دولي

كشمير.. مخاوف من العودة للماضي العنيف وتوقع بـ"رد قوي" من الهند

كشمير.. مخاوف من العودة للماضي العنيف وتوقع بـ

كشمير مقسومة بين الهند وباكتسان منذ استقلال البلدين عام 1947. - أسوشيتد برس

يتواصل الصراع المستمر منذ عقود في الشطر الهندي من إقليم كشمير، الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه، مما يمهد الطريق لصدامات جديدة.

ومنذ سيطرة طالبان على كابل في منتصف أغسطس، تشهد كشمير تصعيدا في التوتر، مع تنفيذ المتمردين هجمات، وقيام قوات الأمن بعمليات ضد مخابئ المتمردين وعمليات تسلل عبر خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، بحسب فرانس برس.

فيما ترصد صحيفة واشنطن بوست مقتل سبعة مدنيين، بينهم هندوس وسيخ، على يد متشددين في إقليم كشمير الواقع في الهيمالايا، هذا الشهر.

وقالت الصحيفة إن أحد الضحايا، ماخان لال بيندرو، وهو هندوسي، قضى حياته في إدارة صيدلية كبيرة في مدينة سريناغار ذات الأغلبية المسلمة في كشمير.

وأضافت "هذا الشهر، اقتحم مسلحون متجره في سوق مزدحمة، وأطلقوا النار عليه أربع مرات من مسافة قريبة".

قال ابنه سيدارث: "لقد مات قبل أن يصل إلى المستشفى".

وكان من بين القتلى مدرسان وبائع متجول، أربعة منهم من الهندوس والسيخ، مما دفع عشرات العائلات -التي يعمل معظمها في وظائف حكومية- إلى المغادرة للمنطقة المجاورة ذات الأغلبية الهندوسية.

كانت كشمير نقطة اشتعال بين الهند وباكستان منذ تقسيم شبه القارة الهندية، وهي مقسومة بين الدولتين منذ استقلال البلدين عام 1947. ويطالب كلاهما بالسيطرة عليها بالكامل، وتسببت باثنتين من الحروب الثلاث التي دارت بينهما.

وفي تسعينات القرن الماضي، أدى ظهور الجماعات المتشددة التي تقاتل الدولة الهندية من أجل الاستقلال أو الاندماج مع باكستان إلى نزوح عشرات الآلاف من الأقليات الدينية في البلاد، مما يعد فصلا مظلما في تاريخ المنطقة، بحسب ما تقول واشنطن بوست.

وتتهم نيودلهي باكستان بتحريك مجموعتي "لشكر طيبة" و"جيش محمد" المتمركزتين على أراضيها، واللتين تنسب إليهما العديد من الهجمات في كشمير، وهي اتهامات تنفيها باكستان وتقول إنها لا تقدم سوى الدعم الدبلوماسي والأدبي لشعب كشمير.

لكن منذ أن ألغت الهند الحكم شبه الذاتي في المنطقة عام 2019، وهي خطوة قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنها ستنهي دورة العنف والفساد لبناء "كشمير جديدة"، قالت واشنطن بوست إن نيودلي تقوم بـ"حملة قمع".

وكان بيندرو (68 عاما) شخصية مرموقة في كشمير، وهو من بين بضع مئات من العائلات الهندوسية التي بقيت في الوادي. وقال سيدارت إن والده تعهد بأنه لن يغادر وطنه أبدا.

وبحسب رويترز، تسبب العنف في نزوح مئات الهندوس من كشمير، بما في ذلك بعض من عادوا إلى الوادي، بموجب برنامج للحكومة الاتحادية بعد نزوح جماعي من الإقليم في التسعينات، وعددهم أربعة آلاف.

ويقول خبير السياسة الخارجية في جنوب آسيا في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، أفيناش باليوال، لواشنطن بوست، إن هذه اللحظة تمثل "عودة بالزمن إلى الوراء" بالنسبة لكشمير.

وأضاف "عمليات القتل المستهدفة للأقليات تهدف إلى خلق تأثير سياسي وزيادة الاستقطاب في وضع مستقطب بالفعل"، مرجحا أن "ترد نيودلهي بقوة".

وتخشى نيودلهي أن تؤدي سيطرة طالبان مجددا على أفغانستان المجاورة إلى تحفيز المتمردين في الشطر الهندي من كشمير.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، خلال قمة لمجموعة العشرين في روما، دعا مودي إلى جهود دولية لمنع أفغانستان من التحول من جديد إلى ملاذ "للتطرف والإرهاب".

وتقول فرانس برس إن مودي طرح مخاوف الهند على الرئيس الأميركي جو بايدن.

وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، أعلن أنه يجب عدم السماح لأي بلد باستخدام أفغانستان "أداة لتحقيق مصالحه الخاصة الأنانية"، ما اعتبر رسالة موجها ضمنا إلى باكستان، الداعم الأساسي لحركة طالبان خلال حكمها السابق بين 1996 و2001.

وحتى الآن لم تعترف إسلام آباد هذه المرة بحكم طالبان الجديد.

الحرة

يقرأون الآن