مخابرات إسرائيليون ومسؤولون عسكريون، لافتين إلى أن إسرائيل بدأت في استعمال هذا البرنامج منذ أواخر العام الماضي.

إلى ذلك، أوضحوا أنه تم استخدام تلك التقنية في البداية للبحث عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع منذ السابع من أكتوبر، لكن لاحقا استعملت للاستقصاء والبحث عن أي شخص له علاقات مع الجماعات الفلسطينية المسلحة.

إلا أن الأخطر في الموضوع أن جمع صور الغزيين وأرشفتها يتم دون علمهم أو موافقتهم أقلها.

كما أن هذه التقنية قد تصنف أحياناً بعض المدنيين على أنهم من عناصر حماس بشكل خاطئ، حسب ما أكد أحد الضباط المطلعين عليها.

أما الجهة المسؤولة عن إدارة هذا البرنامج فهي "وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ووحدة الاستخبارات الإلكترونية 8200".

فيما الشركة التي طورت تلك التقنية أو برنامج التعرف على الوجوه فهي "كورسايت" الإسرائيلية، التي تعتمد على أرشيف واسع جداً من الصور التي تلتقطها الطائرات المسيرة فوق قطاع غزة أو حتى الصور المنتشرة على غوغل.

يشار إلى أن المرة الأولى التي ألمحت فيها إسرائيل الذكاء الاصطناعي في حربها على غزة، كانت في كانون الثاني/ يناير الماضي، حين أكد المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري الى أن القوات الإسرائيلية تعمل فوق الأرض وتحتها.

بينما أوضح مسؤول عسكري أن هذه التقنية تستخدم لاسقاط المسيرات الفلسطينية، كما تستعمل لرسم تصور أو خريطة للأنفاق التي حفرتها حماس تحت الأرض.

علماً أنه سبق أن نبه عدد من المراقبين والمحللين إلى أن الحرب في غزة أتاحت لاسرائيل استعمال العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي غير التعرف على الوجوه ومسح الأراضي، بعضها يتعلق بالأسلحة أيضاً والتقنيات العسكرية الجديدة.

يقرأون الآن