‏

على النقيض من توقعات وول ستريت، حققت إنفيديا، نمواً مذهلاً في الأرباح والمبيعات خلال العام الماضي 2024.

وبلغت مبيعات الشركة خلال الربع الأخير من ذلك العام، نحو 39.3 مليار دولار، متفوقة على توقعات وول ستريت، وبزيادة قدرها 78%، بالمقارنة مع ذات الفترة من العام 2023.

كما نمت أرباح الشركة، بنسبة 72% على أساس سنوي، لنحو 22 مليار دولار، في الربع الأخير، بيد أن أرباحها للسنة ككل، تجاوزت الضعف لنحو 74.3 مليار دولار، لتجسّد بذلك ريادتها العالمية لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وترجح الشركة، استمرار مسيرة النمو، حيث تتوقع نمواً في مبيعاتها بنسبة 65% على أساس سنوي، إلى 43 مليار دولار، خلال الربع الجاري، متفوقة على توقعات المحللين.

وتؤكد هذه النتائج، عدم مقارعة الشركات الأخرى لها في مجال إنتاج الرقاقات، التي تقوم باستخدامها العديد من هذه الشركات حول العالم في الأنظمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف بشأن وجود بدائل أرخص.

ومع التحول السريع للصناعات نحو الرقمنة، حيث يقود الذكاء الاصطناعي هذا التحول، فإن قدرة إنفيديا الفريدة على التنقل في هذا التغيير، تؤكد مكانتها كقوة رئيسية في السوق.

وتستمر إيرادات إنفيديا، في الارتفاع، مع مواصلة الشركة الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي بمعالجات الرسومات في مراكز البيانات، والتي تشكّل الغالبية العظمى من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي. كما ارتفعت إيراداتها للسنة المالية ككل بنسبة 114% إلى 130.5 مليار دولار.

وتدخل مبيعات بلاكويل، بالإضافة إلى مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي من الجيل السابق، ضمن أعمال مراكز البيانات الخاصة بالشركة، والتي تشكّل حالياً 91% من إجمالي مبيعاتها، بالمقارنة مع 83% قبل عام، و60% في نفس الفترة من العام المالي 2023.

وأعلنت الشركة، عن تحقيق 35.6 مليار دولار من إيرادات مراكز البيانات في الربع الأخير، بزيادة قدرها 93% على أساس سنوي، كما تجاوز ذلك توقعات شركة ستريت أكاونت StreetAccount الأميركية للتخطيط المالي، عند 33.65 مليار دولار.

وظلّت إنفيديا، من بين أفضل الأسهم في وول ستريت، على مدى العامين السابقين، ما ساعد في الدفع بعجلة السوق عموماً، في الوقت الذي يراهن فيه المستثمرون، بأنها ستكون المستفيد الأكبر من النمو السريع، الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويرى بعض خبراء قطاع التقنية، أن إطلاق منافس أقل استهلاكاً للطاقة، ربما يزيد من المخاوف القائمة من أن شركات التكنولوجيا العملاقة في الولايات المتحدة تنفق أكثر من اللازم على البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، دون تحقيق عائدٍ كافٍ في هذا الاستثمار، كما أن أي تراجع في هذا الإنفاق، قد يؤثر على صافي أرباح إنفيديا، نظراً للدور المركزي للشركة، في توفير العديد من الرقاقات لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأشار بعض المحللين، لإعلان الشركات الكبيرة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططٍ للاستمرار في ضخ أموال ضخمة في البُنى التحتية، بصرف النظر عن المخاوف المتعلقة بشركة ديب سيك الصينية.

يقرأون الآن