لبنانيون يتجهون إلى الطاقة البديلة وسط انقطاع الكهرباء

لوح شمسي فوق مبنى في خلدة في لبنان يوم 25 أغسطس آب 2021- رويترز

وسط تفاقم أزمة الوقود في لبنان وزيادة انقطاع التيار الكهربائي وجد المواطن اللبناني محمد شهاب الراحة في تركيب مصدر طاقة شمسية في منزله لتزويده وعائلته بالكهرباء على مدار الساعة.

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد مما وصفه البنك الدولي بأنه أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث فإن الكهرباء الحكومية بالكاد تتوفر لبضع ساعات في اليوم بسبب نقص الوقود.

قال محمد شهاب الذي يعمل مشغل طائرة بدون طيار وفي الثلاثينات من العمر "التوتر والضغط علينا عندما تنقطع الكهربا، سواء من العائلة أو على نفسك عندما تعود إلى المنزل ولا تجد كهرباء ولا ضوء ولا ماء للشرب وخاصة بالصيف هذا بحد ذاته سبب كاف للبحث عن بديل لتأمين الكهرباء".

ورغم أن حل الطاقة المتجددة ليس جديدا على لبنان والعالم فقد أصبح أكثر شعبية في لبنان في الأشهر الأخيرة على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة التي عصفت بالبلاد منذ ما يقرب من عامين وأفقدت الليرة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها.

وكان على إحدى الشركات التي تقوم بتركيب أنظمة الألواح الشمسية وهي Mectric Engineers أن تعمل بشكل مضاعف بحيث زادت فرقها العاملة من فريقين إلى أربعة. ووفقا لمؤسسها المشارك ومديرها آلان بو نصر فإن نصف المتصلين الآن للحصول على معلومات يشترون الأنظمة - مقارنة مع "ربما خمسة بالمئة" في السابق.

وقال بو نصر "هذا الشهران التليفون لا يهدأ. أجبرنا إن نكبر فريق التنفيذ. كان عندنا فريقي تنفيذ الآن طلعنا إلى أربعة لأن صار في أكثر عالم يتجهون للطاقة الشمسية مضطرين ما في كهرباء".

أضاف "يعني أنا أقول للأسف، ناطرين هذه الأزمة حتى العالم يتجهوا لطاقة بديلة نظيفة وربيحة...الأمر الايجابي أكيد الناس تعرفت على هذا (الحل) اكتشفوا أنه في لبنان لدينا أكثر من 300 يوم شمس وإننا قادرين ان نتكل على الشمس، هذا أمر إيجابي والعالم عم يبلشوا يركبوا. انشالله هيدي شغلة بتصير وبتضلها بذهن العالم تنتقل من جيل إلى آخر".

تصاعدت أزمة الوقود المتفاقمة في لبنان إلى حد الخروج عن السيطرة، بعدما اضطرت المخابز والشركات والمستشفيات إما إلى تقليص ساعات عملها أو الإغلاق التام، مما يزيد من صعوبة الحياة للبنانيين الذين يعانون بالفعل من تداعيات الانهيار المالي.

واختفى زيت الوقود من الأسواق وتصبب اللبنانيون عرقا في المنازل بلا إضاءة أو أجهزة تكييف، وباتوا يتخلصون بطبيعة الحال من محتويات أجهزة التبريد (الثلاجات)، في الوقت الذي يضطرون فيه للوقوف بالساعات في محطات الوقود بانتظار البنزين الذي تحول إلى سلعة نادرة.

ويتواصل السقوط في الأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2019 بفعل عقود من الفساد وسوء الإدارة من نخبة حاكمة مستمرة في الفشل في العثور على حلول، بينما سقط أكثر من نصف اللبنانيين في براثن الفقر.

وفي أحدث الإخفاقات السياسية دخلت الحكومة في خلاف مع البنك المركزي حول قراره وقف دعم المحروقات في خطوة تفضي إلى قفزة كبيرة في الأسعار.

رويترز

يقرأون الآن